صندوق الاستثمارات العامة يدرس استثمار أرضي “الدفاع” ومحطة التحلية في جدة

علمت “الاقتصادية” أن صندوق الاستثمارات العامة، يدرس حاليا استثمار أرض وزارة الدفاع المقام عليها معهد قوات الدفاع الجوي في جدة، وكذلك الأرض المجاورة لها المقامة عليها محطة جدة لتحلية المياه المالحة، بعد نقل الملكية إلى الصندوق.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ”الاقتصادية” أنه تم تشكيل لجنة تأسيسية لأرض وزارة الدفاع في جدة، برئاسة المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، وتضم في عضويتها ممثلين للجهات الحكومية ذات العلاقة، للإشراف على استثمار أرض وزارة الدفاع.
وأكدت أن فريقا فنيا مختصا وقف قبل أسابيع على موقع الأرض لتفقد منشآت معهد قوات الدفاع الجوي المقامة عليها، وكذلك دراسة المواقع البديلة الممكن نقل مقر المعهد إليها.
من جهته، وجه ياسر بن عثمان الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، خطابا رسميا – حصلت “الاقتصادية” على نسخة منه – إلى المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير المياه والبيئة والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حول صدور أمر سام يقضي بالموافقة على ملكية أرض محطة جدة لتحلية المياه، المجاورة لمعهد قوات الدفاع الجوي، وتخصيصها لمصلحة صندوق الاستثمارات العامة، ونقل المحطة من موقعها الحالي المجاور لموقع مشروع تهيئة وتطوير الواجهة البحرية لمحافظة جدة، وإصدار صك على كامل الموقع باسم صندوق الاستثمارات العامة.
وطالب صندوق الاستثمارات العامة المختصين في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالتريث في أعمال التطوير والتوسعة والتحديث الخاصة بمحطة جدة لتحلية المياه المالحة، إنفاذا للأمر السامي، حتى انتهاء الصندوق من دراسة جدوى نقل المحطة واستثمار موقعها الحالي.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، قد ألمح إلى توجه صندوق الاستثمارات العامة لأرض وزارة الدفاع المقام عليها معهد قوات الدفاع الجوي في جدة خلال لقائه أخيرا مع مجلة (الإيكونومست).
وأشار الأمير محمد بن سلمان في حديثه إلى وجود أصول كثيرة غير مُستغلة في مكة، المدينة، منتشرة في المناطق الريفية وفي المناطق الحضرية، مثل أرض في مدينة جدة مساحتها الإجمالية تقدر بنحو خمسة ملايين متر مربع، تقع على الشاطئ مباشرة في قلب جدة، تمتلكها قوات الدفاع الجوي.
وبيّن ولي ولي العهد أن قيمة الأرض نفسها تبلغ نحو عشرة مليارات دولار، فيما تقدر كلفة نقل جميع المنشآت والمباني المقامة عليها بنحو 300 مليون دولار، معتبرا عدم الاستفادة منها هدرا ضخما.
واعتبر الأمير محمد بن سلمان أن استغلال الأصول غير المُستغلة سيجني الأرباح والتنمية، لافتا إلى أن الحكومة السعودية تستهدف إدخال أصول جديدة إلى الصناديق المملوكة للدولة التي تساوي 400 مليار دولار، على مدار الأعوام القليلة المقبلة.
وتتميز أرضا وزارة الدفاع ومحطة تحلية المياه المالحة بموقع استراتيجي في قلب مدينة جدة بإطلالتها غربا على شاطئ البحر الأحمر، وشرقا على طريق الملك عبد العزيز، الذي يعد أحد الطرق الرئيسة بمدينة جدة، وينتهي إليها طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية سابقا) الذي يربط شرق مدينة جدة بغربها.