وزيرة المالية الهندية: نتطلع للتعاون مع السعودية في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والابتكار

توقعت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان، مزيداً من التعاون بين نيودلهي والرياض خلال الفترة المقبلة في المجالات الحيوية، وعلى رأسها قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والابتكار، مشيرةً إلى أن اجتماعات مجموعة العشرين كشفت أهمية الإصلاحات السعودية إلى جانب بحثها للقضايا الدولية الملحّة.

وقالت نيرمالا سيتارامان وزيرة المالية الهندية، لـ«الشرق الأوسط»، إن العلاقات بين نيودلهي والرياض، في أفضل حالاتها، وهي علاقة استراتيجية شاملة الأبعاد، ترتكز على مصالح مشتركة في مختلف المجالات، وتسندها روابط تاريخية متينة.

وأضافت: «خرجت من اجتماعات وزراء المالية لمجموعة العشرين في الرياض، برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ليس فقط بانطباع وإنما لمست أننا سنجني ثمار هذه الاجتماعات في تعزيز تعاوننا الثنائي في المجالات الحيوية بشكل أفضل خلال الفترة المقبلة».

وأوضحت وزيرة المالية الهندية: «عندما شاركنا معاً في اجتماعات مجموعة العشرين أثمر ذلك عن عمل مشترك في غاية الأهمية سعينا من خلاله بشكل منسجم، لتقريب وجهات النظر، حيث هناك العديد من نقاط الالتقاء في العديد من القضايا الملحة التي تشغلنا كمجموعة وكبلدين صديقين».

وأكدت الوزيرة الهندية، على هامش لقاء نظّمه مجلس الأعمال السعودي الهندي بالتعاون مع السفارة الهندية في الرياض، الأحد الماضي، أهمية تعزيز التعاون مع السعودية في مختلف المجالات والعمل على استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في البلدين، في ظل إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية، الذي يسانده تمثيل وزاري أوسع يغطي مجالات العلاقات الاستراتيجية بين الرياض ونيودلهي.

من جهته، أكد الدكتور كامل المنجد، رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي، خلال اللقاء الاقتصادي الهندي، أهمية الخطوات التي تتخذها حكومة المملكة العربية السعودية لتقوية العلاقات مع الهند على جميع الأصعدة، والتي من بينها مجلس الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى تسهيل عمليات استخراج التأشيرات في البلدين.

وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي، أن تسهيل استخراج التأشيرات شجع على جميع أنواع السياحة وحفّز رجال الأعمال للبحث عن الفرص الاستثمارية في البلدين، خصوصاً أن الإصلاحات الكبيرة التي حصلت في المملكة جعلتها الوجهة المفضلة للمستثمرين الأجانب في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة تقديم تسهيلات ومحفزات أكثر لرجال الأعمال السعوديين للاستثمار في الهند وتسهيل العراقيل التي تواجه المنتجات السعودية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رؤية المملكة 2030» والإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية التجارية من محفزات التعاون بين البلدين لشراكات جديدة تستهدف الاستثمار في مجالات تكنولوجيا الطب والعقاقير الطبية والرعاية الصحية وغيرها، مع توقعات بتدفق استثمارات جديدة في البلدين وزيادة حجم التبادل التجاري بين الرياض ونيودلهي إلى أكثر من 40 مليار دولار.

وتوقع المنجد إطلاق منصة قريباً لتوفير كل المعلومات التي تعظّم تلك الشراكات، من خلال تقديم عروض توضيحية عن الشركات السعودية والقطاعات الإنتاجية التي تمثّلها، مشيراً إلى أن نتائج اجتماعات قمة العشرين على مستوى وزراء المالية، ستثمر عن عدة مشروعات واعدة تعمّق الشراكات السعودية الهندية في المجالات الجديدة.

وحققت الهند خامس أقوى اقتصاد في العالم متجاوزة بريطانيا وفرنسا في عام 2019، وذلك حسب تقرير لمركز «World Population Review» البحثي بعد تحولها إلى اقتصاديات السوق، نائيةً بنفسها عن السياسات الأوتوقراطية التي كانت تنتهجها سابقاً في الاقتصاد، مشيراً إلى أن حجم الاقتصاد الهندي بلغ 2.9 تريليون دولار.

وشاركت وزيرة المالية الهندية في اجتماعات وزراء مجموعة العشرين التي أنهت أعمالها أخيراً في الرياض، مشدداً على مواصلة مراقبة مخاطر فيروس «كورونا»، وإقرار السياسات الملائمة للحد من آثاره على الاقتصاد العالمي، وتعزيز أسباب الاندماج، ووضع خطة لتعزيز بنية تحتية تكنولوجية، وتعزيز الشمول المالي، ووضع خريطة طريق شاملة للدفع عبر الحدود، متفائلين بإمكانية الوصول إلى اتفاق بشأن الضرائب الدولية بحلول نهاية العام الحالي 2020.