صندوق الاستثمارات العامة: نعتزم زيادة طاقة استثماراتنا لتتضمن فرصاً مجزية للقطاع الخاص.. ونستهدف تحقيق عوائد مستدامة

قال الأستاذ سعد بن عبد العزيز الكرود، كبير الإداريين المكلف في “صندوق الاستثمارات العامة”، إن الصندوق ينوي زيادة طاقة استثماراته الاستيعابية لتتضمن فرصاً مجزية للقطاع الخاص، والاستفادة من شبكة علاقاته العالمية في جلب التقنيات والمعرفة للسوق المحلي.

وأكد في مقابلة خاصة مع “أرقام“، أن دور الصندوق من خلال مشاريعه وشركاته المنشأة حديثاً يتمثل في تحقيق عوائد مستدامة، وتنشيط القطاعات التي قد يواجه القطاع الخاص صعوبة الدخول إليها بمفرده.

وبين أن استثمارات وأنشطة الصندوق ومشاريعه يتم تحديدها من خلال الاستراتيجية ووفقاً لآلية اتخاذ القرار المتبعة داخليًا، بالإضافة إلى التزاماته الأخرى وأولوياته المرحلية وتغيرات الأسواق.

وأشار الى أنه بالنظر إلى استراتيجية الصندوق القادمة، فقد يتم إنشاء عدد من الشركات بشكل مباشر أو غير مباشر في المملكة، حيث إن بعض القطاعات المستهدفة تتطلب المزيد من التمكين من خلال إنشاء كيان يعمل كمحرك لتنشيط القطاع.

وتحدث الأستاذ الكرود عن تفاصيل استراتيجية “صندوق الاستثمارات العامة” وخططه المستقبلية.. وإلى تفاصيل الحوار:

*الاستراتيجية المحدثة التي أقرّها مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة للخمس سنوات القادمة، ما الذي يستهدف الصندوق تحقيقه من خلالها وما أبرز ملامحها التي تختلف بها عن سابقتها؟

– أريد أن أشير قبل الإجابة عن هذا التساؤل إلى أن صندوق الاستثمارات العامة طوّر ثقافة مؤسسية خلاّقة من شأنها أن توفر إطاراً شاملاً يجمع معايير الضبط والمرونة والانسيابية، ونُظم التخطيط والتطوير والحوكمة.. من هنا تأتي الاستراتيجية المحدثة للخمس سنوات القادمة التي أقرها مجلس الإدارة وتشرف الصندوق بإعلانها من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -يحفظه الله- ولي العهد رئيس مجلس الإدارة، وهي استكمال لما بدأه الصندوق خلال الفترة السابقة من حيث مواصلة البناء لتحقيق المستهدفات وفقاً للمستجدات التي تستلزم قراءة التحولات واستشراف المستقبل وبالتالي إعادة التموضع والتخطيط والتصور الاستراتيجي الكلي.

واليوم يحتل صندوق الاستثمارات العامة -بتوفيق الله وتسديده- ثم بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -يحفظه الله- رئيس مجلس الإدارة والمجلس الموقر، وجهود معالي المحافظ الأستاذ ياسر الرميان والفريق التنفيذي.. مكانة عالمية عالية، بوصفه قــوة اســتثمارية كبــرى ضمن قائمة أكبر صناديــق الثــروة الســيادية فــي العالــم.

ولقد استطاع الصندوق -بتوفيق الله- تحقيق منجزات مميزة فيما يتعلق بالأهداف المرتبطة به؛ منها رفع قيمة الأصول تحت الإدارة من قرابة 570 مليار ريال في عام 2015 وحتى قرابة 1.5 تريليون ريال في نهاية عام 2020، كما أنشأ الصندوق قرابة 30 شركة جديدة في عدد من القطاعات الجديدة والواعدة، ورفع نسبة استثماراته الدولية وشراكاته العالمية بشكل واسع، ودعم جهود التحول الاقتصادي وتنويع مصادر دخل المملكة، وفي هذا السياق يواصل الصندوق أداء مهامه لتحقيق غاياته الوطنية في إطار اتجاهات رؤية المملكة 2030، التي تسير في ضوئها استراتيجية الصندوق المحدثة بوصفها خارطة الطريق للمرحلة القادمة.

حيث يستهدف الصندوق بنهاية عام 2025، رفع إجمالي قيمة الأصول تحت الإدارة إلى 4 تريليونات ريال، من خلال شبكة استثماراته المحلية والعالمية، وذلك من خلال استثمار ما لا يقل عن 150 مليار ريال بشكل سنوي على مدى الخمس سنوات القادمة في 13 قطاعًا استراتيجيًا محلياً تشمل -على سبيل المثال لا الحصر- الترفيه والسياحة والرياضة، والمركبات، والنقل والخدمات اللوجستية، وغيرها.

كما سيكون لاستثمارات الصندوق دور في استحداث 1.8 مليون وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشر من خلالها، والمساهمة في الناتج المحلي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال بشكل تراكمي حتى عام 2025. ويعتزم الصندوق رفع نسبة المساهمة في المحتوى المحلي لتصل إلى 60% والتي تشمل الصندوق والشركات التابعة له، بالإضافة إلى تبني منهجية شاملة لتأمين سلاسل الإمداد والتوريد لمشاريع الصندوق وإشراك القطاع الخاص كمورد ومستثمر.

وفي سبيل تحقيق ما سبق، رُسمت استراتيجية الصندوق للسنوات الخمس القادمة حول ثماني ركائز استراتيجية رئيسية، تضمنت كل ركيزة منها عددا من المبادرات التي تهدف بدورها إلى تمكين الصندوق من تحقيق مستهدفاته، مثل إطلاق القطاعات المحلية وتنميتها، وتطوير المشاريع العقارية والمشاريع الكبرى، وتنمية وتنويع الأصول العالمية، ودعم التنمية الوطنية.

وكجزء من المنظومة الاقتصادية في المملكة، سيقوم الصندوق بتنفيذ مبادراته مع ممكني الاقتصاد الآخرين، ويُخص بالذكر هنا القطاع الخاص في المملكة والمستثمرين العالميين، حيث ينوي الصندوق زيادة طاقة استثماراته الاستيعابية لتتضمن فرصا مجزية للقطاع الخاص، والاستفادة من شبكة علاقاته العالمية في جلب التقنيات والمعرفة للسوق المحلي.. وفي هذا الإطار أود أن أؤكد أن الصندوق سيستمر بالتعاون مع ممكنات الاقتصاد المحلية والعالمية، وذلك في سبيل تحقيق مساهمة مستدامة وتقديم قيمة مضافة لشركات محفظة الصندوق الاستثمارية وشركائه.

*كيف يقوم الصندوق بتحقيق دوره كمساهم في التنمية الوطنية على الرغم من وجود عدد من البرامج والمبادرات الحكومية في هذا الصدد؟

– صندوق الاستثمارات العامة في الأصل ذراع استثمارية، وعند النظر إلى خططه واستراتيجياته وأنشطته، يتضح لنا الدور الذي يساهم فيه الصندوق بالتنمية الوطنية.

ويبذل الصندوق جهده في سبيل تحقيق تطلعات رؤية 2030، من خلال الاستثمار في مشاريع وفرص ذات عائد مُجزٍ على المديين المتوسط والطويل، بهدف تنويع مصادر الدخل بالمملكة وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية.

وكمساهم في التنمية الوطنية، لدى الصندوق قنوات تواصل مستمرة مع جميع برامج تحقيق الرؤية، حيث يقوم الصندوق ببحث أوجه التعاون بينه وبينها ويحدد مواطن الدعم التي يمكن له أن يساهم فيها حسب ما تقتضيه استراتيجيته، مثل تحفيز عدد من شركاء الصندوق العالميين للتعاون مع هذه البرامج أو بحث المجالات التي يمكن أن تساهم فيها شركات محفظة الصندوق الاستثمارية المحلية.

كما تستهدف استراتيجية الصندوق للمرحلة المقبلة عددا من القطاعات التي تُعد من الأولويات الوطنية، مثل الأغذية والزراعة، والترفيه والسياحة والرياضة، والمرافق الخدمية والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والاتصالات والإعلام والتقنية. حيث تم تحديد هذه القطاعات ذات الأولوية من خلال الأخذ في الاعتبار المنظور العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمه والنمو المتوقع والفرص المتاحة، وتقييم القطاعات التي يوجد للمملكة فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد مع وضع أولوية للقطاعات وفقًا لرؤية 2030 وبرامج تحقيقها.

ولكي لا أطيل في هذه الجزئية أشير فقط إلى أن استثمارات وأنشطة الصندوق ومشاريعه يتم تحديدها من خلال الاستراتيجية وفقاً لآلية اتخاذ القرار المتبعة داخليًا، بالإضافة إلى التزاماته الأخرى وأولوياته المرحلية وتغيرات الأسواق.

*بعد تصريح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -يحفظه الله-، تبيّن أن الصندوق سيضخ مبلغ 150 مليار ريال سنويًا على الأقل في الاقتصاد المحلي في 13 قطاعًا استراتيجيًا، بالإضافة إلى جهود الصندوق في العمل مع نظرائه من الجهات الأخرى والقطاع الخاص، سؤالي هنا: كيف تتم عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية؟

– إن استثمارات وأنشطة الصندوق ومشاريعه يتم تحديدها من خلال الاستراتيجية ووفقاً لآلية اتخاذ القرار المتبعة داخلياً، بالإضافة إلى التزاماته الأخرى وأولوياته المرحلية ومتغيرات الأسواق.. أما فيما يخص تصريح سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس إدارة الصندوق -يحفظه الله- حول ضخ 150 مليار ريال سنويا على الأقل في الاقتصاد المحلى، فيؤكد دور الصندوق واهتمامه بالاستثمارات المحلية، وتنمية وتنويع الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص عن طريق توفير الفرص وبحث سبل الشراكة من خلال 13 قطاعًا، وذلك للمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية.

وبالنظر إلى حجم الاستثمارات والخطط التي ينوي الصندوق تنفيذها، يستلزم الأمر وجود آلية لاتخاذ القرارات بصورة سريعة وسليمة، وذلك عن طريق تبني نموذج حوكمة متين ومرن وفعّال، وفي هذا الإطار يتشكل الصندوق من مجلس إدارة يمتلك أوسع الصلاحيات في اتخاذ القرارات الاستثمارية والمؤسسية، وتنبثق منه خمس لجان تابعة له تتنوع في اختصاصاتها، وهي اللجنة التنفيذية، ولجنة الاستثمار، ولجنة المراجعة والالتزام، ولجنة المخاطر، ولجنة المكافآت.

فلجنة الاستثمار على سبيل المثال تُعنى بمراجعة الأنشطة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة والمصادقة عليها، والتي تتضمن بشكل أساسي الاستثمار في شركات المحفظة وحوكمتها، والاستثمارات الجديدة المباشرة وغير المباشرة، وإنشاء الشركات الجديدة، ونقل الأصول وسياسة الاستثمار. وفي المقابل، تعتمد لجنة المراجعة والالتزام خطة المراجعة، وتراجع تقارير التدقيق والبيانات المالية، كما تقوم بمراجعة سياسات الأنظمة الداخلية والخارجية وضمان التزام صندوق الاستثمارات العامة بها. كما ترصد لجنة المخاطر مدى التزام الاستثمارات بسياسات إدارة المخاطر، وتحدد قابلية تحمل المخاطر وتضع خطط الحد منها لتجنب أي مخاطر قد يواجهها صندوق الاستثمارات العامة في أنشطته الاستثمارية وغير الاستثمارية.

وبالإضافة إلى اللجان على مستوى مجلس الإدارة، توجد لجان على مستوى الإدارة التنفيذية، وهي اللجنة الإدارية، ولجنة ترشيح ممثلي الصندوق في الشركات التابعة، ولجنة الاستثمار الإدارية، ولجنة المخاطر الإدارية، ولجنة السيولة الإدارية، حيث تتنوع الصلاحيات المعطاة لهذه اللجان بحسب اختصاصها ومستواها، وتقوم هذه اللجان -بالإضافة إلى مجلس الإدارة- باتخاذ غالبية القرارات الاستثمارية أو المؤسسية أو التوصية عليها وذلك حسب ما يرفع لها.

وبصورة شاملة فإن جميع مقترحات الاستثمار المرفوعة للجان للموافقة عليها تكون مرتبطة بمستهدفات الصندوق وقطاعاته ودورها في تحقيق الاستراتيجية، بالإضافة إلى تضمين دراسات تفصيلية مرتبطة بالجوانب الفنية لمقترح الاستثمار، وعلى هذا النحو يُسهم نموذج الحوكمة المتبع في تحقيق أفضل النتائج من خلال أخذ وجهة نظر الخبراء على التوصيات الاستثمارية، وضمان عملية اتخاذ القرار المتكاملة والمدعّمة بالدراسات التفصيلية قبل الضلوع في أي مشروع استثماري.

*بالحديث عن المشاريع الاستثمارية، يتداول مصطلح “مشاريع الصندوق”، ماذا عن آلية تنفيذ الأنشطة الاستثمارية تحت مظلة المشاريع؟

– مشاريع الصندوق تحمل الهوية الاستثمارية في مجملها وهي ما تميزه كجهة استثمارية فريدة من نوعها، ومن جانب آخر، بعد اختيار المشروعات أو الأفكار المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية، يتم إنشاء كيانات إدارية ومالية خاصة بالمشاريع حسب نوعها (مثل مشاريع تطوير القطاعات أو مشاريع التطوير العقارية)، وعلى سبيل المثال فبداية الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) كانت على شكل مشروع، والتي مرت أولاً بمرحلة الدراسة والإعداد ثم التقييم والاعتماد ثم تم إطلاقها بوصفها في ذلك الحين أحد القطاعات الواعدة وهي اليوم ولله الحمد أحد المشاريع المميزة.

وبالنظر إلى سياق آخر، يوجد لدى الصندوق عدد من المشاريع الكبرى مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية، وهي عبارة عن منظومات اقتصادية متكاملة تهدف إلى تطوير أكثر من قطاع، وتختلف في حجمها ومخرجاتها عن المشاريع الاستثمارية الأخرى.

كل هذه المشاريع وغيرها تخصص لها ميزانية للأعمال المبدئية، وتمر عبر جميع مراحل التأسيس، والتي تتضمن إعداد الدراسات والاستراتيجيات المطلوبة وتدعيمها، واستقطاب الخبراء لدعم المشروع، وتحديد الكادر الرئيسي للعمل في المشروع حين اكتماله، ومن ثم إنشاء شركة تأخذ إنجاز مهام هذا المشروع ومستهدفاته على عاتقها بعد دعمها بالممكنات المطلوبة.

وبعد إنشاء الشركة، يتم ضمها كإحدى شركات محفظة الصندوق الاستثمارية، وتتمتع حينها بالاستقلالية كشركة لها مجلس إدارة محدد، ويتم التعامل معها وفق أفضل الممارسات المخصصة للشركات التابعة، وبالنظر إلى استراتيجية الصندوق للفترة القادمة، فقد نشهد إنشاء عدد من الشركات بشكل مباشر أو غير مباشر في المملكة العربية السعودية، حيث إن بعض القطاعات المستهدفة تتطلب المزيد من التمكين من خلال إنشاء كيان يعمل كمحرك لتنشيط القطاع.

هنا أود أن أؤكد أن دور الصندوق من خلال مشاريعه وشركاته المنشأة حديثاً يتمثل في تحقيق عوائد مستدامة، وتنشيط هذه القطاعات التي قد يواجه القطاع الخاص صعوبة الدخول إليها بمفرده، الأمر الذي يدفع الصندوق إلى أخذ زمام المبادرة لفتح المجال أمام المستثمرين لتشجيعهم وتحفيزهم.

*يتبع الصندوق أسلوب المستثمر النشط، كما يطبق ممارسات حوكمة فعالة وشراكات استراتيجية. فكيف ينعكس ذلك على تحقيق القيمة المضافة لشركات محفظته؟

– انطلاقًا من رؤية الصندوق في أن يصبح قوة محرّكة للاستثمار من خلال ستة مبادئ، وأحدها المشاركة الفاعلة في الإشراف على أنشطة الشركات التي يساهم فيها وتبنّي نهج المستثمر النّشط، تمّ تحديد إطار لحوكمة علاقتنا مع الشركات التي نساهم فيها بما يتماشى مع أفضل الممارسات المحلية والعالمية التي تراعي الأنظمة واللوائح، بما يحقق الغاية في متابعة أداء الشركات إضافة إلى تحقيق أثر إيجابي على المساهمين، ومجلس الإدارة، وإدارة الشركة، والجهات الرقابية.

يقوم الصندوق بممارسة حقوقه وواجباته من خلال القنوات المثلى لكل شركة حسب نوعها. واستناداً إلى ذلك، أصبحنا أكثر حضوراً وارتباطاً بالشركات التي نساهم فيها. كما طور الصندوق آلية للتصويت على البنود المدرجة، والتي ترتكز على دراسة وتحليل كل توصيات مجلس إدارة الشركة بدقة، ومعرفة انعكاساتها ونتائجها المتوقعة على الشركة والصندوق استناداً إلى رؤيته واستراتيجيته تجاه الشركة، ومن ثم التصويت على التوصية.

وإيماناً منَّا بأن ممثلينا في مجالس الإدارة -الذين يفوق عددهم 400 ممثل- هم أهم طرف قادر على خلق قيمة مضافة لشركاتهم، فقد اعتمدنا آلية دقيقة جداً لعملية ترشيحهم واختيارهم تراعي مختلف التفاصيل لكل شركة على حدة.

وتنطلق إجراءات ترشيح ممثلينا في مجالس الإدارة من رؤية الصندوق واستراتيجيته تجاه الشركة، حيث نقوم بدراسة الشركة ومجلس إدارتها دراسة وافية بهدف تحديد نوعية التخصصات والمهارات والخبرات والتجارب المطلوبة سعياً إلى اختيار ممثلين من أفضل الكفاءات ليسهموا في تعزيز نقاط القوة في المجلس وسد أي فجوات موجودة.

ولضمان استمرارية الدعم والتوجيه والتطوير لممثلينا، تم تأسيس شركة مركز الحوكمة المتخصص في تطوير مهارات أعضاء مجالس الإدارة، ممثلي الصندوق في الشركات التي نساهم فيها، للنهوض بممارسات حوكمة الشركات في المملكة لتواكب أفضل الممارسات المحلية والعالمية، من خلال الاستعانة بالخبرات والشراكات مع المعاهد والجامعات العالمية لتقديم مجموعة متكاملة من الخدمات لمرتادي المركز؛ مثل الإرشاد والتواصل وتقديم الاستشارات.

ولا تقف الفائدة المحققة لشركات المحفظة الاستثمارية من قبل الصندوق عند دوره كمساهم في رأس المال، حيث يشجع الصندوق تبني ممارسات الحوكمة الإيجابية، ويضع معايير رفيعة لها، ويعمل على الرصد المستمر للتطورات العالمية وأفضل الممارسات في هذا المجال، ويهدف بذلك إلى تطوير هيكل حوكمة قوي ومتين، لتمكين كل شركة من اتخاذ قراراتها بشكل فعال. كما يساهم الصندوق في تحديد خطة لاستغلال الفرص الكامنة، من خلال مساعدة الشركات على بلوغ أقصى قدراتها للوصول إلى نمو بعيد المدى.

 كما يقدم الصندوق ميزة شبكة شركائه، التي تشمل قاعدة واسعة محلية وعالمية من شركات وقادة فكر ومستثمرين، لجذب الخبرات والمعرفة وأحدث ما توصلت إليه التقنية، وبإمكان الشركات التابعة الاستفادة من بنية الصندوق التحتية المتكاملة، بحيث تكون قادرة على الاستفادة من الخبرات في مجالات متعددة مثل تمويل الشركات والمالية والضرائب والالتزام وخدمات المشتريات المركزية وتقنية المعلومات ورأس المال البشري والخدمات الادارية.