رئيس صندوق الاستثمار الروسي: مشروع “ذا لاين” تعكس فكرا تقدمياً ومهتمون بالاستثمار فيها

وصف رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر، كيريل ديمتريف، مشروع “ذَا لاين” الذي أطلقه مؤخرا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنه “يعكس فكرا تقدمياً سيخلق الكثير من الوظائف وسيكون جيدا للبيئة، ولتطوير التكنولوجيا”.

وأوضح ديميتريف خلال مقابلة مسجلة مع برنامج “فرانكلي سبيكنيغ”، الذي تنتجه صحيفة عرب نيوز السعودية الناطقة باللغة الانكليزية، بأن روسيا أبدت اهتماما بمشروع ذَا لاين، وناقشت بعض الافكار المبدئية حتى قبل أن يتم الإعلان الرسمي، وذلك بحكم كوّن موسكو من المستثمرين الاوائل في تقنية “هيبرلوب” في المنطقة.

وأضاف: “نحن نؤمن بشدة بهذه التقنية، ونؤمن بالنظام البيئي الذي ستخلقه، وأن هذا النظام الذي سيكونه هذا المشروع (ذا لاين) سيكون حتما في مصلحة روسيا.”

وأشاد ديمتريف خلال المقابلة بجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة جائحة كورونا، معتبرا ان استراتيجيتها كانت افضل من كثير من البلدان، وأن جهود السعودية “الجادة” في التصدي للأزمة العام الماضي هي “نموذج جيد” لباقي دول العالم. ومن جهة ثانية، اعتبر المسؤول الروسي أن المملكة ومن خلال قيادتها لقمة مجموعة العشرين استطاعت توحيد المواقف والجهود في مواجهة الجائحة، مهنئا الرياض على نجاح القمة رغم الظروف الاستثنائية التي شهدها العام الماضي.

كما تطرق ديمتريف خلال اللقاء الى انطباعاته الشخصية حول اسلوب ولي العهد السعودي في القيادة، حيث قال: “كان شرفا لي أن التقي صاحب السمو الملكي اكثر من مرة، وما يجعله قائدا فريدا هي مزيج رؤيته الإيجابية الكبرى، وقدرته على تنفيذ هذه الرؤية من خلال إجراءات ملموسة ومحددة للغاية”.

وأضاف: “اعتقد ان العالم قد شهد تحولا كبيرا في الاقتصاد السعودي والثقافة السعودية على مدى الخمسة اعوام الماضية، وهذا نتيجة الفريق الذي أسسه، والذي يركز على نتائج محددة وملموسة.”

وحول لقاح “سبوتنيك في” الروسي، والذي استثمر فيه صندوق الاستثمار الذي يرأسه، قال ديمتريف بانه يعتبر لقاح بلاده “افضل لقاح في العالم.” وأضاف أن سبوتنيك في اثبت جدارته على اكثر من معيار من بينها الفاعلية فوق ٩٠٪؜، (وهو بذلك يتساوى نسبة فاعلية لقاحي فايزر وموديرنا، حسب ما يقول المسؤول الروسي)، اضافة الى عدم التسبب بالحساسية، وعدم الحاجة للتخزين في حرارة ٧٠ تحت الصفر، والسعر المعقول.

وبرر ديمتريف التشكيك في فاعلية اللقاح الروسي بما وصفه ب”غيرة” بعض الدول الغربية، وشركات الادوية التابعة لها. واضاف انه مع مرور الوقت فقد الكثير من المشككين حججهم مستشهدا بما حدث مع مراسل نيويورك تايمز في موسكو، الذي وصفه ديمتريف بأنه كان من “أشد منتقدي اللقاح عداونية وتشكيكا”، الا ان الأمر انتهى به بأنه تناول اللقاح بعد ما قال (للروس): “ما زالت لدينا أسئلة، ولا تزال لدينا مشكلات لكن أريد أن أكون بصحة جيدة لذلك سأخذ سبوتنيك”.

وحول العدد المرتفع للاصابات بكورونا في روسيا، قال ديميتريف: “الفيروس اثر في حياة الناس في البلاد، وفي روسيا لا يزال لدينا عدد من الحالات، لكن عدد الحالات سيقل مع ازدياد عدد متلقي اللقاح.” وتوقع ديمتريف انتهاء الجائحة بحلول مايو ٢٠٢١ في ما وصفها بالدول التي بادرت بتلقيح مواطنيها بشكلٍ كبير وسريع للغاية.

الاقتصادية