وزارة العدل: رقمنة 100 مليون وثيقة عقارية للحد من التلاعب والصكوك المزورة

تعكف وزارة العدل على رقمنة نحو 100 مليون وثيقة عقارية عند كتابات العدل في جميع مناطق المملكة، خلال الفترة المقبلة.

ويهدف مشروع الرقمنة إلى الحد من الصكوك المزورة والتلاعب في الوثائق والانتهاء من الإشكاليات، حيث تولي الوزارة موضوع الصكوك عناية خاصة بمشاريع وتعديلات تشريعية حالية، ومستقبلية، وذلك لتعزيز الأمن العقاري.

وعلمت “الاقتصادية”، أن الوزارة شرعت في بدء رقمنة الوثائق العقارية في عدد من مناطق المملكة، وذلك ضمن مشروعها لرقمنة الثروة العقارية بالكامل في المملكة، حيث سيتم تسجيلها استعدادا لدخول مرحلة التسجيل العيني للعقار.

والتسجيل العيني للعقار يقضي بإنشاء سجل عقاري يتضمن جميع أوصاف العقار وموقعه، وحالته النظامية، وما له من حقوق وما عليه من التزامات، إضافة إلى التعديلات التي تطرأ عليه تباعا، ما يعني تعيين السجل العقاري لإحداثيات الأرض على وجه الدقة، الأمر الذي يقضي على تداخلات الأراضي أو ازدواجية الصكوك على ذات الأرض.

وتعمل وزارة العدل على إيجاد آليات واضحة وعلمية من أجل تيسير أعمالها، لتقديمها للمستفيدين في مجال التوثيق في جميع الدوائر الشرعية التابعة لها، من كتابات عدل أولى وثانية، ومحاكم تقوم بأعمال كتابات العدل.

ويتزامن ذلك مع مشروع يتعلق بالإفراغ وانتقال الملكية العقارية إلكترونيا بالكامل، بحيث يكون الصك مبنيا على واقع البيانات الرئيسة لدى الوزارة، وذلك خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي ذلك ضمن مشاريع عدة تعكف عليها الوزارة لإعادة الحقوق، تتضمن تطبيق منع السفر للمماطلين في دفع حقوق الناس، إذ يجري التنسيق مع وزارة الداخلية، لربط صلاحية السفر والمنع من خلال منح صلاحيات لقضاء التنفيذ وقضاته.

وأوضحت الوزارة في بيان سابق أن قضاة التنفيذ شرعوا في تطبيق حجز أموال المتلاعبين بحقوق الناس، وذلك من خلال الربط الإلكتروني بين “العدل” ومؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، الذي من شأنه أن يسهم في تحقيق العدالة من خلال الحجز على أموال المدين بسرعة، ومعرفة المبالغ الموجودة، حتى لا يتصرف في أمواله بإخفائها ونحوه، إذ لا يستغرق إيقاف حساب المماطلين سوى وقت قصير، دون الحاجة للمكاتبات.

وأشارت إلى تفعيل ارتباطات نظيرة يجري التنسيق لها عبر فرق عمل مع عدد من الجهات الحكومية، بينها وزارة الداخلية ممثلة في مركز المعلومات الوطني، الذي سيسهم الربط معه في سرعة تنفيذ أوامر المنع من السفر ورفعها، وسرعة إيقاف خدمات المنفذ ضده وسرعة البحث عنه.