مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة توقع عقد مشروع برهنة استخدام الطاقة الحرارية الشمسية لتوليد البخار

وقعت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة مشروع لبرهنة استخدام الطاقة الحرارية الشمسية لتوليد البخار في العمليات الصناعية Solar Heat for Industrial Processes (SHIP) مع شركة قدرة للطاقة (Qudra Energy)، التي ستعمل على تطوير نظام لتوليد البخار باستخدام المفهوم الجديد لتركيز الطاقة الحرارية الشمسية وذلك من خلال تطبيق التقنية في مزارع الوطنية للإنتاج الزراعي.

ويأتي المشروع ضمن إطار مبادرة المدينة لتوطين تقنيات الطاقة المتجددة وتعد هذه المبادرة هي إحدى مبادرات برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية (NIDLP) والمحتضنة من قبل المدينة، وسيتم دعم هذه المشاريع تحت هذه المبادرة بموجب نموذج التمويل المشترك بين القطاعين العام والخاص، الذي يهدف إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في قطاع الطاقة المتجددة الخاصة بالاقتصاد السعودي، وتهدف هذه المشاريع إلى تطوير وبرهنة تقنيات الطاقة المتجددة التي تتناسب مع الظروف المناخية واحتياجات الطاقة في المملكة وتشتمل المواضيع التي يتم دعمها من خلال هذه المبادرة على مواضيع عدة مثل التبريد بالطاقة الشمسية وتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة وتوليد البخار في العمليات الصناعية، كما تهدف المبادرة أيضاً إلى تعزيز نمو الشركات الصناعية في هذا المجال لتمكينها من التنافس إقليميًا وعالميًا.

وتكونت فكرة المشروع بعد إدراك شركة قدرة للطلب المتزايد على درجات الحرارة المتوسطة اللازمة للعمليات الصناعية وإدراك أن هذا الطلب يمثل نسبةً كبيرةً من الطلب العالمي على الحرارة اللازمة للعمليات اقترحت شركة قدرة للطاقة (QE) حلاً قد يمكنه سد الفجوة الواسعة بين الطلب المتزايد على درجات الحرارة المتوسطة (~150 °C) اللازمة للعمليات الصناعية في ظل قلة الحلول الخاصة بالحرارة الشمسية والمجدية اقتصاديًا التي تلبي هذا الطلب المتزايد.

ومن خلال التعاون مع جامعة الملك سعود (KSU) طورت شركة قدرة مفهومًا فريدًا يتميز بقوته وفاعليته من حيث التكلفة وذلك عن طريق تركيز ضوء الشمس على جهاز استقبالٍ متحرك “هيليوستات” (heliostat) من تصميم الشركة والحائز على براءة اختراع تمتلكها شركة قدرة بالمشاركة مع جامعة الملك سعود، كما تخطط شركة قدرة لبناء حقول شمسية نموذجية متجاورة تستخدم هذا التصميم المبتكر، وستقوم المُجَمعات بتركيز ضوء الشمس على مستقبل مركزي على شكل أنبوب يوضع داخل تجويفٍ فوق برجٍ فولاذي خفيف، وتتراوح نسبة تركيز كل حقل شمسي من هذه الحقول ما بين 50 إلى 200، مما يجعل هذا النظام مثاليًا لتطبيقات درجات الحرارة المتوسطة.

ولتسهيل عمليات التشغيل ستستخدم الزيوت الاصطناعية وذلك لتجنب تعقيدات الملح المنصهر، وستضخ الزيوت الساخنة الناتجة عن الحقول في مولدات بخارٍ لإنتاج البخار ذي درجة حرارة متوسطة، وسيستخدم كنموذجٍ للمحاكاة حقلٌ شمسيٌ واحدٌ بطاقةٍ استيعابيةٍ تبلغ 500 كيلو واط (حراري)، ومن أجل إتمام هذا المشروع قامت شركة قدرة بالتعاون مع شركاء آخرين ومنهم مركز أبحاث الطاقة الشمسية (CENER) في إسبانيا، كما قامت الشركة أيضًا بالتعاون مع الشركة الوطنية الزراعية وهي إحدى الشركات الزراعية الرائدة في المملكة بصفتها المستخدم النهائي للطاقة لهذا المشروع.

وأوضح نائب رئيس قطاع المحتوى المحلي وتطوير القدرات المهندس هشام صميلي أن إدارة توطين التقنيات تعمل حاليا على الدورة الثالثة من المبادرة بعد أن تمت مراجعة عروض المفاهيم التي يتجاوز عددها 350 عرضاً بعد أن تم إطلاق طلبات تقديم العروض (RFP) في شهر يونيو من العام الحالي وتشتمل المرحلة الثالثة من المبادرة على أربعة برامج وهي: برنامج تطوير النموذج الأولي لتقنيات الطاقة المتجددة، وبرنامج تطوير منتج للطاقة المتجددة، وبرنامج دراسة الجدوى لتوطين تقنيات الطاقة المتجددة وتسويقها، وبرنامج برهنة توطين تقنيات الطاقة المتجددة وتسويقها.

وأكد معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، الدكتور خالد بن صالح السلطان على أهمية الفهم الكامل لأعمال المشاريع القائمة والمستقبلية وضرورة التكامل والتنافسية في مشروعات تطوير ونقل التقنية لمجابهة التحديات في مجال الطاقة الذي اولته القيادة الرشيدة كل سبل الدعم بهدف الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتكوين منظومة مستدامة للطاقة وذلك بمتابعة ودعم مستمر من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، لمواكبة أهداف رؤية المملكة الطموحة 2030 بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظهما الله.

واس