ميناء الملك عبدالله يستقبل أكبر سفن الحاويات في العالم

استقبل ميناء الملك عبدالله خلال أسبوعٍ ثلاث سفن حاويات عملاقة هي : MSC Gulsun ، وMSC Mia ، وMSC Sixin، في رحلتها الأولى إلى المملكة العربية السعودية ، حيث قام الميناء بتقديم خدمات المناولة للسفن المصنّفة من أكبر سفن الحاويات في العالم بكفاءة بالاستفادة من البنية التحتية الضخمة، وأحدث المعدات ذات السعة العالية التي يتميز بها الميناء.

وتُصنف سفن الحاويات الفائقة الضخامة ضمن فئة سفن الحاويات الأكبر في العالم، حيث تتمتع MSC Gulsun و MSC Mia بقدرة استيعابية تبلغ 23,756 حاوية قياسية وغاطس 16.5 متراً، فيما تبلغ سعة سفينة الحاويات MSC Sixin 23,656 حاوية قياسية، بغاطس 16,5 مترًا.

وصُممت تلك السفن العملاقة الثلاث وفق معايير بيئية صارمة بما يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بدرجة كبيرة لكل حاوية يتم نقلها، مقارنة بمتوسط الانبعاثات من سفن الحاويات العاملة حالياً.

ويعد وصول ثلاث سفن ضخمة في أسبوع واحد دلالة واضحة على قدرة ميناء الملك عبدالله على استقبال وتوفير خدمات المناولة لسفن الحاويات العملاقة بالاستفادة من أرصفته العميقة 18 متراً، التي تصنف من بين الأعمق في العالم، والأعمق على ساحل البحر الأحمر.

كما استقبل الميناء خلال الفترة نفسها أيضاً سفينة الحاويات ميرسك هافانا التي يبلغ عمق غاطسها 16.4 متراً .

وأثبت ميناء الملك عبدالله، بفضل البنية التحتية المتطورة ومعدات المناولة والقاطرات البحرية الحديثة ومرافق التخزين الضخمة التي يتميز بها، جدارته في استقبال وخدمة السفن بهذا الحجم بكفاءة عالية، حيث يقدم أعلى مستوى من الإنتاجية والكفاءة بمتوسط سرعة دوران السفينة أقل من 15 ساعة، وبخاصة وأن الميناء مجهز بأكبر الرافعات في العالم وأكثرها تطوراً من حيث التقنيات ، وتتميز بقدرة رفع تصل إلى 65 طناً ، مما يتيح لها مناولة 25 صفاً من الحاويات.

ويأتي استقبال الميناء لسفينتي الشحن العملاقتين كإنجاز بارز يؤكد تحول الميناء إلى مركز رئيسي للتجارة العالمية من خلال مسار الشحن الرئيسي بين الشرق والغرب، وهو كان قد أصبح ثاني أكبر ميناء حاويات في المملكة خلال خمس سنوات من بدء عملياته التشغيلية، كما ارتفعت طاقته الإنتاجية السنوية إلى 5.5 ملايين حاوية قياسية.

يُذكر أن ميناء الملك عبدالله يقع على ساحل البحر الأحمر بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، في موقع استراتيجي على أحد أهم طرق الشحن البحري العالمي، مما يجعله حلقة الوصل المثالية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، وكذلك مع قارات العالم الأخرى.

ويعد ميناء الملك عبدالله، الذي تعود ملكيته لشركة تطوير الموانئ، أول ميناء في المنطقة يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص بالكامل، وسبق أن تم تصنيفه كأسرع موانئ الحاويات نمواً وضمن قائمة أكبر 100 ميناء في العالم بعد أقل من أربع سنوات على بدء عملياته التشغيلية ، في حين تعمل بالميناء 10 من أكبر الخطوط الملاحية التي تقدم خدماتها المتكاملة للمصدرين والمستوردين ، وتسير خطة أعمال تطوير الميناء بخطى ثابتة ورؤية واضحة ليصبح أحد الموانئ الرائدة في العالم ، مستفيداً من مرافقه المتطورة وقربه من منطقة التجميع وإعادة التصدير المزمع إنشاؤها ومركز الخدمات اللوجستية ، ليقدم للعملاء الدعم اللوجستي ويمكنهم من تحقيق النمو المنشود .