مدينة الملك سلمان للطاقة : أراضي المرحلة الأولى مهيأة للاستثمار بشكل كامل.. ووافقنا على 35 طلب استثمار لشركات رائدة

قالت لـ «الاقتصادية» مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، إن جميع أراضي المرحلة الأولى من المشروع باتت مهيأة للاستثمار بشكل كامل، إذ تمت الموافقة على 35 طلب استثمار لشركات رائدة في مجال الطاقة والخدمات المساندة لها على المستويين المحلي والعالمي، كما تم إبرام العقود مع 23 شركة أخرى.
وذكرت أنه تم إنجاز 80 في المائة من أعمال البنية التحتية وتمهيد الأراضي وإنشاء الطرق وتوصيل الخدمات وبناء المكاتب الإدارية ضمن المرحلة الأولى للمشروع، الذي من المزمع الانتهاء منه خلال العام الجاري.
وتحقق هذا الإنجاز بالتزامن مع الانتهاء من مشروع ربط المدينة في محطة شدقم الرئيسة على بعد 64 كيلو مترا، الذي يتيح لـ «سبارك» تلبية احتياجات الطاقة الكهربائية من قبل المستثمرين.
وشهدت الفترة الماضية وضع حجر أساس المقر الرئيس لشركة سوافي بورتس للمضخات الغاطسة الكهربائية، إلى جانب ذلك تم أيضا توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع كل من شركة طاقة والشركة العربية للمعادن “أمكو”، حيث تسعى «طاقة» بموجب هذه الاتفاقية، إلى توسيع عملياتها المحلية من خلال مجمع طاقة الصناعي باستثمار مبدئي يصل إلى 300 مليون ريال سعودي، بينما ستستثمر شركة أمكو 260 مليون ريال في تطوير مركز جديد في المدينة.
وقال لـ «الاقتصادية» الدكتور محمد القحطاني، رئيس مجلس إدارة مدينة الملك سلمان للطاقة، إن حجم استثمارات المرحلة الأولى للمشروع، الذي سيشكل بوابة عالمية لقطاع الطاقة الإقليمي، بلغ نحو ستة مليارات ريال، بما يجعله الركيزة الأساسية لبناء مستقبل متكامل للقطاع.
وأضاف: على الرغم من التحديات والظروف الاستثنائية، التي طرأت على العالم نتيجة جائحة كورونا المستجد، إلا أن “سبارك” استطاعت تحقيق مزيد من الإنجازات والتقدم في عمليات البناء بما يتوافق مع الأهداف الموضوعة لشهر تموز (يوليو) من هذا العام، ولا سيما بعد اعتماد حلول بناء متقدمة وصديقة للبيئة وذات كفاءة عالية، حيث تعد «سبارك» الأولى على مستوى المملكة ومنطقة الشرق الأوسط في اعتماد مثل هذه الحلول المبتكرة بما يضمن بقاء الاستدامة كمحور أساسي لتطوير المشروع.
وأكد القحطاني، أن هذه الإنجازات جاءت بهدف ريادة قطاع الطاقة عبر المنطقة وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والدوليين، وفي إطار خطة «سبارك» الاستراتيجية المتمثلة بأن تصبح مجمعا صناعيا متكاملا قائما على التميز والابتكار، وبما يعزز مكانة المملكة على خريطة الطاقة العالمية.
وقال “قامت هذه المبادرات بتبني عدد من الحلول المستدامة مثل تشغيل إنارة الشوارع الداخلية كليا بالطاقة الشمسية، التي تستخدم الخلايا الكهروضوئية العمودية. وبصفتها ثالث موزع طاقة مرخص من القطاع الخاص في المملكة ستواصل «سبارك» ابتكار حلول مستدامة لتوليد الطاقة للمشروع بهدف تلبية احتياجات المستثمرين المتزايدة على الطاقة بما في ذلك استعمال الطاقة المتجددة”.
وأطلقت «سبارك» حلول البناء الخضراء المبتكرة، التي تعزز الاستدامة وتدعم الاقتصاد الدائري للكربون، مثل، الخرسانة الخضراء وتكنولوجيا “كون إكس تك” لوصل الصلب، التي تتميز بفعاليتها في تعزز مستويات السلامة في الموقع، وتقليل الوقت المستغرق والمواد المستخدمة في البناء، إضافة إلى اعتماد استخدام قضبان البوليمر المقوى بالألياف الزجاجية، لأول مرة في الشرق الأوسط، لتكون بديلا لا معدني لصلب الإبوكسي في منصات الجسور.
وأوضح القحطاني، أنه ضمن مبادراتها لتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية وتعزيز سلامة وجودة البيئة المحلية، تقوم مدينة الملك سلمان للطاقة، بتقييم استخدام حل الطين السائل بتقنية النانو LNC، وهي عملية تسمح لجزيئات الطين النانوية بالارتباط بجزئيات الرمل، بحيث تتحول إلى تربة تمنح النباتات البيئية الملائمة للنمو في المناطق مفرطة الجفاف.
وأضاف “بفضل جهود الاستدامة تم الحصول على شهادة المستوى الفضي LEED في ريادة الطاقة والتصميم البيئي، لتصبح أول مدينة صناعية في العالم تحصل على شهادة برنامج (الريادة في الطاقة والتصميم البيئي)، الذي يعد نظاما معترفا به دوليا لإصدار شهادات المباني الخضراء من المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء، والتحقق من تصميم المنشآت، وفقا للمعايير البيئية ومقاييس الاستدامة الرئيسة التي تشمل: توفير الطاقة، وكفاءة المياه، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتحسين جودة البيئة الداخلية، والإشراف على الموارد والتعامل الفعال مع تأثيراتها”.
يأتي هذا الاعتماد تأكيدا على ممارسات الاستدامة المتكاملة، باعتبارها من صميم التخطيط المجتمعي لأعمال «سبارك»، حيث تعزز هذه الشهادة قدرة «سبارك» على دعم المستثمرين المستقبليين في رحلتهم نحو اعتماد الريادة في الطاقة والتصميم البيئي لمنشآتهم، كجزء من مجتمع متكامل للطاقة.
الجدير بالذكر أن أبرز مميزات الأراضي الصناعية والتجارية، التي تقدمها «سبارك» للمستثمرين هي خاصية التوصيل والتشغيل، حيث تقوم المدينة على بنية تحتية ذكية، ووفق أحدث المعايير العالمية، ولا سيما شبكة الطرقات الداخلية إلى جانب شبكة متطورة للطاقة الكهربائية والمياه والغاز الطبيعي، وأنظمة الصرف الصحي، وتصريف مياه الأمطار، وأحدث شبكات الاتصالات، إلى جانب تخصيص ثلاثة كيلومترات مربعة إضافية لتطوير منطقة لوجستية وميناء جاف ومنطقة حرة. كما قامت «سبارك» بتعيين شركة إنجي العالمية، كمستشار لإدارة المرافق بما يضمن تقديم خدمات إدارية بمعايير عالمية للمستثمرين.
وستواصل «سبارك» خلال المرحلة الأولى طرح حلول مستدامة، التي تشتمل أيضا على تخصيص مناطق غير صناعية على مساحة تقدر بكيلو مترين مربعين تضم مناطق تجارية وسكنية وأماكن إقامة للعمال ومحطات الوقود والمكاتب. ومن المتوقع أن يسهم المشروع، بأكثر من 22 مليار ريال سنويا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول 2035، وذلك بعد الانتهاء من التطوير الكامل للمشروع وجذب المستثمرين الصناعيين وغير الصناعيين، إضافة إلى إيجاد عديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مختلف التخصصات المهنية والتقنية.