جدوى : صندوق الاستثمارات العامة سيكون احد المستثمرين الرئيسيين في التقنية المالية محلياً وعالمياً

كشفت شركة جدوى للاستثمار عن توقعاتها أن يكون صندوق الاستثمارات العامة PIF – الصندوق السيادي السعودي – أحد المستثمرين الرئيسيين في التقنية المالية محليا وعالميا، مضيفة ان التقدم في مجال التقنية المالية السعودية لايزال محدوداً حتى اليوم، وينتظرأن تحظى طموحات المملكة في مجال التقنية المالية بدعم الصندوق والذي أثبت في الماضي القريب استعداده للاستثمار في مثل تلك المنشآت.

وتطرقت “جدوى” الى العوائق التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، محددة 19 عائقا امام تلك المنشآت، مشيرة الى حجم نسبة العائق من بقية النسب والتي تصدرتها تعرفة الكهرباء.

وبيّنت “جدوى” ان برنامج الصندوق الخاص برؤية 2030 يشير إلى أن دور الصندوق السيادي، من بين أشياء أخرى، هو تطويرالخبرات التقنية في المملكة. واضافت إن أحد أهداف برنامج صندوق الاستثمارات العامة هو المساعدة  في تطوير منظومة المصرفية الرقمية ودعم البنوك في خططها للتحول الرقمي لتصبح مواكبة للاتجاهات والممارسات العالمية. وبناء على ذلك فان الصندوق السيادي يتوقع أن يكون أحد المستثمرين الرئيسيين في التقنية المالية، محليا وعالميا في المستقبل.

وتطرقت “جدوى” الى تحسن ترتيب المملكة، من حيث “تسهيل ممارسة الاعمال”، باحتلالها المرتبة 92 في المؤشر الذي يتكون من 192 دولة، مقارنة بالمرتبة 96 التي كانت قد احتلتها عام 2015، مؤكدة على ان الطريق إلى التنوع الاقتصادي، يجب أن يتيح فرصا جيدة لاصحاب المنشآت. واضافت ان أحد الاهداف الرئيسية لرؤية 2030، زيادة مستوى مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الاجمالي السعودي، من 20% حالياً الى 35% في 2030.

وابانت انه في ظل الاصلاحات الجديدة لتحسين بيئة الاعمال، والمبادرات العديدة الرامية إلى إيجاد الحلول التمويلية، فمن المتوقع زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي بصورة تدريجية، خاصة مع ارتفاع الطلب المحلي ومستوى الاستهلاك بسبب الحجم الكبير للسكان في المملكة. إضافة إلى التغيرات الهيكلية في سوق العمل، يستطيع قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة توفير الكثير من الفرص الوظيفية، وخاصة لفئة الشباب.

وفي هذا الاطار اشارت “جدوى” الى ان هناك 19 عقبة امام المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأن تعرفة الكهرباء تمثل أكبر عقبة أمام بدء النشاط التجاري وانه مع ذلك، هناك بعض التباين في بعض العقبات، ويتوقف ذلك على حجم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مضيفة تعتبر تعرفة الكهرباء أكثر أهمية كعقبة بالنسبة للمنشآت الصغيرة جدا حيث تمثل 12%، مقارنة بالمنشآت متوسطة الحجم (10%)، وانه في المقابل يعتبر توفر العمالة الماهرة أكثر أهمية بالنسبة للمنشآت متوسطة الحجم بنسبة (8%)،  مقارنة بالمنشآت الصغيرة جدا (6%).

ووفقا لتقرير “جدوى” تأتي الانظمة والتراخيص الحكومية كثاني عقبة رئيسية بعد تعرفة الكهرباء، وتشكل نسبة 8%، ويبلغ عدد الاجراءات المطلوبة لبدء نشاط تجاري في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 6 إجراءات، وهي تقل عن متوسط عدد الاجراءات المطلوبة في دول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا والتي تبلغ 8 اجراءات، ومن ناحية أخرى، بموجب مبادرة جديدة، هناك خطة لتسريع جميع الاجراءات الحكومية المطلوبة لبدء نشاط تجاري في المملكة من خلال منصة “مراس”. وتهدف المنصة إلى تسهيل عملية إنشاء نشاط تجاري جديد، من خلال خدمات متكاملة عبر الانترنت أطلقتها مبادرة “تيسير” وهي مبادرة تنفذها مجموعة تتكون من 20 جهة حكومية مجتمعة بغرض دعم نمو القطاع الخاص.

وشملت العوائق امام المنشآت الصغيرة والمتوسطة الاتي: اسعار الكهرباء 12%، وانظمة وقوانين العمل 8% ، والحصول على التراخيص التجارية والتصاريح 8%، واستمرارية التزود بالكهرباء دون انقطاعات 7%، والحصول على الموقع او استئجار المبنى 6%، والامن والاستقرار 6%، واجراءات التفتيش الحكومي على المنشآت 6%، وتوفر الايدي العاملة الماهرة 6%، واسعار المياه 6%، والاجراءات الحكومية والبيروقراطية 6%، واستمرارية التزود بالمياه دون انقطاعات 5%، واسعار الوقود 5%، وانظمة الجمارك والتجارة الخارجية 4%، والحصول على خط الهاتف والانترنت(الاتصالات) 4%، واستمرارية التزويد بالوقود دون انقطاع 4%، والقدرة على الوصول الى المساعدة التقنية (التدريب والخدمات)3%، والحصول على التمويل 2%، وامكانية التصدير 1%، واخرى غير ذلك 1%.

واشارت “جدوى” الى انه تم وضع مبادرتين مفصلتين لتحفيز مقدمي الخدمات المالية لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الاولى تحسين منظومة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز الاطار القانوني وإعادة هيكلة برنامج كفالة، والتزام الحكومة بتخصيص المزيد من العقود للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتمكين شركتي “بيان” و”سمة” من جمع وتحديث بيانات شاملة عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء وكالة تصنيف محلية لتقييم الاوضاع الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوفير خيارات بديلة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة (كالتمويل عن طريق الاسهم الخاصة أو رأس المال الجريء، والمبادرة الثانية تحديد أهداف الاقراض للبنوك بحلول عام 2020.

مال