شركة البحر الأحمر للتطوير تحدد 3 مستويات لحماية النظام البيئي في مشروع البحر الأحمر

حددت شركة البحر الأحمر للتطوير ثلاثة مستويات لحماية النظام البيئي خلال أعمال التطوير في مشروع البحر الأحمر.

ويضم المشروع، الذي يمتد لـ200 كلم، معالم مختلفة من الحياة البرية مثل البراكين والمناطق الجبلية، والبحرية التي تحوي الكثير من الكائنات الحية النادرة، التي تتخذ من الوجهة موطنا لها، من بينها 194 نوعا من الأسماك، إضافة إلى السلاحف صقرية المنقار النادرة.

ويحتل الحفاظ على البيئة في شركة البحر الأحمر للتطوير موقع الصدارة في اتخاذ القرارات، حيث تشير التقديرات إلى أن أنظمة الشعاب المرجانية في بحيرة الوجه، تشكل رابع أكبر حيد مرجاني في العالم، وتستضيف نحو 210 أنواع من الشعاب المرجانية الصلبة، و120 نوعا من الشعاب المرجانية الناعمة التي دعمت مجتمعات الصيد على طول الساحل الشمالي الغربي للمملكة لعدة قرون.

وأوضح كبير إداريي شركة البحر الأحمر للتطوير، المهندس أحمد درويش، أن مقابل كل «هكتار» سيتم تطويره، سيتم المحافظة على 28 هكتارا في منطقة المشروع، مؤكدا أنه سيتم دعم الحفاظ على النظام البيئي وتنميته على المدى الطويل من خلال تركيب شبكة واسعة من المستشعرات تعمل على تتبع العلامات البيئية لحظيا، كما سيتم تحليل بيانات المستشعرات بشكل دائم على مدار أعمال الإنشاء والتطوير وانطلاق الوجهة، وذلك بهدف ضمان بقاء النظم الإيكولوجية البحرية سليمة والمحافظة على التنوع البيولوجي وتنميته.

وقال درويش «بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا تم رسم وتحديد خرائط التنوع البيولوجي للوجهة. النتائج كانت مذهلة، تمكنا من تطوير خمسة سيناريوهات مختلفة لكل منها درجات متفاوتة في عملية حفظ النظام البيئي للوجهة. وبعد دراسة مطولة لهذه السيناريوهات، تم تحديد ثلاثة مستويات لحماية النظام البيئي خلال أعمال التطوير. كما اعتمدت في جميع مناقصات البناء والتشييد المطروحة على معايير عالية تتطلب استخدام آخر التطورات الحاصلة في هذا المجال».

وأضاف «جرى مسح أكثر من ألفي كيلومتر مربع من مساحة البيئة البحرية في الوجهة في محاولة لبناء نظام بيئي رقمي، وتم تقسيم الوجهة بأكملها إلى شبكة من الخلايا، تصل مساحة كل خلية منها إلى خمسمائة متر مربع، وتم قياس قيمة الحفظ البيئي لكل خلية. كان لا بد من بدء مواءمة بيئية شملت إدخال نماذج بناء وتشييد، بالإضافة إلى التصميمات الهندسية للوحدات التي سيتم تطويرها مع غيرها من المرافق، وتم إخضاعها لنظام محاكاة أجري أكثر من 18 مرة.

ونفذت شركة البحر الأحمر للتطوير أكثر من 30 دراسة بيئية شاملة لضمان عدم تأثير أعمال التشييد على النظام البيئي الذي يميز الوجهة».

وأشار إلى أن الشركة وقعت خلال الفترة الماضية عددا من العقود التي بدأت في تطوير المشروع فعليا، وتضمنت التوقيع مع كل من شركة أوركورديون، ومجموعة المجال العربي، وأمانة للمقاولات، ونسما القابضة وبروفيشيونال لاند سكيب، وغيرها من الشركات التي تتمتع بمعايير ومواصفات عالمية ستشارك جميعها شركة البحر الأحمر للتطوير التزامها بتطوير وجهة سياحية فاخرة ومستدامة.

وأكد أن البحر الأحمر للتطوير ستعمل مع شركائها على استخدام «مبدأ التطوير عن بعد»، حيث سيتم صب هياكل المباني والإنشاءات بعيدا عن مكان الموقع، ومن ثم تجميعه في مكانه المخطط ليحد من الآثار البيئية السلبية الناجمة عن مراحل التطوير الجارية في الوجهة. كما قامت باستخدام تكنولوجيا التخطيط المكاني البحري والمطور حسب أعلى التقنيات في المملكة، وذلك لضمان عدم تأثر أعمال الإنشاء في المناطق الساحلية على الموائل البحرية ولتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد المشروع.

وأطلقت شركة البحر الأحمر للتطوير بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) أخيراً مسابقة دولية أمام الأكاديميين والعلماء والمهندسين وقطاع صناعة المياه، للتوصل إلى حلول مبتكرة لإدارة تصريف مخلفات المحلول الملحي الناتج عن تحلية المياه، في محاولة لمواجهة واحدة من أهم التحديات البيئية الكبرى التي تؤثر على المنطقة والعالم.

3 مستويات لحماية النظام البيئي:

المستوى الأول: منطقة حفظ بيئي خاضعة لقيود صارمة

ويمنع فيها وجود العنصر البشري على مسافة 500 متر منها. وستقتصر الزيارات فيها على مجموعة من خبراء البيئة أو حراس أمن المنطقة، وتتضمن «9» جزر تم تسجيلها كمناطق بيئية ذات قيمة عالية. كما أنها ستكون خالية من أية عمليات تطوير حالية أو مستقبلية.

المستوى الثاني: منطقة حفظ بيئي

لن تخضع لأية عمليات تطوير أو إنشاءات دائمة أيضا، وقد تحتوي على بعض الهياكل الموقتة التي ستتم إزالتها لاحقا. لكن سيسمح للزوار بزيارة هذه المناطق وفق معايير وقواعد سيتم تحديدها لحماية النظام البيئي فيها.

المستوى الثالث: منطقة التطوير

وستشهد عمليات البناء والتشييد، وتشمل مساحة 53% من وجهة المشروع الذي تبلغ مساحته الإجمالية 28 ألف كيلومتر مربع.