الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” تدعم توطين أول مصنع لإنتاج “القلفز الطبي” في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام

نجحت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” في استقطاب أول مصنع بالمملكة لإنتاج “القلفز الطبي” من مادة “النايترايل”، وذلك في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام.

وأكد مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي قصي العبد الكريم، أن الجودة التشغيلية التي أدارت بها “مدن” أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد خلال العام المنتهي 2020م كان لها صدى جيد في الأوساط الاستثمارية المحلية والإقليمية والعالمية؛ نظراً لحرصها الشديد على الالتزام بتطبيق الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي أقرتها الجهات المعنية بالمملكة، فضلاً عن المبادرات التي تم إطلاقها لدعم شركاء “مدن” بالقطاع الصناعي وضمان استقرار الأنشطة الإنتاجية في المدن الصناعية، ومنها الإعفاء من رسوم الإيجار السنوي بنسبة 25%، تأجيل السداد لمدة 90 يوماً للمنشآت الحاصلة على رخص تشغيل، تمديد رخص التشغيل حتى نهاية العام 2020م، الإعفاء من رسوم تعديل العقود ورسوم اعتماد المخططات، إضافة إلى السماح بالسكن المؤقت داخل المصانع.

وقال “العبد الكريم”: “مدن” تعمل من أجل توطين الصناعات الطبية والدوائية ودعم الأمن الطبي للمملكة تماشياً مع رؤية السعودية 2030، ووفقاً للمبادرات المسندة إليها في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”، حيث تم استقطاب مصنع “وقاية الخليج” في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام على مساحة 50 ألف م²، كأول مصنع في المملكة لإنتاج “القلفز الطبي” من مادة النايترايل، وبشراكة “سعودية – ماليزية” وقيمة استثمارية أكثر من 150 مليون ريال، حيث تقدر طاقته الإنتاجية بنحو مليار “قلفز” سنويًا مع تغطية احتياجات منطقة الخليج.

وأضاف: يتم تطوير خدمات ومنتجات صناعية مبتكرة، مع توفير المُحفزّات الاستثمارية اللازمة لاختصار الإجراءات وتقليص التكلفة التشغيلية وتقليل الدورة الزمنية لبدء العمليات الإنتاجية لشركاء “مدن” بالقطاع الخاص في أسرع وقت ممكن، وذلك في إطار استراتيجيتها لتمكين الصناعة والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي.

وأردف: خلال الفترة من 2016م وحتى العام 2020م، تمكنت “مدن” من تحقيق قفزة نوعية في حجم الاستثمارات الواردة إلى المدن الصناعية حيث كشفت الإحصاءات ارتفاعاً في أعداد المصانع الطبية بنسبة تجاوزت 150% لتصل قرابة 173 مصنعاً بين منتج وتحت الإنشاء صعوداً من 64 مصنعاً، يتواجد غالبيتها في القطاع الأوسط الذي يضم 12 مدينة صناعية بإجمالي 90 مصنعاً طبياً، يليه القطاع الغربي المُكوّن من 14 مدينة صناعية بعدد 60 مصنعاً ثم القطاع الشرقي الذي يضم 10 مدن صناعية بها 23 مصنعاً طبياً.

وتابع: الصناعات الطبية بالمدن الصناعية ساهمت ولا تزال في تلبية متطلبات السوق المحلية خلال أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث تشمل المنتجات المستلزمات الطبية، مثل الأنابيب وملبوسات الوقاية الطبية، والصناعات الدوائية والصيدلانية، ومنها أدوية السرطان والعلاجات النفسية والمضادات الحيوية، فضلاً عن صناعة المعقمات الطبية والفيتامينات، وصناعة مستحضرات التجميل.

واستعرض “العبد الكريم” بعض الاستثمارات الطبية بالمدن الصناعية ومنها مصنع “ديانا الطبية” الذي تم تدشينه مؤخراً في المدينة الصناعية بعسير على مساحة 4813م² كأول مصنع من نوعه في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنتاج أشرطة وأجهزة قياس سكر الدم، وذلك بطاقة إنتاجية تصل500 مليون شريط و1.5 مليون جهاز قياس سكر الدم سنويًّا، ويستهدف التصدير إلى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ فيما يضم المشروع مختبرًا للأبحاث لاختبار العينات وتحري دقة القياس قبل خروج المنتجات من المصنع.

ويوجد مصنع التقدم الطبي لإنتاج الأنابيب الطبية المعقمة، ومصنع “راوند” لتصنيع المنتجات والمستلزمات الطبية المختلفة، ومنها الكمامات ومسحات الكحول وأغطية الرأس والدعامات، إضافة إلى الملابس الجراحية ومستلزمات ذوي الاحتياجات الخاصة، وأيضاً شركة فاركو انترناشيونال للصناعات الدوائية لإنشاء مجمع متكامل للصناعات الدوائية.

وتهتم “مدن” منذ انطلاقتها عام 2001م بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تٌشرف اليوم على 36 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، وتضم المدن الصناعية القائمة أكثر من 4آلاف مصنع بين منتج وقائم وتحت الإنشاء والتأسيس.

سبق