وزير الزراعة الروسي: التبادل الزراعي بين السعودية وروسيا بلغ 500 مليون دولار العام الماضي

قال دمتري باتروشيف وزير الزراعة الروسي، إن التعاون بين المملكة وروسيا في الجانب الزراعي بلغ نحو 500 مليون دولار، مبينا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل عام في العام الماضي وصل إلى مليار دولار.

والتقى باتروشيف، والوفد المصاحب له اليوم في مقر مجلس الغرف السعودية، أصحاب الأعمال السعوديين، لمناقشة الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف مجالات الزراعة بين البلدين الصديقين، بحضور طارق القحطاني رئيس مجلس الأعمال السعودي – الروسي المنتخب.

وأشاد باتروشيف أثناء اللقاء بالعلاقة الاستراتيجية التي تربط جمهورية روسيا بالمملكة، معربا عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وللحكومة السعودية، لحرصهم المستمر على أن تكون العلاقات السعودية – الروسية في أفضل المستويات، وأن ترتقي إلى أعلى مراحل التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري.

وأكد أن الزراعة تعتبر واحدة من أهم مجالات التعاون بين المملكة وروسيا، إذ احتل التبادل الزراعي بين البلدين في العام الماضي نصف التبادل التجاري، حيث بلغ نحو 500 مليون دولار، مبينا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل عام في العام الماضي وصل إلى مليار دولار.

وأضاف باتروشيف، أن المملكة تستورد سنويا منتجات غذائية من العالم بحدود 20 مليار ريال، إلا أن حجم الصادرات الروسية إلى السعودية لا يتعدى 2-3%، و”نسعى من خلال هذا اللقاء، وبوجود رجال الأعمال الروس المهتمين بتطوير حجم الصادرات، إلى رفع هذه النسبة بما يحقق تطلعات حكومتي وشعبي البلدين الصديقين في النمو الاقتصادي”.

وتابع، “من أجل زيادة حجم التبادل التجاري بيننا جهزنا برنامجا لتوسيع تصدير المنتجات الروسية الزراعية إلى المملكة، وهذا البرنامج يسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى ملياري دولار في عام 2024، ونهتم بشكل خاص لتصدير الحبوب والثروة الحيوانية ومنتجات الزيوت والمواد الغذائية ومختلف المنتجات”.

من جهته أكد طارق القحطاني، أن العلاقات بين المملكة وروسيا شهدت خلال الفترة الماضية تطورا ملحوظا في شتى المجالات، خاصة الاقتصادية، حيث أسهم ذلك بشكل كبير في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، إلا أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وروسيا لا يعكس مدى المكانة الاقتصادية التي يتمتع بها البلدين الصديقين، خاصة إذا نظرنا إلى جانب الصادرات السعودية لروسيا، والتي لا تمثل سوى 2% من حجم التبادل التجاري بين البلدين، رغم أن المنتجات السعودية تعتبر من أفضل المنتجات المنافسة في الأسواق العالمية، لما تتمتع بها من جودة عالية وكفاءة جعلها تصل إلى أكثر من 140 سوقا في العالم.

وأضاف، “نتطلع إلى مواصلة الحوار مع وزير الزراعة الروسي، لبحث فرص التعاون بين المملكة وروسيا في جميع المجالات، خاصة المجال الزراعي، والاستفادة من التجارب والخبرات الروسية في الإنتاج الزراعي والحيواني، واستصلاح الأراضي الزراعية، وإنشاء الصناعات الغذائية”، مؤكدا ضرورة وضع الآليات التنفيذية المناسبة لتحقيق الأمن الغذائي، وكيفية الاستفادة من الفرص التي تضمنها “رؤية المملكة 2030″، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتسهيل دخول الصادرات السعودية للأسواق الروسية.

شهد اللقاء عروضا مرئية تعريفية قدمها كل من، مكتب المشاريع ذات الأولوية، الذي استعرض أبرز إنجازاته في دعم وتحفيز القطاع الخاص، وممثلو كبرى الشركات الروسية حول فرص التصدير في قطاع الزراعة، والهيئة العامة للاستثمار التي استعرضت أبرز التسهيلات التي تقدمها للمستثمرين، وصندوق الاستثمار الروسي الذي تناول في عرضه عددا من مشروعات الاستثمار المشتركة بين البلدين، وصندوق التنمية الزراعية الذي استعرض الخدمات المالية التي يمنحها لمصدري ومستوردي المنتجات الزراعية.

الاقتصادية