أرامكو السعودية تطرح أفكارها وبحوثها عن مستقبل التقنيات الجديدة في “أسبوع سيرا 2019” في هيوستن

حظي الدور الريادي لأرامكو السعودية في الابتكار في قطاع الطاقة باهتمام كبير في أسبوع سيرا 2019 في هيوستن، حيث ناقش خبراء التقنية الإستراتيجيّون والباحثون في الشركة أحدث الحلول التي توصلوا إليها ومستقبل التقنيات الجديدة لتحفيز الاستدامة في هذا القطاع.

وتحدّث كبير الإداريين التقنيين في أرامكو السعودية، الأستاذ أحمد الخويطر، في ندوتين، إحداهما بعنوان «التحول الرقمي، صنع القيمة»، والأخرى بعنوان «ثورة محرك الاحتراق الداخلي الهادئة، التقنية الجديدة تقود التوجهات الجديدة».

وقال الخويطر إن التقدم في البرمجيات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة والتحليل التنبؤي، يحمل بشائر كبيرة في بعض المجالات. وإن نشر هذه التطبيقات في كافة المشاريع، يتطلب من الشركات تطوير المهارات الرقمية للعاملين وتغيير إجراءات سير العمل بهدف تشجيع الموظفين الميدانيين على اختبار الأدوات الجديدة في أعمالهم.

وأضاف: «إن تحرير البيانات سيؤدي إلى تدفقها عبر الحواجز، لتُستغل بالشكل الأمثل في ازدهار الثورة الصناعة الرابعة».

كما تحدّث الخويطر أيضًا عن أهمية دور الحكومات في توفير بيئة ملائمة للسياسات الكفؤة التي تعالج التحديات المناخية، إذ إن دراسة قضية الانبعاثات الكربونية من خلال منظور شامل، من «فوهة البئر إلى محرك السيارة»، تساعد في تحقيق نتائج أفضل للسياسة المناخية، خاصة إذا تعلق الأمر بتقييم تقنيات النقل المختلفة.

ونظرًا لإجماع كل التوقعات الرئيسة على أن محركات الاحتراق الداخلي ستبقى تشكل الغالبية الساحقة من محركات المركبات الخفيفة في العالم لعقود مقبلة، فإن تطوير محركات ذات احتراق أنظف سيقلل من الانبعاثات بصورة أسرع وأجدى اقتصاديًا، من محاولة تحويل أساطيل المركبات في العالم إلى سيارات كهربائية.

وأضاف الخويطر: «إننا ننظر إلى أنفسنا على أننا عامل محفّز على جمع شركات الطاقة وشركات صناعة السيارات، لتحقيق تقدم مهم من خلال تنفيذ أبحاث ابتكارية حول الوقود الجديد والمحركات الجديدة في الوقت نفسه».

الجدير بالذكر أن مراكز الأبحاث في أرامكو السعودية تعمل على تطوير محركات جديدة تعزِّز كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 30 % أو أكثر، وتُخفّض انبعاثات الجزيئات لتصل نسبتها إلى حدود الصفر تقريبًا.

وفي ندوة بعنوان «التحوُّل نحو الطاقة الجديدة، الفرص المتاحة في التقنية النظيفة»، تحدث مدير إدارة إستراتيجية وتخطيط التقنية، الأستاذ بشير دبوسي عن تخصيص الشركة لكثير من مواردها لتطوير تقنيات خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتحويل النفط الخام مباشرة إلى كيميائيات، وكذلك قيادة الاستثمارات في التقنيات الأنظف من خلال شركة أرامكو السعودية لمشاريع الطاقة، ومبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ. وقدم الدبوسي شرحًا حول تاريخ أرامكو السعودية الطويل في العمل على تخفيض كثافة الانبعاثات الكربونية أثناء إنتاج النفط الخام، من خلال تخفيض أعمال حرق الغاز لتصل إلى الصفر تقريبًا، وذلك باستخدام أفضل الممارسات والتقنيات في إدارة المكامن، والدفع في اتجاه تحقيق أكبر تحسين ممكن في كفاءة الطاقة خلال كافة مراحل الأعمال.

كما تحدّث الدبوسي أيضًا في جلسة نقاش بعنوان «ما شكل الاقتصاد القائم على النقل باستخدام الهيدروجين؟» حيث ناقش المشاركون إمكانية حلول المركبات الكهربائية، التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني، محل مركبات البطاريات الكهربائية. وأوضح دبوسي أن المركبات التي تعمل بالهيدروجين بإمكانها أن تمنح السائقين مدى قيادة أطول وفترات أقصر لإعادة التزود بالوقود، مقارنةً بالسيارات التي تعمل بالبطاريات.

وأشار إلى أن أرامكو السعودية تعقد شراكات لبناء أول محطة لتزويد السيارات بالهيدروجين هذ العام، قائلاً: «إن الهيدروجين يحمل آفاقًا أفضل مقارنةً بالبطاريات فيما يتعلق بمجموعة من تطبيقات النقل التي تتسبب في بانبعاثات كربونية أقل. كما أن الهيدروجين قد يكون أسهل للاستخدام في الشاحنات الثقيلة أو القطارات. والأمر الجيد المتعلق بالهيدروجين هو وفرته وسهولة عزله عن المواد الهيدروكربونية».