نظام المنافسة الجديد يدخل حيز التنفيذ في 25 سبتمبر الجاري

أعلنت الهيئة العامة للمنافسة، أنه سيبدأ العمل باللائحة التنفيذية لنظام المنافسة الجديد، في 25 (أيلول) سبتمبر الجاري، متضمنا قواعد للمصالحة والتسوية.

وقال عبدالعزيز العبيد، مدير إدارة الشؤون القانونية في الهيئة، خلال ورشة عمل في غرفة الشرقية للتعريف بمسودة اللائحة، إن النظام الذي يتكون من 91 مادة و 11 فصلا طور إجراءات الاندماج والاستحواذ من خلال فحص عمليات الاندماج لتبديد مخاوف المنافسين الآخرين.

وأوضح أن أهم ملامحه تتمثل في تعزيز كفاءة الاقتصاد، والحد من الآثار الضارة، التي تلحق بالنظام الاقتصادي والاجتماعي، وإيجاد بيئة تنافسية جذابة للاستثمارات.
وذلك علاوة على توفير تنمية متناسقة ومستمرة ومتوازنة للأنشطة الاقتصادية، وتحقيق أسعار عادلة وجودة نوعية، إضافة إلى تمكين القطاع الخاص من الدخول في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأشار إلى أن النظام يعزز مبدأ الإشعار المسبق لعمليات الاندماج، أو تملك أصول أو حقوق ملكية أو حقوق انتفاع أو أسهم أو الجمع بين إدارتين أو أكثر بإدارة مشتركة، فضلا عن مراعاته المرونة، لتعزيز الاقتصاد ودعم المنشآت التجارية.

ولفت إلى أن النظام سيشمل جميع المنشآت والأشخاص الذين يمارسون أعمالا تجارية أو زراعية أو صناعية أو خدمية في السوق السعودية، ويستثنى من ذلك المؤسسات العامة والمملوكة للدولة بالكامل، أو المؤسسات المخولة وحدها بتقديم السلع والخدمات في مجال معين.

وقال العبيد، إن المسودة تضمنت فصلا يتعلق بقواعد المصالحة والتسوية، وهو إجراء يطبق لأول مرة في النظام الجديد، حيث تستقبل الهيئة طلب المصالحة من المنشأة، التي تبادر بتقديم أدلة تكشف، أو تكون قابلة للكشف عن شركائها في مخالفات أحكام النظام.

كما تستقبل الهيئة طلب التسوية من المنشأة، التي يتبين مخالفتها أحكام النظام، حيث يحق لمجلس الهيئة إنشاء لجنة أو أكثر دائمة أو مؤقتة للنظر في طلبات المصالحة أو طلبات التسوية وتعويض المتضررين، ومناقشة المنشآت وطلب تزويدها بالتقارير والبيانات اللازمة.

وأشار إلى أن اختصاصات الهيئة تتمثل في مراقبة السوق، لضمان تطبيق قواعد المنافسة العادلة، وتلقي طلبات التركز الاقتصادي ودراستها، وإصدار القرارات ذات العلاقة بها، وتلقي الشكاوى فيما يتعلق بمخالفة نظام المنافسة، والمبادرة بدراسة السوق والقطاعات في حال وجود مخالفات لنظام المنافسة، أو رغبة في تعزيز المنافسة فيها.

وذلك فضلا عن القيام بإجراءات التقصي والبحث وجمع الاستدلالات بالنسبة إلى الشكاوى والمبادرات والممارسات المخالفة لأحكام نظام المنافسة والتحقيق والادعاء.
وفيما يتعلق بالإعفاءات في النظام الجديد، أوضح أنه يجوز للهيئة عدم تطبيق أحكام بعض محظورات النظام إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى تحسين أداء المنشآت أو تحقيق فائدة للمستهلك تفوق آثار الحد من حرية المنافسة.

ولفت إلى أن هناك فرقا بين نظام المنافسة ونظام المنافسات والمشتريات الحكومية، حيث إن نظام المنافسة مجاله تنظيم النشاط التجاري ويتكون من 28 مادة تختص بالمنافسة التجارية بين المنشآت، وهدفه حماية المنافسة وتعزيزها في الأسواق.

وأشار إلى أن الجهات الخاضعة للنظام: “الشركات، والتجار، والمؤسسات الخاصة”، وتعد الهيئة العامة للمنافسة مسؤولة عن هذا النظام وهناك لجنة الفصل في مخالفات المنافسة.

أما فيما يتعلق بنظام المنافسات والمشتريات الحكومية، فإنه يعمل على تنظيم العقود والمشتريات الحكومية، ويتكون من 99 مادة ويختص بالمناقصات العامة “المنافسات والمشتريات”، التي تقوم بها الجهات الحكومية.

ويهدف النظام إلى حماية المال العام من خلال تنظيم إجراءات المناقصات العامة، وتعد الجهات الحكومية المسؤولة عن تطبيق النظام، وتعد المحاكم الإدارية هي الجهة المختصة بالفصل في النزاع.

من جانبه، أوضح حمود العتيبي مدير شعبة الضبط في الهيئة، أن محظورات المنافسة تنقسم إلى ثلاثة أنواع، وهي الاتفاقيات المقيدة للمنافسة، وإساءة استغلال قوة سوقية مهيمنة، ومخالفات إجراءات التركز الاقتصادي.

وبين أنه تفرض غرامة مالية لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي قيمة المبيعات السنوية محل المنافسة، أو ما يزيد على 300 في المائة من المكاسب المحققة.
أما المخالفات الأخرى، مثل حجب المعلومات، فغرامتها المالية لا تتجاوز 5 في المائة من إجمالي قيمة المبيعات السنوية.