وزير الطاقة: برنامج إحلال الطاقة الشمسية والغاز محل السوائل البترولية سيتم عرضه على ولي العهد قريبا

قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة إن برنامج إحلال الطاقة الشمسية والغاز بدلا من السوائل البترولية كالبترول الخام والمنتجات البترولية، سيتم عرضه على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وأعضاء اللجنة العليا لمزيج الطاقة، متمنيا أن يتم ذلك في القريب العاجل بعد اكتمال بعض التفاصيل، مشيرا إلى أن هذا البرنامج سيكون من أكبر وأهم البرامج التي ستنفذ، لما له من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ولما سيوفره من إمكانيات مالية كانت تذهب هدرا، وهو أمر مؤلم لكن هذا واقع، كاشفا عن سعادته بوجود قيادة ممكنة ترى هذه المناشط والبرامج وتعرف تفاصيلها وتتابعها، وهي أيضا قادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة في وقت سريع حتى يتمكن الجميع من تنفيذ تلك البرامج.

وكشف أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس اللجنة العليا للمواد الهيدروكربونية، كان له دور رئيس في متابعة ما قامت به منظومة الطاقة من جهد كبير في العام الماضي في عملية إعادة الاستقرار للأسواق البترولية والتفاوض المباشر في كثير من المواقف الحاسمة لتمكيننا من تنفيذ هذا المطلب الرئيس، مؤكدا أن بدونه ستتأثر المالية العامة وستتأثر برامج الدولة وبالتالي سيكون لها انعكاسات سلبية في عملية المدد التي يجب أن تتحقق فيها تلك المبادرات والبرامج.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال حفل إطلاق الهوية الجديدة لوزارة الطاقة أننا كسعوديين لا نخشى التحدي بل نقدم عليه، حيث سنعمل عبر برنامج استدامة الطلب على الواد الهيدروكربونية إضافة إلى استحداث أنماط جديدة لاستغلال البترول والغاز.

واشار وزير الطاقة إلى مساهمة ولي العهد في إنشاء لجنة عليا لمزيج الطاقة، مبينا أنها كانت إحدى مخرجاتها خلال لجنة وزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء وإعادة تركيبة قطاع الكهرباء بشكل عام في أول مرحلة أساسية ورئيسية لعملية الإعادة، موضحا “ان هذه العملية لم تكن لتتم لولا تضافر الجهود، وامتلاكنا أيضا للحجة في أن إعادة هيكلة هذا القطاع سيكون له نتائج إيجابية على كافة الأصعدة، بما في ذلك وأهمها هو تمكين هذا القطاع من إعادة تأهيله وبناءه بحيث يكون أكثر قدرة على الاستجابة لتطلعات وبرامج المستقبل”.

وأكد أن برنامج الاقتصاد الدائري للكربون، هو برنامج بحد ذاته معضد لمفهوم برنامج الاستدامة، وممكن لبرنامج الاستدامة، مبينا أن هناك تقنيات كثيرة، “ونحن كسعوديين لا نخشى التحدي، بل نقدم عليه”، مؤكدا أن البرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون هو برنامج تقني وممكن لإطالة أجل استخدام المواد الهيدروكربونية، من خلال إيجاد تقنيات تساهم في تخفيض الانبعاثات سواء الكربونية أو غيرها في جميع المناشط الاقتصادية، ومن خلال آليات العمل الأربع الرئيسية التي سيكون لنا دور في إما استغلال ما هو موجود من تقنيات الآن، أو تطوير هذه التقنيات في المستقبل.

وفيما يتعلق بظاهرة التغير المناخي أو أي أمور بيئية قال وزير الطاقة:” لن نقبل على أنفسنا أن نكون كدولة جزء من المشكلة ولن نقبل على أنفسنا أن نكون جزء من الحل، بل سنكون المبادرين في إيجاد الحلول، ولا يجب أن نقلل من قدراتنا وإمكانياتنا، ولدينا من المراكز والمناشط والشركات والبرامج والأهم هو الإرادة، الإرادة موجودة بأن نكون أصحاب الحل لا جزء من الحل ولا أصحاب المشكلة”.

وأضاف أن أهم برنامج هو تمكين قطاع الطاقة من توظيف أكبر عدد من الشباب والشابات القادرين والذين يمتلكون الشغف المهني والطموح لبلوغ مقاصدهم الذاتية من خلال عملهم وممارستهم في هذا النشاط وفي هذا المجال، نريد أن نكون في برامجنا خلّاقين وجادين وطموحين حتى نتمكن من استقطاب من هو شغوف وطموح ومن هو ممكن تعليميا في أن يعمل في هذا القطاع، نريد أن نستحوذ على عقول الشباب والشابات”.

واسترسل قائلا “نريد أن نكون مصدر إلهام لهذه الشريحة، لأننا أيضا نريد أن ننتقل انتقال مهني سليم بعملية استلام وتسليم بين جيل مخضرم وجيل شاب أكثر إقداماً على مناطحة المستقبل وأكثر طاقة وأكثر تمكينا مما كنا عليه، لأنه يملك المقومات الأكثر في أن يكون منافس ومحقق ومكتسب لخبرة، والأهم من هذا كله هو مصدر الطاقة لهذا القطاع وهو قطاع الطاقة، لا طاقة بدون طاقة من يعمل في هذا القطاع، ولن يكون لهذا القطاع طاقة إلا بتواجد عدد كبير من الشابات والشباب الذين يملكون طاقة الرغبة في ان يكونوا مقدمين على عمل جاد بشغف وبنهم وبطموح يكون هو مصدر الطاقة لهم في أن يكونوا محققين ومنجزين لذواتهم وزيادة ما يمكن أن يصلوا إليه في تحقيق ذواتهم هو أيضا معين ومصدر لعمل جماعي إذا تمكننا من ضبطه وترتيبه بحيث يكون عمل جماعي تراكمي سيكون هو المعين الأساس لهذا القطاع وبالتالي للاقتصاد”.

وأوضح أن الوطن يزخر بقدرات وإمكانيات كبيرة، وثروات طبيعية، مبينا ان الجميع سيجد في برامج المنظومة مناشط متعددة تعزز من مفهوم الاستغلال الأمثل لهذه الثروات، مضيفا أن بعض الأمور التي تم تطبيقها وتنفيذها، وهي مهمة لمفهوم تعزيز البنية الأساسية للانتقال للمراحل المستقبلية، مشيرا إلى على سبيل المثال ما قامت به المنظومة من جهد كبير في العام الماضي في عملية إعادة الاستقرار للأسواق البترولية.

وقال:”هي فرصة جديدة لتعزيز توجهات هذا القطاع بشكل عام، والوزارة بشكل خاص، لما نصبوا له من توجهات جديدة، ببرامج جديدة، متوائمة مع رؤية المملكة 2030 وما تتطلبه الرؤية من برامج مساندة وخدمية تعزز من فرص وإمكانيات الجهات الأخرى لتحقيق مستهدفاتها التنموية من خلال العمل الجماعي المنظم، الذي نفخر كوزارة بأنه كان لنا سبق في تطوير برامج تستوجب العمل الجماعي، ويشارك فيها كثير من الجهات الحكومية التي لها دور إما في تمكين الوزارة من القيام بواجباتها، أو أن الوزارة أيضا تدعم وتساهم وشارك مع جهات أخرى لها برامج تستدعي مفهوم العمل الجماعي”.

وأكد أن هذه البرامج سيكون لها الأثر الإيجابي التنموي بمفهومه الشامل وأيضا لهذه البرامج والمناشط انعكاسات على قدرة الجهات الحكومية والبرامج المستهدفة في الرؤية في أن تكون أكثر تمكينا أن تحقق مستهدفاتها، وخصوصا ان قطاع الطاقة قطاع رئيس في توفير ما تحتاجه تلك البرامج والقطاعات لتمكين هذه الجهات من تنفيذ هذه البرامج”.

واوضح وزير الطاقة أن الرؤية تستند على أساس رئيس، وهو أن تقوم المنظومة الحكومية بواجباتها على أنها حكومة واحد، ولا يجب أن تكون هذه الجهات والبرامج منفصلة عن بعضها البعض، موضحا أن تعظيم المنفعة والفائدة يتحقق في العمل الجماعي، وتعاون الجميع لأن هذه المستهدفات هي مستهدفات وطن، وهذه البرامج برامج وطن. وأن مخرجات هذه البرامج ستنعكس لا محالة على هذا الوطن وأهله، وسينتفع بها كل من على هذا الوطن مواطن ومقيم، مشيرا إلى أن تطلعهم الرئيس هو أن تكون القيادة ممكنة لأجيال قادمة في انها تعيش في وطن معزز بإمكانيات بقدراته وإمكانياته سواء الموجودة الآن، او التي يمكن توفيرها في المستقبل من خلال عمل خلاق وابتكاري مهني معزز لمفهوم الحفاظ على مصادر الطاقة وتنميتها واستغلالها الاستغلال الأمثل، واستدامة هذه المنهجية حتى نكون على مقدرة بأننا نحقق المكتسبات المنشودة وأهمها هو تطوير المواطن والمواطن السعودية الآن وفي المستقبل على حد قوله.

وفي ذات الشأن، قال وزير الطاقة إن برنامج استدامة الطلب على المواد الهيدروكربونية، يحظى بمتابعة ورعاية ولي العهد رئيس اللجنة العليا للمواد الهيدروكربونية، مبينا أن هذا البرنامج سيكون له أثر بالغ في المستقبل في تنمية الطلب المواد الهيدروكربونية سواء من البترول أو الغاز، وله مخرجات تعزز مفهوم زيادة استفادة الاقتصاد المحلي من القيمة المضافة لبلوغ أقصى مراحل الإنتاج من هذه المواد حتى آخر منتج يمكن إنتاجه، واشار إلى ان هذا البرنامج له جانب آخر هو استحداث أنماط جديدة لاستغلال البترول والغاز بغرض ليس فقط إدراك ما يمكن أن يقال أنه سوف ينخفض الطلب على البترول أو الغاز، إنما هو منمي للطلب على البترول والغاز، وأيضا بما أننا نحن أصحاب المبادرة فيه سيكون لنا السبق في الاستفادة من ذلك البرنامج بأننا نستحوذ على حصة أكبر مما قد يتم من خلال تنفيذ هذا البرنامج.

وقدم وزير الطاقة مباركته لخادم الحرمين الشريفين، ولولي العهد على إصدار استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة ، مشيدا بالصندوق والعاملين، موضحا أنهم شركاء حقيقيين في كثير من المناشط، ما سنقوم به في المستقبل على سبيل المثال موضوع مزيج الطاقة وهو مرتكز أساسي لتعاوننا مع صندوق الاستثمارات العامة، توجهاتنا المستقبلية فيما يتعلق بالهيدروجين الأزرق و الهيدروجين الأخضر أيضا سيكون لهم دور فيه، كثير من الشركات التي يرعاها القطاع يملكها الصندوق إما بنسبة كبيرة أو جزئية، ولذلك نحن حريصون على استمرار التعاون مع الصندوق لأن في هذا التعاون تحقيق لمقاصد هذا القطاع ومساهم في تمكين الصندوق من تحقيق برامجه واستراتيجيته، عملنا كثيرا في مجالات متعددة، وسيكون لنا نشاطات كثيرة مع الصندوق بحيث أننا نمكنه ويمكننا، وهذا أقصى ما نتطلع إليه وهو ما يتحقق الآن.

وتابع :”نبارك لمولاي خادم الحرمين الشريفين، ولولي عهده الأمين رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، والزملاء الأخوة أعضاء مجلس الإدارة على صدور هذه الاستراتيجية، سنكن شركاء للصندوق بما يحقق رؤيته واستراتيجيته، وسنكون شركاء لجميع القطاعات بما يمكنهم من تحقيق رؤيتهم واستراتيجيتهم ومستهدفاتهم، ونتمنى من الجميع التعاون معنا في تمكيننا حتى نمكنهم”.

مال