مؤسسة “باء” ومنظمة “إكستريم إي” توقعان اتفاقية لحماية السلاحف المهددة بالانقراض في رأس بريدي بالبحر الأحمر

أطلقت مؤسسة “باء” غير الربحية مبادرة محمية السلاحف في البحر الأحمر، أولى مبادراتها ضمن برنامج حماية الحياة البحرية، ووقعت اتفاقية شراكة إستراتيجية لحماية السلاحف المهددة بالانقراض مع منظمة إكستريم إي (Extreme E)، المنظِمة لسلسلة سباقات جديدة تتنافس بها سيارات الدفع الرباعي الكهربائية في وجهات تأثرت بالتغيرات المناخية حول العالم، وتشجع على الاعتماد على المركبات الكهربائية سعيًا إلى مستقبل أفضل لكوكب الأرض.

وتعد مؤسسة “باء” غير الربحية من أوائل مؤسسات القطاع الثالث التي توائم بين التنمية الثقافية والمحافظة على البيئة، لتحقيق نتائج مستدامة وذات أثر وكفاءة عاليين على الإنسان والمكان.

وستدعم منظمة “إكستريم إي” مؤسسة “باء” لـتعزيز حماية السلاحف والتنوع الإحيائي في شاطئ رأس بريدي بالبحر الأحمر (شمال محافظة ينبع)، إضافة إلى الاستشارات البيئية والمبادرات النوعية في وقت تتعرض السلاحف الخضراء والسلاحف “صقرية المنقار” (Hawksbill) للتهديد بالانقراض.

وتنطلق مؤسسة “باء” غير الربحية من الاتفاقية إلى جذب دعم مالي إلى مشاريع داخل المملكة، للمساهمة في تحقيق أهدافها المتوافقة مع رؤية المملكة 2030 في القطاع غير الربحي، والمشاركة في رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي إلى 5%، وتحقيق استدامة بيئية تتمثل في حماية الشواطئ والمحميات والجزر وتهيئتها.

وتأتي الاتفاقية قبل انطلاق أول سباق من السلسلة العالمية “إكستريم إي” في الثالث والرابع من شهر أبريل في محافظة العلا.

من جهته، قال المدير التنفيذي لمؤسسة “باء” غير الربحية المهندس بدر الربيعة، إن المملكة العربية السعودية غنية بالمواقع المهمة على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي للسلاحف سواء في البحر الأحمر أو في الخليج العربي، وهي موطن لأجمل وأندر أنواع السلاحف، مشدداً على أن السلاحف تعد جزءاً ثرياً من التنوع الأحيائي، وإحدى مؤشرات على سلامة النظام البيئي.

وأكد المهندس الربيعة أن المشروع يؤكد “التزامنا بقيم المملكة المتمثلة في مواكبة التطويرمع الحفاظ على التراث والثقافة يداً بيد”، مشيراً إلى حرص القيادة الرشيدة على تعزيز حماية البيئة، حيث تؤكد رؤية السعودية 2030 على أهمية الحفاظ على البيئة ومقدراتها الطبيعية، كما نصت على العمل على حماية شواطئ ومحميّات وجزر المملكة وتهيئتها.

من جانبه، عبر المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”إكستريم إي” أليخاندرو أجاج، عن سعادته بـالشراكة الإستراتيجية مع مؤسسة “باء” غير الربحية، مضيفاً أن “البحر الأحمر يعد موطنًا لنظم بيئية من الأكثر تنوعًا في العالم، وقد عملنا عن كثب مع مؤسسة باء لتوقيع الاتفاقية والتي تشتمل على هذا المشروع المهم، فهي مبادرة جديرة بالاهتمام ومثيرة حقًا”.

وتتعرض السلاحف الخضراء والسلاحف “صقرية المنقار” (Hawksbill) المهددة بالانقراض لعدة أسباب منها التنمية العمرانية، وبقايا النفايات البلاستيكية على الساحل والتغير المناخي والتلوث البيئي، إضافة إلى وجود الحيوانات السائبة التي تفترس صغارها.

يذكر أن مبادرة محمية السلاحف صممتها مؤسسة “باء”، كإحدى مبادرات برنامج حماية الحياة البحرية، وقد تم تحديد الخطر المرتقب لنوعين من السلاحف وهما سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء (تعد السلاحف الخضراء من أكبر أنواع السلاحف بالعالم). وكلا النوعين من السلاحف مصنفان من منظمة IUCN International Union for Conservation of Nature على أنهما مهددان بالانقراض.

وعملت مؤسسة “باء” مع الشركاء، من مركز الحياة الفطرية، وشركة المنارة الاستشارية التابعة لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا (KAUST)، بالإضافة إلى منظمة “إكستريم إي”، وغيرهم من أصحاب العلاقة، على تطوير محمية خاصة بسلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء. وتتمثل المخاطر المتعلقة بها في شباك صيد الأسماك، والتطور العمراني على السواحل، وخسارة مواطن ولادتها، والبقايا البلاستيكية وغيرها من المخلفات، كما أن ارتفاع درجةحرارة البحار، وصيدها، وصيد بيضها يشكل أخطار إضافية.

وعادة ما تعود السلاحف إلى موطنها لوضع البيض، مما يجعل أي تغيير في مواقع تعشيشها مؤثرًا بشكل مباشر على حياتها واستدامتها، الأمر الذي يؤكد على أهمية البحث وتحديد مواطن تعشيشها وحمايتها من التعدي أهمية كبيرة ومن أهم سبل حماية واستدامة الحياة لأنواع السلاحف البحرية.

واس