دويتشه بنك: التكنولوجيا والأمن السيبراني والرعاية الصحية من أفضل قطاعات الاستثمار في السعودية

أفصح كريستيان نولتينج؛ مدير الاستثمار العالمي لإدارة الثروات في دويتشه بنك، عن أفضل خمسة قطاعات للاستثمار، مشددا على ضرورة العمل على تخصيص الأصول المتنوعة من الناحية الجغرافية وطبيعة المنتج، بهدف الاستفادة من محاور الاستثمار على المدى الطويل.

ووفقا لنولتينج، تمثلت القطاعات الخمسة، في القطاع التكنولوجي، الذي يشهد نموا متسارعا عالميا، والأمن السيبراني، إلى جانب قطاع الرعاية الصحية العالمي خاصة في الأنظمة الاقتصادية المتطورة، وهي ذات القطاعات النشطة والحيوية في السعودية.

وذلك علاوة على النمو الهيكلي في الاقتصاد الآسيوي وتنامي فئة المستهلكين في هذا الجانب من العالم، وأخيرا الاستثمارات المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.

وقال مدير الاستثمار العالمي لإدارة الثروات في دويتشه بنك، إن في السعودية ترتبط أهم الفرص الاستثمارية بعملية التحول الاقتصادي المستمرة.

وحول توقعاته عن سوق الأسهم السعودية، فرجح نولتينج تحسن الاستثمارات الأجنبية في السوق نتيجة خطط التخصيص الحكومية، متوقعا تدفقات نقدية بنحو 40 مليار دولار، وذلك على المدى الطويل.

لكنه وصف المشاركة الأجنبية في الأسهم السعودية بالمنخفضة حتى الآن، مرجعا ذلك إلى تملك المستثمرين الأجانب 5 في المائة فقط مقارنة بأكثر من 65 في المائة لمؤسسات استثمارية محلية و25 في المائة لمستثمرين وأفراد محليين.

وأكد نولتينج أن انضمام السعودية إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في منتصف عام 2019 سيسهم في دعم تدفقات الاستثمارات الأجنبية، نظرا لدور هذا الانضمام في زيادة أهمية السوق السعودية بشكل ملحوظ، خاصة مع الجهود التي اتخذتها السعودية أخيرا في تطوير سوق الأسهم وتخفيف القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب، وتعزيز البنية التحتية للتداول وفتح سوق أسهم ثانوية للشركات الأصغر حجما، إضافة إلى خطوات تطوير سوق الدين المحلية.

وتوقع نولتينج استمرار تطور بيئة الأعمال التي شهدت تحسنا نتيجة الجهود الحكومية، خاصة بعد تقرير سهولة أداء الأعمال الصادر عن البنك الدولي في عام 2019، الذي أعلن احتلال السعودية المرتبة الرابعة إلى جانب دول مجموعة الـ20 من حيث عدد الإصلاحات التي من شأنها أن تسهم في تحسين بيئة الأعمال وتطويرها.

ونصح مدير الاستثمار العالمي لإدارة الثروات في دويتشه بنك، المستثمرين في السعودية أو في الأسواق الناشئة من أصحاب الثروات محاولة تحقيق نوع من التوازن في محافظهم الاستثمارية في الأسواق المتقدمة مقابل الأسواق الناشئة، على المستوى العالمي.

وقال نولتينج إن هذه الفئة من المستثمرين تميل إلى امتلاك محافظ استثمارية أكثر في الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة المتحدة، إلا أن استثماراتهم قليلة نسبيا في الأسواق الناشئة العالمية.

وأوضح، أنه من شأن الاستثمار الموجه والمدروس في الأسواق الناشئة العالمية التي تتمتع بإمكانيات نمو عالية، أن يسهم في تعزيز عوائد المحفظة الاستثمارية.

ونوه إلى أن ميول المستثمرين الأجانب ترتبط إلى حد كبير بتطورات القضايا الجيوسياسية في المنطقة، مضيفا أنه يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2019 بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بـ3.7 في المائة في 2018، فضلا عن تراجع اقتصاد الولايات المتحدة من 2.9 في المائة إلى 2.6 في المائة.

ونوه مدير الاستثمار العالمي لإدارة الثروات في دويتشه بنك إلى أن التراجع في معدلات نمو الاقتصاد الصيني إلى 6 في المائة سيدفع نحو استمرار إجراءات تحفيز الاقتصاد كاستجابة لهذا التراجع، وذلك بعد مرور عقد من الزمن على تدخلات السياسة التي فرضتها الصين لمواجهة تأثير الأزمة المالية العالمية.

وبين أن فرص الاستثمار الجاذبة حول العالم، تتضمن أولا سوق الأسهم الصينية، التي قد تستفيد من التوقعات الإيجابية الناتجة عن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى إجراءات التحفيز الحكومية.

الاقتصادية