وزير الخدمة المدنية: نعمل مع وزارة العمل وهيئة الاحصاء على توحيد التصنيف الوظيفي في المملكة

أكّد وزير الخدمة المدنية سليمان بن عبدالله الحمدان أنّ دور وزارة الخدمة المدنية في المرحلة المستقبلية سيتمحور حول الإشراف والدعم والتنظيم وتيسير عمل الجهات الحكومية في مرحلة ما بعد تمكين تلك الجهات الحكومية من إدارة مواردها البشرية بذاتها.

وأضاف الحمدان في حديث لـ «الرياض» أنّ اعتماد اللائحة التنفيذية للموارد البشرية بنسختها المحدثة جاء كنتيجة طبيعية لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، وما تمرّ به المملكة من حراك تنموي تطويري على الصعد كافّة وفي مختلف المجالات والجوانب ومنها الارتقاء بكفاءة أداء الأجهزة الحكومية من خلال التطوير والاستثمار في العنصر البشري وفق أسلوب مؤسسي حديث ومتطور.

وتطرق وزير الخدمة المدنية إلى عدّة محاور تناول من خلالها التحديات التي واجهت عمل وزارته ومشروعات التحديث التي اعتمدت عليها استراتيجية وزارة الخدمة المدنية ومراحل إعداد اللائحة التنفيذية للموارد البشرية وما مرت به من مراحل وأهم ما تصبو إليها في أهدافها المستقبلية وصولاً إلى بيئة عمل حكومية محفّزة وخدمة مدنية ممكِّنة لأداء حكومي متميز لأجل وطن طموح، وفيما يلي نص الحوار:

مواءمة الرؤية

  • بداية نرحب بمعاليكم في “الرياض”، مع تحديث اللائحة التنفيذية للموارد البشرية، هل كان المنطلق هو تقادم لوائح الخدمة المدنية أم عدم مواءمتها للمرحلة الحالية التي نعيشها مع رؤية المملكة 2030؟
  • شكرا لكم لمنحي هذه المساحة، ودعيني -إن سمحتي لي- قبل أن أجيب مباشرة عن سؤالك أن نعود للوراء قبل 95 سنة وتحديدا في العام 1345 هـ حين صدر التصديق الملكي على التعليمات الأساسية للدولة والتي اشتملت على وضع شروط شغل الوظيفة العامة بشكل مكتوب والتركيز على النواحي السلوكية والصفات الشخصية الحسنة في اختيار شاغل الوظيفة الحكومية.

    وفي العام 1347هـ كانت البداية للمرحلة المتخصصة التي تعنى بشؤون الموظفين أو ما كان يطلق عليه آنذاك “المأمورين” وذلك بوجود أول وظيفة مركزية تهتم بشؤونهم وتسجل الوقعات المتعلقة بهم العام 1350هـ صدر نظام “المأمورين” الذي حدد كيفية ترشيح وتعين الموظفين وتحديد رواتبهم وجميع أعمالهم وما عليهم من حقوق عامة، وفي العام 1364هـ تم إنشاء ديوان الموظفين العام والتقاعد وأُلحِق بوزارة المالية وصدر حينها أول نظام للموظفين في القطاع العام.

وفي العام 1377هـ استقل ديوان الموظفين والتقاعد وتم ضمه إلى رئاسة مجلس الوزراء وبعدها بعام تمّ فصل مصلحة معاشات التقاعد كما يطلق عليه آنذاك منذ ذلك التاريخ، وقبل 43 عاما وبالتحديد في العام 1397هـ تم إنشاء ديوان الخدمة المدنية ومجلس الخدمة المدنية وتم تعديل مسمى ديوان الموظفين العام إلى الديوان العام للخدمة المدنية وإنشاء مجلس الخدمة المدنية والذي ألغي بأمر ملكي في العام 1436هـ تقريباً.

وقبل 20 عاما وخلال العام 1420هـ صدر أمر ملكي كريم يقضي بإحلال وزارة الخدمة المدنية محل الديوان العام للخدمة المدنية بكامل صلاحيتها ومهامها، ومنذ ذلك الحين تمّ إجراء بعض التعديلات على اللوائح ولكنّها لم تأتِ بصفة المراجعة الشمولية كما تمّ الآن، وإنما كانت تلك المراجعات والتحديثات في السابق تعالج حالات محددة وبشكل متجزئ، ولذلك أصبح لزاماً العمل على تحديثها لتتواكب مع رؤية المملكة 2030، وتسهم في الارتقاء بمستوى الأداء في العنصر البشري السعودي والذي يعدّ ركيزة أساسية في صناعة الإنجاز نحو تحقيق مستهدفات رؤية مملكتنا الطموحة.

وفي ظل دعم ومتابعة سمو سيدي ولي العهد ومهندس الرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وتوجيهاته التي يؤكّد عليها دائما بأن تكون جميع الجهات الحكومية في مسار تصاعدي وتكاملي واحد.

وعند تكليفي في ملف وزارة الخدمة المدنية كان هنالك توجيه واضح وصريح بأن الوزارة يقع عليها مسؤولية كبيرة ويجب أن تتنقل بنفس السرعة التي نشهد فيها الحراك السريع الذي تشهده كافة أجهزة الدولة ولذلك نحن عملنا على مدى الإثني عشر شهراً الماضية على تحقيق ما ورد من توجيه كريم نحو إحداث التغيير الجذري المنشود في أداء الوزارة وفي مفهوم أداء الوزارة وأن تعمل ضمن المنظومة الحكومية التي تعمل دون توقف في سبيل تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني.

ومن المعلوم أنّ رؤية المملكة 2030 صدرت موافقة مجلس الوزارة عليها في 2 رمضان 1437، وقبل ذلك بعام تم إطلاق برنامج التحول الوطني وهو أحد البرامج التي انبثقت عن الرؤية، وهناك 13 برنامجا تعمل جميعها في نفس السياق وبرنامج التحول ركز بشكل أساسي ركز بشكل كبير في مستهدفاته على رفع كفاءة أداء الأجهزة الحكومية وهذا الملف كُلفت به وزارة الخدمة المدنية منذ ذلك الوقت، ولذلك وقع على الوزارة مسؤولية كبيرة قامت الوزارة بترجمتها من خلال تحديث لوائحها وأنظمتها الداخلية وتعديل إجراءاتها وهي الآن تعمل على إعادة هندسة الكثير من الإجراءات وتعمل على توظيف التقنية بشكل سريع لكي تضمن تحقيق ذلك الهدف.

ومما لا شك فيه أنه من أجل تحقيق وتلبية توجيهات ولاة أمرنا -أدام الله عزهم- كان لابد من تشخيص للحالة وتعريف وتحديد الفجوات والتحديات التي تواجه هذا القطاع وأقصد به قطاع الخدمة والعمل على بناء استراتيجية لتتعامل مع كافة هذه التحديات وذلك من خلال المنهجية التي اتبعتها الوزارة حيث تم تقييم الوضع الراهن وتم تحديد التحديات الفجوات وتعريف المحددات الاستراتيجية ومدى ارتباطها بروية المملكة 2030 ومستهدفات برنامج التحول الوطني.

مواجهة التحديات

  • تحدثت عن تحديد التحديات، ما هي وكيف تم التعامل معها؟

-هنالك (18) تحديا أمام الخدمة المدنية تمت بحمد الله معالجة هذه التحديات من خلال صياغة استراتيجية الوزارة الجديدة وتحديد (13) تحديا من أصل (18) هذه التحديات حددت لها حلول وهي مدرجة ضمن استراتيجية الوزارة.

وهنالك (5) تحديات من أصل (18) تحديا لها حلول مقترحة ولكنها لم تدرج حتى الآن ضمن استراتيجية الوزارة ونحن نعمل عليها بشكل مستمر ومن هذه التحديات مركزية القرار فالوزارة كانت معروفة بالمركزية وبشكل كبير أيضاً وتقادم نظام الخدمة المدنية وتقادم اللوائح التنفيذية وتقادم أنظمة التوظيف وإجراءات عمل طويلة وغير موحدة تؤدي إلى ضعف عملية دوران الإجراءات الإدارية مع ووجود ضعف وعدم توفر البيانات الكاملة التي تؤثر في بناء القرارات وعدم تكافؤ فرص العمل للمرأة، وضعف استقطاب وتطوير القيادات والتعاقب الوظيفي وغيرها من التحديات.

من هنا سعت الوزارة إلى إعداد استراتيجيتها ولم يتم إعداد هذه الاستراتيجية على عجالة بل تم عقد ورش عمل كبيرة وبمشاركة العديد من الزملاء والزميلات في هذه الورش، وتمت الاستنارة بآراء الكثير من الزملاء في الجهات الحكومية وطلبنا آراءهم وتم العمل على وضع المحددات والركائز الأساسية الاستراتيجية وتم العمل عليها من خلال هذه الاستراتيجية.

مركزية الخدمة المدنية

  • هناك العديد من الآراء تتحدث عن مركزية القرار وتمحوره في وزارة الخدمة المدنية، هل من تغيير سوف يطرأ على هذا الأمر في ظل رؤية المملكة 2030؟
  • أتفق مع هذه الآراء دون أدنى شك، ولذلك هناك دور جديد للوزارة مرتكز على تمكين الجهات الحكومية لتحقيق استراتيجياتها وأهداف رؤية المملكة 2030 وصولا للهدف الاستراتيجي الأهم بتطوير وتحسين أداء موظفي الحكومة وتنحصر تلك الأدوار على أن تقوم الوزارة بدور المشرع، من خلال تقديم المقترحات لتطوير اللوائح والقوانين المنظمة للخدمة المدنية وتحديث ما يدخل في اختصاصها بما يلبي متطلبات رؤية المملكة 2030 ويتواءم مع متغيرات سوق العمل.

إلى جانب جور المُنَظِّم والمُرَاقِب، حيث تقوم الوزارة بتنظيم أُطر حوكمة مَرنة ومُبسّطة تمكّن شُركاءها من القيام بدورهم بسلاسة من خلال شراكاتها مع الجهات الحكومية المختلفة بمراقبة عملية إنفاذ اللوائح والقوانين، وهناك دور المُيَسِّر، والذي يتركز فيه دور الوزارة على تيسير عمل الجهات الحكومية لكي تتمكن من اتخاذ قراراتها بشكل لا مركزي، ولا يتنافى مع الالتزام بالقوانين واللوائح في ذات الوقت.

وبالتأكيد سيبقى دور الداعْم، حيث تقدم الوزارة الدعم للجهات الحكومية وللأفراد من خلال البرامج التدريبية المختلفة، لتحقيق التميز في تقديم خدماتها، والتجاوب مع المتغيرات بشكل سريع وإدخال التقنية، وتسهيل التواصل بين الجهات الموظِّفة وطالبي العمل؛ لذلك أحبّ أن أؤكد أننا فعليا بدأنا بمشروع تمكين الجهات الحكومية وقد عملنا من خلال ورش عمل وبمشاركة أكثر من 160 جهة حكومية والعديد من موظفي الجهات الحكومية بهدف إيجاد الأرضية المناسبة لتمكين هذه الجهات الحكومية من تولي وإدارة مواردها البشرية بشكل سليم.

إعداد اللائحة التنفيذية

  • ما المراحل التي مرت بها اللائحة التنفيذية من حيث الإعداد والدراسة؟
  • لقد عملت وزارة الخدمة المدنية خلال العام الماضي على إعداد مشروع اللائحة التنفيذية للموارد البشرية وتكاتفت الجهود وتنوعت المشاركات في هذا العمل، حيث شكلت لجنة توجيهية، برئاسة وزير الخدمة المدنية وعضوية ممثلين من وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية وهيئة الخبراء، وقد استهدفت هذه اللجنة وضع المعايير العامة والمبادئ التوجيهية والتي تمثلت في تغيير الفهم العام للوظيفة الحكومية، وتمكين الجهات الحكومية ومنحها صلاحيات أكثر باعتبارها شريكا استراتيجيا، بالإضافة إلى إحداث التواؤم المطلوب بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وتعزيز استراتيجية الوزارة المتمثلة في التحوّل إلى مفهوم الموارد البشرية الاستراتيجية، وتأسيس الثقافة القائمة على كفاءة الأداء، والمرونة والقدرة على استيعاب التغيرات والتطورات المستقبلية والاستجابة لها.

وقد سعت الوزارة إلى الاستعانة بأساليب البحث العلمي الأكاديمي والاستفادة من الجهات التخصصية العلمية في هذا المجال حيث تم تكليف أحد بيوت الخبرة العالمية ذات الاختصاص كاستشاري للمشروع، كما شكلت لجان فنية ضمت أكثر من (50) ممثّلا مختصا من الجهات الحكومية، وكانت مهام هذه اللجان تتمحور في تنظيم ورش العمل التي تهدف إلى مراجعة وتطوير نظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية.

فقد تم تشكيل (8) لجان فنية ضم كل منها أعضاء ممثلين عن (17) جهة حكومية، لمراجعة اللائحة وتقديم المقترحات، كما تم عقد مجموعات متتالية من الورش العمل تجاوزت (41) ورشة عمل تم من خلالها استعراض ومناقشة كافة تفاصيل ووجهات النظر التخصصية حول تعديل اللوائح التنفيذية مع كل من: اختصاصي وزارة الخدمة المدنية، والممارسين المختصين من الجهات الحكومية، ومختصي الموارد البشرية من الجهات شبه الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وفي ضوء هذه المخرجات النهائية التي تم التوصل إليها بالإضافة إلى نتائج المقارنات المرجعية، توصلت الوزارة إلى الصيغة المقترحة، وتم إنهاء مراجعتها وصياغتها من قبل فريق قانوني يضم مجموعة من القانونين المتخصصين، وذلك عبر (32) ورشة عمل للمناقشة حيث نتج عما سبق الإشارة إليه من جهود مواءمة أحكام اللائحة مع أهداف الوزارة الاستراتيجية وإعادة بناء موادها بما يضمن تحقيق الانسجام والتوافق فيما بينها وبين نظام الخدمة المدنية والأنظمة والأحكام الأخرى، وصياغتها على نحو سهل مدلولاتها وأضفى عليها مزيداً من الوضوح.

لائحة واحدة

  • ما أبرز ملامح اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية؟
  • أبرز ملامح اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية تتمثل في تمكين الجهات الحكومية من إدارة شؤون الموارد البشرية باستقلالية وجمع الأحكام النظامية المتعلقة بالموارد البشرية في لائحة واحدة بعد أن كانت متفرقة في لوائح وقرارات قد يصعب على بعض المعنيين حصرها، مع تبسيط الإجراءات وتحقيق المرونة في الأعمال وحوكمتها، وأيضاً لا نغفل أن هذه اللائحة تسعى إلى تعزيز بناء ثقافة مؤسسية إيجابية تدعم تشجيع روح المبادرة والابتكار لدى الموظفين كما تسعى اللائحة في منطلقاتها إلى بناء بيئة تنظيمية سليمة وإيجابية وتخطيط فعال لتحسين كفاءة وفاعلية الموارد البشرية، وإحداث المواءمة في معظم جوانبها بين نظام الخدمة المدنية ونظام العمل وتعزيز دور الموارد البشرية الذي كان غائباً في اللوائح السابقة.

خطوط عريضة في اللائحة

  • ما أبرز ما اشتملت عليه اللائحة أو الخطوط العامة لها؟
  • من أبرز ما اشتملت عليه اللائحة يمكن إيجازه بالآتي: إلزام الجهة الحكومية بتوفير بيئة عمل منتجة، وتشجيع روح المبادرة والابتكار لدى الموظفين، وضمان حقوق الموظفين ومعاملتهم بطريقة منصفة، والتعاقب الوظيفي، وتمكين الموظف من إبداء آراءه في الأمور التي قد تؤثر في بيئة العمل.

كما اشتملت على بناء بنية تنظيمية وتخطيط فعال لتحسين كفاءة الموارد البشرية، ومنح الجهات الحكومية الصلاحيات التي تمكنها من إدارة مواردها البشرية باستقلالية، وضمت برنامج تأهيل المميزين: وهو برنامج رائد يتمثل في اختيار الجهة الحكومية الطلاب السعوديين المميزين وتأهيلهم وإعدادهم في المجالات التي تنسجم مع استراتيجيتها وتحقيق أهدافها، واختيار من يجتاز هذا البرنامج بنجاح لشغل الوظائف المناسبة لديها، ودعم تطوير وتدريب وتأهيل الموارد البشرية من خلال منح الوزير المختص صلاحية تدريب وإيفاد وابتعاث منتسبي الجهة.

إشراف على التنفيذ

  • هل لدى الوزارة خطط لدعم الجهات الحكومية، لاسيما في المرحلة القادمة التي ستتولى فيها تلك الجهات إدارة شؤونها المتصلة بالموارد البشرية بنفسها؟
  • نصت المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية بأن تشرف وزارة الخدمة المدنية على تنفيذ أحكام اللائحة، كما أنه وفق الدور الاستراتيجي للوزارة ستكون داعما وممكنا ومشرفا وفي ضوء ذلك فقد أعدت الوزارة خططا وبرامج لدعم الجهات الحكومية في المرحلة القادمة سواء بما يتعلق بالبرامج التقنية أو ما يتعلق بالبرامج التنفيذية ومنها التدريبية والفرق الداعمة لتلك الجهات والذين سيكونون بمثابة سفراء لتمكين الجهات الحكومية من القيام بدورها على أكمل وجه.

كما أننا أطلقنا مؤخرا البرنامج الوطني الذي أشرت له آنفا والمعني بتأهيل وتدريب موظفي وقيادات الموارد البشرية في الجهات الحكومية وسيسهم برفع القدرات والمهارات المتعلقة بإدارة الموارد البشرية، والتحول من مفهوم إدارة شؤون الموظفين إلى المفهوم الحديث لإدارة الموارد البشرية، مما يعزز رفع أداء تلك الجهات ويضمن تطبيق أفضل الممارسات الحديثة في الموارد البشرية ويضمن تطبيق الجهات الحكومية للائحة التنفيذية للموارد البشرية وقت نفاذها.

نفاذ اللائحة

  • ومتى سيكون نفاذ اللائحة؟
  • سيكون بعد 90 يوم من تاريخ اعتمادها أي بتاريخ 11 رمضان 1440هـ.

أهداف تحديث اللائحة

  • ما أهداف ومنطلقات تحديث لوائح الخدمة المدنية؟
  • اللوائح التي كانت تعمل الوزارة من خلالها فيما سبق كانت لوائح تعمق الدور المركزي للوزارة وكانت في غالبها لوائح تم صياغتها خلال فترات ماضية تتناسب مع تلك الفترات التي تم إعدادها بها؛ لذا وجدنا أنه من الضروري بل من المهم جدا إذا أردنا السعي لتطوير ورفع أداء الجهاز الحكومي بأن نعمل على إعادة صياغة هذه اللوائح لتكون أكثر حداثة وتتناسب مع المرحلة الحالية، وتتوافق ما يجري من حراك كبير في المملكة، من خلال كافة برامج الرؤية وبرامج التحول الوطني وتحديدًا لذلك تم عقد أكثر من 70 ورشة عمل، وعدد المشاركين فيها يتجاوز 170 مشاركا وتم مشاركة 17 جهة حكومية فيما تم دعوة عدد من الجهات الحكومية شبه الحكومية والقطاع الخاص وهي 7 جهات كما تم الاستعانة بعدد من المستشارين في إدارة الموارد البشرية والمستشارين القانونيين وإجراء المقارنات المعيارية في كثير من الدول ولم نحصر المقارنات المعيارية بدول محيطة بل قمنا بإجراء مقارنات على المستوى الدولي مع أستراليا وكندا ومقارنات مع دول الخليج العربي وغيرها وتم مراجعة كافة اللوائح التنفيذية الموجودة ولدمج هذه اللوائح أو مشروع دمجها في لائحة واحدة تم عمل 7 دورات مراجعة وتم مراجعة تحديات الجهات الحكومية مع اللوائح مع الفرق المختصة ومع لوائح الموارد البشرية مع كافة الجهات الحكومية المختلف.

وأنا متيقن وأجزم -بأذن الله- أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة تتسم بروح الحداثة والديناميكية والتعامل العصري مع مفهوم الخدمة المدنية بمعنى كان هدفنا وما زال الوصول إلى لوائح تنفيذية تتسم بالحداثة والوضوح والمرونة الشاملة وتعزز مبدأ الجدارة وكفاءة الأداء والإنتاجية والتحول لمفهوم الموارد البشرية تمكين الجهات الحكومية من إدارة مواردها البشرية بيسر وسهولة وتحقيق اللامركزية ومعالجة بعض التحديات التي تواجه الجهات الحكومية والعمل على تعزيز استراتيجية الوزارة الجديدة.

بوابة توظيف موحدة

  • ما مشروعات الوزارة التي يمكن الإشارة إليها في سعيها للتطوير والتحديث؟
  • هناك الكثير من المشروعات التي عملت فيها الوزارة في تلك الفترة حيث تم الانتهاء من كافة الأوصاف الوظيفية للوظائف القياسية في الخدمة المدنية بنسبة 100 بالمئة أكثر من 900 وصف وظيفي مما يمكن من شغل هذه الوظائف بالكفاءات المناسبة وتحديد أهداف الموظف ومهامه بشكل دقيق وهو مشروع كان كبيرا ومعقدا بكل ما تعنيه الكلمة ونعمل الآن مع وزارة العمل ومع الهيئة العامة للإحصاء على مشروع توحيد التصنيف في المملكة، بحيث يكون لدينا تصنيف وظيفي واحد ليكون هذا المشروع وما تم العمل عليه من داخل الوزارة كقاعدة لهذا المشروع، كما تم أيضاً إطلاق العديد من الخدمات الإلكترونية لتحسين إجراءات العمل وتجربة المستفيدين داخل الوزارة وخارجها لتعزيز التحول الرقمي والتخلص من العمل الورقي، وتم إطلاق (خدمة بيان) لإنهاء وتحقيق خدمات الموظفين والتي ساهمت في تبسيط الإجراء وتقليل وقت معالجة طلبات التقاعد من عدة أشهر إلى 48 ساعة.

وأطلقنا منصة بياناتي الوظيفية والتي تهدف لأتمتة عملية تصحيح بيانات الموظفين الحالية والتاريخية مما يضمن موثوقية المعلومة ويدعم صناعة القرارات التي تخص الموارد البشرية في القطاع المدني، وتم إطلاق خدمة (التزام) للربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية بهدف تبادل بيانات الموارد البشرية بشكل آلي وآمن وقد تم الربط مع مجموعة من الجهات الحكومية الكبيرة بشكل كامل، وتم إطلاق لوحة مؤشرات التقارير الطبية والربط مع وزارة الصحة من خلال منصة إلكترونية وأتمتت كافة إجراءات الإجازات المرضية حيث من غرة محرم 1440هــ أوقفت كافة الإجازات الورقية وكلها تتم إلكترونية من خلال هذه المنصة.

وهناك مشروع وطني ضخم اسمه نظام موارد الحكومي الموحد نعمل عليه مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والمالية نسعى من خلاله توحيد أنظمة تخطيط الموارد (ERP) لتوفير التكاليف وتوحيد الإجراءات ومعالجة تشتت السجلات الإدارية وقواعد البيانات.

أيضا تم إطلاق استبيان للارتباط المهني للمرحلة الثانية العام 2018 واستهدفنا 70 جهة حكومية لقياس مدى ارتباط الموظف الحكومي بالجهة التي يعمل بها وتحديد محاور التحسين لتطوير بيئة العمل وقياس رضا الموظفين طبعا الارتباط المهني الذي تم عمله منذ العام 2017 هو حدد لنا قاعدة أساسية تكون مرتكزا للتعرف على أي فروقات أو تحسن خلال الفترة الماضية.

كما تم إطلاق مشروع الانضباط الوظيفي وتم تحديثه وقد أُحيل إلى أحد اللجان المختصة لمراجعته ونتمنى أن يتم إقراره، حيث يعتبر من الأنظمة المهمة وهذا ما كان يطلق عليه باسم تأديب الموظفين فالاسم لم يكن ملائما ولا حتى اللغة المستخدمة فيه ولا المواد التي تحتويه لذلك عملنا على تحديثه ليكون متوائما مع استراتيجية الوزارة ومع لوائحها ومع مشروع تمكين الجهات الحكومية.

والآن نعمل على مشروع توحيد بوابة توظيف مع وزارة العمل ومركز المعلومات الوطني وهو الذي سيكون الحاضن لهذه البوابة الوطنية، فطالب الوظيفة سيكون لديه بوابة واحدة مرتبط بالهوية الوطنية لكي نتخلص من الازدواجية في العمل وتعدد بوابات التوظيف.

نشير أيضاً إلى خدمة التعاقد واستقطاب الكفاءات والوكلاء والوكلاء المساعدين حيث تم تطبيق اللوائح المعتمدة من مجلس الوزراء في هذا الشأن مما يساهم في الحصول على أفضل القوى العاملة السعودية وحماية المال العام، كما تم تطوير نظام ذكاء الأعمال للموارد البشرية في القطاع العام المدني وبناء لوحة مؤشرات للتقارير الطبية ولوحات مؤشرات لتخطيط القوى العاملة وتم تزويد مجموعة من الجهات الحكومية بلوحات مؤشرات مخصصة لإدارة مواردهم البشرية.

وفي مجال التمكين وأعني في هذا الصدد مشروع جدارة التمكين حيث استهدف هذا المشروع تمكين الجهات الحكومية من شغل وظائفها من المرتبة العاشرة فما دون من خلال تمكين الجهات من شغل وظائفها واختيار أفضل المرشحين أيضاً كان لدينا مشروع تمكين الجهات الحكومية من صلاحيات التحوير وذلك بهدف تمكينها من إجراءات تعديل مسميات وظائفها أثناء العام المالي بما يخدم أهدافها الاستراتيجية.

كما نعمل حاليا على العديد من المبادرات منها مبادرة تطوير القيادات في الجهات الحكومية، حيث عملنا مع شركائنا وعملائنا من الجهات الحكومية خلال الفترة الماضية على وضع وتنفيذ الخطط اللازمة لتلبية الاحتياجات المستمرة لهذه الجهات من القادة والمتخصصين بما يضمن استمرار الأعمال، وكذلك الخطط اللازمة لتطويرهم وتهيئتهم لذلك، وهو ما استلزم ضمن إطار اللائحة التنفيذية للموارد البشرية بتأسيس إدارة للتعاقب الوظيفي.

أكاديمية تطوير القيادات

  • معاليكم، ماذا عن خططكم لتطوير قدرات ومهارات منتسبي وزارتكم مع التوجه الجديد لها؟
  • فيما يختص بمنتسبي وزارة الخدمة المدنية فقد تم تصميم برنامج تطوير منتسبي الوزارة وهو برنامج تم تصميمه لتدريب وصقل وتطوير مهارات موظفي الوزارة بحيث يكون الموظف قادرا على أداء مهامه الوظيفية على أكمل وجه في ظل التطورات السريعة في القطاع الحكومي ومدة البرنامج خمسة أشهر يشتمل على عدة مراحل تطويرية متتالية من التدريب النظري، التدريب التعاوني، التدوير الوظيفي والتدريب على رأس العمل.

وفي المرحلة الحالية نستهدف الكفاءات من حملة المؤهل الجامعي من المراتب الخامسة والسادسة والسابعة كمرحلة أولى من برنامج تطوير منتسبي وزارة الخدمة المدنية، وسيتم العمل على استهداف تطوير بقية المراتب في المراحل القادمة، حيث إن هذه المراتب التي تم استهدافها في المرحلة الأولى تشمل حوالي 40 % من موظفي الوزارة، ويعد هذا البرنامج من إحدى مبادرات الوزارة التي تهدف إلى رفع أداء الموظف الحكومي، حيث تم تطبيق هذا البرنامج في وزارة الخدمة المدنية على أن يتم تطبيقه لاحقاً في مختلف الجهات الحكومية؛ ليتم النفع على جميع موظفي القطاع العام.

وفي مجال تطوير الكفاءات لحديثي التخرج نشير أيضاً إلى برنامج (تميّز) وهو من جديد أطروحات التحديث الجديدة ويستقطب البرنامج الخريجين المميزين من الجنسين الذين ليسوا على رأس العمل، للعمل مع الجهات الحكومية المشاركة لتأهيلهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم وخبراتهم وإكسابهم المعرفة اللازمة للارتقاء في الأداء الوظيفي، والتي عادة يتطلب اكتسابها من 4 إلى 5 سنوات. والمنتهية بالتوظيف عند اجتيازهم للبرنامج مع منحهم درجتين إضافيتين على المرتبة المستحقة في بداية البرنامج، ويهدف البرنامج إلى مشاركة الجهات في إعداد الكوادر البشرية وتأهيلهم عملياً لتسهيل انضمامهم للجهات الحكومية والعمل مع الجهات لتطوير مهارات المشارك وإكسابه الخبرة والمعرفة اللازمة خلال مدة لا تتجاوز (24) شهرا وإيجاد الدعم المستمر للجهات الحكومية بتأهيل كوادر مميزة لرفع مستوى الأداء الوظيفي.

وقد تم تحديد عدد 400 مشارك للانضمام بالبرنامج في 2019 و600 مشارك للانضمام بالبرنامج في العام 2020. فيما تم تحديد 4 جهات حكومية للمشاركة في المرحلة الأولى من العام 2019 وهي وزارة الخدمة المدنية وزارة البيئة والزراعة والمياه وزارة الحج والعمرة ووزارة المالية، ويهدف البرنامج إلى سد الفجوات لدى الجهات الحكومية لشغل وظائفها بكفاءات مميزة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وهو مرتبط بشكل تام برؤية 2030.

أيضاً لدينا مشروع أكاديمية تطوير القيادات وتنطلق من قاعدة بناء شراكات استراتيجية مع بيوت خبرة وجامعات وأكاديميات عالمية لغرض تقديم خدمات تدريب وتطوير متقدمة ومتخصصة في مجال تطوير القيادات وتمكينها من أجل قيادة التحول في الأعمال والمجتمع وفق رؤية المملكة 2030 ويهدف المشروع إلى تحقيق التميز في مجال تطوير القادة، من خلال بناء أكاديمية تطوير القيادات للفئة المستهدفة من موظفي الجهات الحكومية، وأن تكون أكاديمية تطوير القيادات من ضمن أفضل (20) أكاديمية للتعلم على مستوى العالم وتطوير البرامج التدريبية، مع الأخذ بالاعتبار الجدارات القيادية العالمية ورؤية المملكة 2030، كما يهدف في منطلقاته إلى تغيير الفكر والنمط القيادي وفي تغيير بيئة وثقافة العمل وتمكين المرأة وتصميم مسار سريع لتطوير القيادات الواعدة من الشباب والشابات السعودي سيتم البدء في المشروع خلال العام 2019.

برنامج الكفاءات

  • هناك حديث كثير يدور حول برنامج الاستقطاب ما له وما عليه وتباين وجهات النظر حوله.. ما تعليقكم على ذلك؟
  • في ظل الحراك التنموي والنهضوي للبلاد والذي يحتم الركض المستمر نحو فضاءات جديدة من التطوير والتحديث وهو الأمر الذي يستلزم البحث والتنقيب عن الخبرات والمواهب لحاجة المرحلة إلى ذلك تم تأسيس وإطلاق برنامج الكفاءات المميزة وبتوجيه كريم وتم عمل مراجعات عليه وتم مشاركة الجهات الرقابية وشراك الجهات المعنية المالية الخدمة المدنية وتم الرفع بضوابط محددة لهذا البرنامج وتم إقرارها وصدر قرار مجلس الوزراء الموقر بتطبيقه وتخضع للمراجعة الدورية كل سنتين وتعتبر أهم الخطوات لمعالجة التوظيف الذي كان يتم خارج منظومة الخدمة المدنية من بعض الشركات أو الشركات الحكومية.

أيضاً أود أن أشير إلى أنّ هذا البرنامج لا يقتصر على الاستقطاب إنما تحفيز الكفاءات المميزة من داخل المنظومة الحكومية، فهناك وزارات ومنها الخدمة عملت على اكتشافات بعض الكفاءات المميزة وتقديم مكافآت للعديد من الموظفين والموظفات المميزين.

كما سبق أن تمت الموافقة على مشروع ينظم أداء مهمات وظائف الوكلاء والوكلاء المساعدين لفتح المجال لاستقطاب كفاءات قادرة على تحقيق استراتيجية الوزارات وبالطبع الأولية لمن هم داخل الوزارة ممن هو في منصب وكيل وزارة أو كيل وزارة وفي هذه الحالة يصرف له مكافأة، الأمر الآخر إذا لم يكن لديك وكيل وزارة أو لم يكن لديك موظف مناسب لهذه المهمة داخل وزارتك فمن حقك البحث عن هذه الكفاءات.

تمكين المرأة

  • بالحديث عن تمكين المرأة، يلاحظ مراعاة اللائحة التنفيذية للموارد البشرية لبعض الجوانب المتعلقة بها والداعمة لتمكينها، ولكن ماذا عن وزارتكم، هل بدأتم بتمكينها مثلا في الوظائف القيادية إسوة ببعض الوزارات التي سعت لإنفاذ ذلك؟
  • أحب أن أؤكد أنّ اللائحة التنفيذية للموارد البشرية راعت جوانب تتعلق بتمكين المرأة على سبيل المثال لا الحصر ما يتعلق بالإجازات وغيرها، وحاليا نعمل على مشروع تمكين القيادات النسائية وزيادة تمثيلها في مواقع اتخاذ القرار في المملكة العربية السعودية كأحد مشروعات مبادرة تمكين المرأة في الخدمة المدنية وتعزيز دورها القيادي، وهي إحدى مبادرات الوزارة في برنامج التحول الوطني، التي تعمل على تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وإيماناً من القيادة العليا بأهمية بناء وتمكين المرأة السعودية، وتذليل الصعوبات أمام مشاركتها في مواقع اتخاذ القرار وفي رسم السياسات لتكون عنصراً فاعلاً في التغيير ورائداً وشريكاً في التنمية المستدامة.

وبالتأكيد يجب أن تكون وزارة الخدمة المدنية أنموذجا في تحقيق هذا المستهدف، إذ من غير المعقول ولا المقبول أنّ نحفّز الجهات الحكومية في ظلّ تمكينها من إدارة مواردها البشرية بنفسها بهذا الأمر ونكون نحن في الوزارة بعيدين عن تحقيقه.

ولك أن تتخيلي أنه مما فاجأني مع بدايات تسلّمي لمهام الوزارة وإلى وقت قريب أنّه لم يكن هناك أي امرأة في مناصب قيادية في الوزارة، لذلك نفخر الآن بتواجد سعوديات قياديات لدينا وعلى سبيل المثال فقد كلّفت مؤخرا الزميلة هياء السبيعي بمهامها كوكيل مساعد في الوزارة لخدمات المستفيدين بوكالة الوزارة للشؤون التنفيذية، كما قمنا بتعيين د. تغريد الهداب مديراً عاماً للاستقطاب وتمكين التوظيف في الوزارة، وخلال أسابيع قليلة ستباشر إحدى الزميلات عملها كوكيلة للوزارة لشؤون تمكين المرأة.

اللوائح التخصصية

  • يكثر التساؤل عن اللوائح التخصصية خاصة بعد اعتمادكم للائحة الموارد البشرية؟ هل سنراها قريبا؟
  • هذا صحيح لائحة الوظائف التعليمية بعد تحديثها سترى النور قريبا وكذلك لائحة الوظائف الصحية المحدّثة، ولك أن تعلمي أنّ قرابة 70 % من موظفي الحكومة المشمولين بنظام الخدمة المدنية يعملون في هذين القطاعين، كما أنّ لائحة الوظائف الدبلوماسية قد انتهينا منها سابقا وتمّ التريث فيها قليلا لتمكين معالي الوزير د. إبراهيم العساف بعد توليه مهامّ الوزارة من للاطلاع عليها ومراجعتها وإبداء الرأي حيالها.

وفيما يتعلق بلائحة الوظائف الهندسية فهي أيضا في مسارها، وقد بادرنا بالعمل عليها ضمن المشروعات الاستراتيجية المهمة وأعلم أن أخواني وأخواتي المهندسين والمهندسات قد طال انتظارهم كثيرا ولكن أكاد أجزم أنّ الخبر الذي سيسرهم بات قريبا في ظل دعم سيدي خادم الحرمين الشريفين ومتابعة واهتمام سمو سيدي ولي العهد المتواصل.

موظفو بند الأجور

*معاليكم كان لكم مداخلة تلفزيونية سابقة وتمّ سؤالكم حينها حول ملف موظفي البنود والأجور والمستخدمين، البعض منهم رأى أن إجابة معاليكم لم تكن شافية لهم؟ ما تعليقك؟

  • شكرا لسؤالك حول هذا الموضوع، وقبل أن أوضح ما كنت أعنيه خلالها دعيني أوضح أنّه وكما تعلمين فقد سبق أن صدرت أوامر سامية بتثبيت المعيَّنين على تلك البنود وإيقاف جميع أشكال التعيينات المخالِفة اعتباراً من تاريخ 23 ربيع الأول 1432هـ، وكانت هذه الأوامر السامية معالجة استثنائية لوضع لا يتفق مع الأنظمة، وقد نتج عن تنفيذ تلك الأوامر السامية التي صدرت بين عامي 1426هـ و1432هـ تثبيت ما يزيد على (300) ألف موظف وموظفة، وأكدت تلك الأوامر السامية على أن أي تعيين على لائحة بند الأجور أو المستخدمين، أو أي من البنود بما لا يتفق مع الأنظمة، أو تكليف المعيَّنين بأداء مهام وظائف لا تتفق مع طبيعة أعمال تلك اللائحتين يُعتبر مخالفة نظامية، وأن الجدارة هي الأساس في شغل الوظيفة العامة.

كما أشير إلى أنّ التعيين على لائحتي المستخدمين وبند الأجور يجب أن يتم وفق مسميات وأعمال محددة مشمولة بتلك اللائحتين، وأن هذا التعيين يتم في الأساس من قبل الجهات الحكومية، وفي حال حصول شاغلي وظائف هاتين اللائحتين أو البنود على مؤهل تعليمي أعلى فإنه يحق لهم التقدم على منافسات التوظيف، بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية والعملية، والمتطلبات الوظيفية في الجهات الحكومية.

وبالتالي ما كنت أعنيه ليس نفياً لتواجد موظفين على هذه البنود وإنّما إجابتي كانت محددة بآلية تثبيت موظفي بند الأجور، التي تمت خلال الأعوام السابقة بموجب أوامر كريمة والتي قضت تلك الأوامر في نفس الوقت بالتأكيد على عدم التعيين على تلك البنود من التاريخ المشار إليه آنفاً، إلا وفقاً للوائحها المنظِّمة للتعيين عليها من حيث المسميات وطبيعة العمل، ومع ذلك أشير إلى أنّ اللائحة التنفيذية للموارد البشرية التي أُعلن عنها مؤخراً تضمنت آليات وطرقاً حديثة وعصرية فيما يتعلق بالتوظيف عن طريق التعيين أو التعاقد وهو ما سيفتح مجالات وفرصا واسعة لهم ومن في حكمهم، أو من هم على قوائم الانتظار ويملكون الجدارات التي تؤهلهم لشغل الوظائف التي تعلن عنها الجهات الحكومية بنفسها دون مركزية النظام السابق وذلك مع بدء سريان تنفيذ هذه اللائحة.

مراقبة التوظيف

  • في ظلّ اتجاه وزارة الخدمة المدنية لتمكين الجهات من صلاحيات إدارة عمليات مواردها البشرية بشتى أصنافها، كيف ستضمنون عدم وجود سوء استغلال لهذه الصلاحيات كتوظيف من لا تنطبق عليهم اشتراطات الوظيفة والمهارات اللازمة؟
  • قبل كل شيء نحن نعمل في دولة مؤسسات وبالتالي أؤكد أن المسؤولين التنفيذيين في الجهات الحكومية والقائمين على الموارد البشرية هم في مستوى المسؤولية والثقة.

والوزارة عندما اتجهت إلى تمكين الجهات الحكومية وضعت في اعتبارها متطلبات إدارات الموارد البشرية، ولذا وضعت منهجية لرفع مستوى هذه الإدارات من خلال عقد عدد من الورش والبرامج التدريبية لموظفي الموارد البشرية، بالإضافة إلى تهيئة برامج تدريبية متخصصة ومنها ما ذكرته في جواب سابق بالتعاون مع أحد المعاهد العالمية المتخصصة CIPD ومنح شهادات متخصصة لكل نشاط من أنشطة الموارد البشرية، بهدف تهيئة متخصصين متمكنين في النشاط، حيث تهدف الوزارة من هذا البرنامج إلى تأهيل وتدريب موظفي وقيادات الموارد البشرية في الجهات الحكومية.

يضاف إلى هذا دور وزارة الخدمة المدنية في مراجعة الإجراءات التي تقوم بها إدارات الموارد البشرية والعمل على تلافي أي أخطاء يمكن أن تقع.

كما أنّ الجهات الرقابية ستقوم بدورها الرقابي المعتاد لأعمال الجهات الحكومية، هذا جانب، ومن جانب آخر، فإن اللائحة نصت على الشفافية في الإجراءات من خلال الإعلان عن نتائج المفاضلات الوظيفية ومعايير الترقية وغيرها، كما أن حق التظلم مكفول نظام في كل الجوانب بما فيها الجوانب الوظيفية كما أن اللائحة تتيح للموظفين التظلّم من أيّ إجراء يرون فيه سوء استغلال للسلطة أو هضماً لحقوقهم بما يشكل حماية لتطبيق النظام بعدالة.

ونعتقد -إن شاء الله- أنّ مجموع هذه الأدوات بالإضافة إلى تحديد شكل ملائم للحوكمة وباستخدام أفضل التقنيات التي نعمل عليها في التحول الرقمي ستحقق العدالة والشفافية وستحمي الإجراءات من أي استخدام السلطة والصلاحية يتنافى مع النظام، فنحن في عهد الشفافية والعدالة والحزم، وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أرسى دعائم هذا النهج.

وزارة بلا ورق

  • أخيراً معالي الوزير ما طموحات الوزارة في 2030؟
  • من أهم ملامح الوزارة التي نطمح لتحقيقها في 2030 هي تطوير كفاءة رأس المال البشري وهذا يتطلب رفع كفاءة القيادات والموظفين في الجهات الحكومية تنظيمياً وإدارياً ووضع استراتيجيات إدارات المواهب وتطوير القيادات وهذه كلها برامج ومبادرات تم العمل عليها بعضها في مراحلها وبعضها تم إنجازها.

وكذلك تطوير إدارات الموارد البشرية بطريقة حديثة في كافة الجهات والهدف هو تمكين الجهات الحكومية من التحول من إدارات شؤون الموظفين إلى إدارات الموارد البشرية وتم -بحمد لله- إطلاق أحد البرامج الوطنية المنوط بتولي هذه المسؤولية بتشارك مع أحد المعاهد العالمية المتخصصة المرموقة في هذا الجانب (CIPD) ونعمل مع كافة الجهات على العمل لتطوير إدارة الموارد البشرية في كافة الجهات الحكومية من خلال هذا البرنامج والإطار الزمني ليس قصيرا وسنجني بإذن الله ثماره خلال 2-3 سنوات

أيضاً تعزيز خدمات المستفيدين من خلال تحسين الممارسات والعمليات المتعلقة بالموارد البشرية، وأخيراً التحول الرقمي، هنالك مساران، أحد هذين المسارين يُعنى بالعمل الداخلي بالوزارة والآخر بمبادرات البرامج التي أطلقت ونسعى أن تتحول الوزارة في وقت ليس ببعيد داخليا إلى وزارة بلا ورق بحيث تعمل من خلال منظومة إلكترونية متكاملة.