شراكة سعودية – هندية للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي

أفصحت معلومات رسمية، عن توجيهات عليا صدرت بالموافقة على تكليف الهيئة السعودية للفضاء لتكون الجهة المختصة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في المملكة ومنظمة بحوث الفضاء الهندية.

جاء ذلك تزامناً عقب لقاء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز عبر الاتصال المرئي الشهر الماضي، مع أمين إدارة الفضاء الهندية ورئيس هيئة الفضاء ورئيس منظمة الأبحاث الفضائية بالجمهورية الهندية الدكتور كايالاسافاديو سيفان، إذ جرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجالات المرتبطة بقطاع الفضاء.

واستعرض الجانبان مستقبل الشراكة في المجالات البحثية والعلمية وتأهيل الكوادر البشرية والتعاون في المهمات الفضائية والتقنية، تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجهتين في وقت سابق.

ووقعت الهيئة السعودية للفضاء وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية مذكرة تفاهم مشترك لتعزيز قدرات المملكة في صناعات قطاع الفضاء التي تعد من بين الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030.

ووقع مذكرة التفاهم من جانب الهيئة السعودية للفضاء الرئيس التنفيذي الدكتور عبد العزيز آل الشيخ، والرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبد الرحمن السماري، بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الهيئتين، وتحقيق التكامل والمواءمة للجهود المشتركة، من أجل تنمية المحتوى المحلي عبر المراحل المختلفة لسلسلة القيمة لقطاع الفضاء الواعد بالمملكة، إلى جانب الارتقاء بأعمال المشتريات الحكومية في الهيئة السعودية للفضاء.

وقال الأمير سلطان بن سلمان «إن توقيع الاتفاقية يأتي ضمن منهجية الشراكة والتكامل بين الأجهزة الحكومية لتمكين قطاع الفضاء من تحقيق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لتأسيس صناعة متكاملة ترتبط بالفضاء الذي بات واعدا بإسهامات اقتصادية».

وأضاف رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، أن الاتفاقية تفتح آفاقًا جديدة لتطوير مجال الأبحاث العلمية وتحفيز الابتكار في صناعة الفضاء بالاعتماد على القدرات المحلية، وذلك من خلال توفير الدولة حزمة من الممكنات المالية والإشرافية التي تؤدي إلى نضج هذا القطاع مثلما حدث في التجارب الناجحة الأخرى لاحتضان قطاعات اقتصادية حتى نضجت، وجرى إطلاقها، الأمر الذي سيؤدي إلى تمكين قطاع الفضاء في المملكة من تحقيق المكانة التي تليق باسم بلادنا إقليميا ودوليا على الأصعدة كافة، خصوصا أن قطاع الفضاء يتميز بالنمو المستدام، ما يجعله يشكل مستقبلا اقتصاديا واستراتيجياً يجعل منه مقصدا لجميع الدول المتقدمة.

من جهته، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «هيئة المحتوى» بندر الخريف، أن الهيئة بموجب الاتفاقية ستشارك في حوكمة برنامج «مشاركة القطاع الخاص» الذي تقوده الهيئة السعودية للفضاء، إضافة إلى تحديد وتطوير الفرص الاستثمارية التي يمكن الاستفادة منها لتنمية المحتوى المحلي على مستوى القطاع.

وبحسب الاتفاقية، ستقوم هيئة المحتوى والمشتريات الحكومية بتحديد منهجية قياس خط أساس المحتوى المحلي، بما يضمن الالتزام بنسب المحتوى المحلي المدرجة في العقود، إلى جانب تحديد مؤشرات للمحتوى المحلي في قطاع الفضاء السعودي، وتحديد وتطوير الفرص الاستثمارية التي يمكن الاستفادة منها في تنمية المحتوى المحلي، وتحفز في الوقت عينه القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع الفضاء السعودي.

الشرق الأوسط