نايت فرانك الشرق الأوسط : قطاع الصناعة واللوجستيات في السعودية يستمر في النضوج موفراً فرص جديدة للمستأجرين والمستثمرين

كشفت نايت فرانك الشرق الأوسط في تقرير مراجعة السوق الصناعية السعودية للنصف الأول من عام 2020، أن التوقعات الخاصة بقطاعات الصناعة والتخزين والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية من المرجح أن تكون صعبة على المدى القصير إلى المتوسط. على الرغم من هذه التحديات، تطور القواعد والبنية التحتية المادية وغير المادية من المقرر أن يوفر فرصًا كبيرة للمستأجرين والمستثمرين على حد سواء.

ومن المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية بنسبة 6.85 في عام 2020على خلفية إجراءات الإغلاق الصارمة وانهيار أسعار النفط والتخفيضات اللاحقة في الإنتاج كجزء من صفقة أوبك +، حيث من المتوقع أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 4% في 2020، وفقًا للتقديرات الأولية لصندوق النقد الدولي.

وأعلن صندوق التنمية الصناعية السعودي عن العديد من المبادرات لمساعدة القطاع على التعامل مع صدمة الطلب من كوفيد-١٩على المدى القصير. من ضمن المبادرات، إعادة جدولة مدفوعات القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمصانع الطبية. سيتيح ذلك منتجات تمويلية جديدة لمنتجي المستلزمات الصيدلانية والطبية ومبادرات خطوط الائتمان المتجددة لتمويل نفقات التشغيل لعملاء صندوق التنمية الصناعية السعودي للمؤهلين من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وحددت الحكومة قطاع الصناعة واللوجستيات كعنصر أساسي في استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي حيث يتطلع البرنامج اللوجستي للتنمية الصناعية الوطنية إلى وضع المملكة العربية السعودية كوجهة صناعية رائدة وكمركز لوجستي عالمي للتعدين والطاقة والقطاعات اللوجستية.

وفي محاولة لتحقيق هذه الأهداف، يخطط البرنامج اللوجستي للتنمية الصناعية توفير عوامل تمكينية أساسية، بما في ذلك توفير التمويل وتطوير البنية التحتية والتوسع في تنفيذ إجراءات الرقمنة وتعزيز البحث والابتكار والتدريب ورفع كفاءة الكوادر المتاحة.

وستُدعم هذه المبادرات طويلة الأجل بالتحسينات الأخيرة للبنية التحتية الغير مادية في المملكة العربية السعودية حيث تَحسن تصنيف سهولة ممارسة الأعمال التجارية من المركز 92 في عام 2019 إلى المرتبة 62 في عام 2020.

ينقسم السوق الصناعي واللوجستي في المملكة العربية السعودية إلى نوعان من التطورات الصناعية. الأول تُوفره الهيئة السعودية للمدن الصناعية والمناطق التقنية (مُدن) وثانيًا المدن الصناعية الخاصة.

وتمتلك “مُدن” حاليًا 35مدينة صناعية إما مكتملة أو قيد التطوير، تمتد حول ما يقرب من 200مليون متر مربع في المملكة العربية السعودية.

تم تخصيص حوالي ٥٠ مليون متر مربع من الأراضي للتنمية الصناعية في الرياض، وقد تم تطوير حوالي 28 مليون متر مربع منها حتى الآن.

وتُمثل المناطق التي طورتها “مُدن” غالبية المنطقة المطورة، حيث تُمثل التطورات التي قامت بها 73% من إجمالي المساحة المطورة. أما النسبة المتبقية البالغة 255 من الأراضي المطورة، طُورت من قِبل القطاع الخاص.

حيث تبلغ مساحة المستودعات والإمدادات اللوجستية في الرياض 23مليون متر مربع من المساحة الإجمالية القابلة للتأجير.

وتتألف غالبية مشاريع التطوير حالياً من مستودعات تقليدية مثل التخزين الجاف والتخزين التخزين المبرد والساحات المفتوحة.

وتبلغ مساحة الأربع مدن الصناعية في جدة حوالي 105مليون متر مربع من الأراضي المخصصة للتنمية الصناعية. ومن أصل ١٠٥ مليون متر مربع من الأرض، تم تطوير ما يقرب من 29مليون متر مربع حتى الآن.

على مدى الخمس سنوات الماضية، أبدى مشهد التخزين والخدمات اللوجستية في جدة تغيرًا ملحوظًا. من أبرز التغييرات التي جرت، نقل الأنشطة الصناعية من منطقتي النزهة والجامعة كجزء من خطط أمانة جدة لتجديد هذه المناطق.

بلغت مساحة التخزين والإمداد اللوجيستي في جدة حوالي 17.2مليون متر مربع من المساحة الإجمالية القابلة للتأجيرفي الربع الأول من عام 2020. وتمتلك منطقة الخمرة أكبر حصة من المستودعات والإمدادات اللوجستية في جدة. تمثل المستودعات والمخزون اللوجستي في مناطق الخمرة الشمالية والوسطى والجنوبية 81بالمائة من إجمالي المساحة القابلة للتأجير.

واجهت أسواق التخزين والخدمات اللوجستية في الرياض وجدة رياحاً اقتصادية معاكسة وتحديات هيكلية مماثلة. ونتيجة لذلك، انخفض متوسط ​​أسعار الإيجارات في الرياض وجدة بنسبة 5.4%و 4%في العام حتى الربع الأول من 2020على التوالي.

انخفض معدل الإشغال في قطاع المستودعات والخدمات اللوجستية في الرياض بنسبة أربع نقاط مئوية في العام حتى الربع الأول من عام 2020، حيث بلغ معدل الإشغال 90%.

وارتفع معدل الإشغال في قطاع المستودعات والخدمات اللوجستية بجدة بنسبة ثلاث نقاط مئوية في العام حتى الربع الأول من عام 2020، حيث بلغ معدل الإشغال93%.

ومن المتوقع أن تشهد المستودعات، منخفضة الجودة، انخفاض في مستويات الطلب في السنوات القادمة، حيث من المرجح أن يطلب المستأجرون المحتملون مباني مصممة بشكل أفضل ومستدامة وعالية الجودة. ومن المتوقع أن يصبح النمو المحتمل للتجارة الإلكترونية محركًا رئيسيًا للتغيير في قطاع الخدمات اللوجستية.

على المدى القصير، يواجه قطاعا الصناعة واللوجستيات في المملكة العربية السعودية بعض المعاكسات، خصيصا عقب كوفيد-١٩وعلى خلفية الإصلاحات المتعددة التي سنتها الحكومة السعودية. نظرًا لظروف الاقتصاد الكلي الصعبة هذه، نتوقع انخفاض معدلات الإيجار ومستويات الإشغال على مدار عام 2020.

وعَلق تيمور خان، الشريك المساعد في نايت فرانك الشرق الأوسط، “من المتوقع أن يواجه قطاع الصناعة والتخزين والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية تحديات على المدى القصير إلى المتوسط. من المحتمل أن يكون هذا الاتجاه مرتبط بانخفاض مستويات طلب المستهلك – وهو اتجاه من المرجح أن يتفاقم أكثر من خلال مضاعفة ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات – وسط توقعات بتراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي خلال العام المقبل حصيلة وباء كوفيد -١٩ ونتيجة للإصلاحات المتعددة التي سنتها حكومة المملكة العربية السعودية. وقد تم تصميم القواعد الجديدة، التي قد تُشكل تحديات في البداية، من أجل تنمية القطاع على المدى الطويل. ونظرًا لبيئة الازدهار الناشئ للقطاع في المملكة العربية، والموقع الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية والاقتصاد المحلي الكبير إلى جانب القواعد المرنة، تبقى الأساسيات التي يقوم عليها قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية المتنامي، قوية، بالرغم من بعض التحديات المذكورة أعلاه على المدى القصير.”

مال