مصادر : اتجاه حكومي لدمج هيئتي الزكاة والدخل و”الجمارك” في مؤسسة واحدة

علمت “مال” من مصادر خاصة أن الحكومة السعودية تدرس دمج كل من الهيئة العامة للزكاة والدخل، والهيئة العامة للجمارك في مؤسسة واحدة، اسوة بما هو مطبق في بعض الدول من بينها بريطانيا وايرلندا، بهدف توحيد الجهود حيث تعتبر الهيئتين أكبر المؤسسات الحكومية التي تتولى تحصيل الايرادات غير النفطية للميزانية السعودية ويتولى وزير المالية رئاسة مجلس إدارة كل منهما. كما ان كثيرا من الدول التي دمجت المصالح الايرادية في كيان واحد، وجدت ان حصيلة الايرادات زادت بعد عمليات الدمج.

وبيّنت المصادر – التي طلبت عدم الكشف عن هويتها – ان القرار لم يتم اتخاذه بعد الا انه مطروح بشكل جديّ. وطبقت كثيرا من الدول دمج المصالح المسؤولة عن الايرادات بهدف تحقيق عدة نتائج ايجابية من بينها توحيد الجهود، تحسين التنسيق المباشر بين المصالح الايرادية وتعزيز فاعلية السياسات الضريبية والجمركية، ربط عمليات التحصيل ورفع كفاءتها، وجود نظم لجمع المعلومات ومكافحة التهرب الجمركي عبر ايجاد قاعدة بيانات شاملة، التأكد من صحة المعلومات المقدمة عبر المنافذ الجمركية بما يتم تقديمه من اقرارات ضريبية، دمج تقارير الاداء المالي لاكبر مؤسستين للايرادات الحكومية غير النفطية.

وتشكل الضرائب بمختلف انواعها والتي يتم تحصيلها بواسطة الهيئة العامة للزكاة والدخل اضافة الى الرسوم الجمركية من قبل الهيئة العامة للجمارك نحو 60% من الايرادات غير النفطية. ووفقا لتنظيمي الهيئة العامة للزكاة والدخل والهيئة العامة للجمارك تقوم الأولى بأعمال جباية الزكاة وتحصيل الضرائب (ضريبة الدخل، والاستقطاع، وضريبة السلع الانتقائية، وضريبة القيمة المضافة)، فيما تقوم الثانية بتحصيل الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية (الرسوم الجمركية).

وتأتي خطوة الدمج في حال اقرارها ضمن خطوات نحو اصلاح الأجهزة الحكومية ورفع الكفاءة، حيث نهجت الحكومة السعودية خلال الفترة الماضية تطبيق اصلاحات جوهرية عبر دمج بعض مؤسساتها في كيان واحد او فصلها في كيانات مستقلة، حيث تم دمج وزارتي الخدمة المدنية والعمل والتنمية الاجتماعية في وزارة واحدة تحت مسمى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. كما تم مؤخرا دمج وزارة الشؤون البلدية والقروية مع وزارة الاسكان تحت مسمى، وزارة الشؤون البلدية والقروية والاسكان، وتم ايضا إلغاء هيئة حي السفارات ونقل مهامها الى الهيئة الملكية لمدينة الرياض فيما صدر قرار سابق بفصل أمن الدولة عن وزارة الداخلية وإلحاق بعض قطاعات “الداخلية” برئاسة أمن الدولة.