المملكة تعزز مكانتها الإنتاجية والاستثمارية في قطاع الغاز

كشفت شركة أرامكو ألسعودية عن تحقيقها إنجازًا آخر بتسجيل رقم قياسي في إنتاج الغاز الطبيعي في يوم واحد، بإنتاج 10.7 مليارات قدم مكعبة قياسية من الغاز في أغسطس 2020، بالرغم من تداعيات جائحة كورونا التي أربكت كافة سلاسل الإمدادات والتوريد في معظم الأقاليم والبحار الرئيسة.

وخلال مداخلات البث الصوتي الإلكتروني المباشر، الذي أذاعته شركة أرامكو السعودية في مؤتمرها الدولي الاثنين الماضي، لإعلان القوائم المالية للعام 2020، برزت الاستفسارات حول عدم مضي شركة أرامكو لتعظيم استثمارات الغاز بما فيها المسارعة لتوسعة أصولها الخارجية بما يتماشى مع إقدامها الأكبر مع توسعات النفط المحلية مع فارق التشبيه في قيمة البيع لصالح النفط وقلة التكاليف لصالح الغاز. ولكن على الأقل في تقارب مستويات الإنتاج بين السلعتين على غرار منافسيها التي تحسب لهم تعددية تنافسية منتجات الصناعات اللاحقة للمنبع في إنتاج النفط والغاز بمقارنة بعيدة عن أرامكو وخاص لسلعة الغاز، ناهيك عن سلعة الكيميائيات التي ظلت أرامكو في منافسة لا تذكر مع متنافسيها في صناعة النفط والغاز والتكرير والكيميائيات معهاً بما يجعلها صناعة طاقة متكاملة.

إلا أن إقدام أرامكو المدروس على استحواذ سابك، قد يمكن الأولى من هيمنتها في الأربع قطاعات تقريباً مع تعزز المزايا التنافسية الي تجير لعملاق الطاقة المتكاملة، أرامكو التي نجحت بسحب البساط من أعماق كبرى منافسيها. وتؤمن أرامكو أن النفط الخام والغاز تساندهما الابتكارات التقنية سيظلان معاً مصدراً رئيساً لحقيق التحول التدريجي في قطاع الطاقة على مستوى العالم، وستواصل الشركة مسيرتها في تسخير قدرات الابتكار للحد من الانبعاثات الكربونية في أعمالها لأقصى مستوى ممكن. وتتوقع أن يرتفع الطلب على الطاقة على المدى البعيد، وأن يظل النفط الخام والغاز معاً جزءا معاً في مزيج الطاقة العالمي. ولتعظيم تنافسية قطاع الغاز السعودي ليحتل أعلى المؤشرات أنجزت شركة أرامكو السعودية أعمال ضخمة لتدشين مشروعها الحلم العملاق وضخ باكورة إنتاجها من الغاز الصخري (غير التقليدي) والمخطط إطلاقه أواخر مارس الجاري بطاقة أولية بنحو 60 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، ويترقب الصناعيون أن تعلن أرامكو خلال أسبوعين عن تدفقات الغاز الصخري من شمال غرب المملكة في منطقة الجلاميد، والمخصص لدعم المشروعات الصناعية التعدينية ومرافق توليد الكهرباء في مشروع مدينة وعد الشمال الصناعية، وذلك ضمن خطط أرامكو لإنتاج 200 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز غير التقليدي وبحجم استثمارات تقدر بأكثر من 11 مليار ريال، وذلك ضمن ميزانية رصدت لمشروع الغاز الصخري بقيمة تبلغ 75 مليار ريال، في حين تستهدف المملكة ضخ أربعة مليارات قدم مكعبة يومياً من الغاز الصخري بحلول 2025. وآخر المنجزات التي تفخر بها المملكة في اكتشافات الغاز غير التقليدي تتواصل في استكشافات المزيد من حقول الغاز، غير التقليدي، في مكمن الصّارة، في بئر المنحّ، جنوب غرب حقل الغوار، وفي بئر السهباء، جنوب الحقل نفسه. حيث تدفق الغاز، من بئر المنحّز، بمعدل 18 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مع 98 برميلاً من المكثفات يومياً. بينما تدفق الغاز، من بئر السهباء، بمعدل 32 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً. وتأتي بشائر الاكتشافات الجديدة لثروات النفط الغاز بالرغم من تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن جائحة كوفيد-19 ستتسبب في انخفاض استثمارات قطاعي النفط والغاز في العالم في عام 2020 بنسبة 32% مقارنة بعام 2019، إلا أن المملكة لم تتأثر أي من خططها الاستراتيجية لتطوير منظومة الغاز من حيث الاستكشاف والإنتاج والاستهلاك والتصدير، في وقت تعكف على تطوير حقل الجافورة للغاز غير التقليدي الذي تشير التقديرات إلى احتوائه على نحو 7.5 تريليونات متر مكعب من الغاز الغني بالمكثفات، ودشنت أعمال تطويره بنجاح في فبراير من العام الجاري 2020، دون معوقات، فيما تتجه المملكة إلى استبدال السوائل غير الفعالة والمكلفة من مزيج الطاقة لديها والاستفادة من المزيد من الغاز في صناعة البتروكيميائيات المتنامية.

في حين تشير آخر التحليلات إلى أن المملكة باعتبارها أكبر مستهلك للغاز في دول الخليج ولا تقوم بتصديره أو استيراده، حيث زادت المملكة إنتاجها من الغاز بنحو 50٪ خلال عقد من الزمان إذ بلغ في عام 2019م ما يقرب من 117 مليار متر مكعب، وهو أعلى معدل تسارع في إنتاج الغاز بالمقارنة مع دول التعاون الخليجي التي تزايد إنتاج الغاز المسوق من قبلها بمعدل متوسط سنوي بلغ 4.8٪ من 265 مليار متر مكعب قياسي في عام 2009م إلى 422 مليار متر مكعب قياسي في عام 2019، وكان هذا النمو مدفوعًا بزيادة الطلب على الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية ولتحلية المياه وكغاز لقيم لصناعة البتروكيميائيات.

الرياض