وقعت هيئة تطوير بوابة الدرعية مذكرة تفاهم مع الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، لتنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات التراثية المشتركة في مجال حماية المواقع الأثرية والتراثية والمحافظة عليها، إضافة إلى إجراء الدراسات وتبادل الخبرات، وتفعيل دور المجتمع المحلي كما تضمنت المذكرة الموقعة أيضاً التعاون في حصر وتوثيق التراث غير المادي، وإعداد خطط صون التراث لمنطقة الدرعية.

وأشاد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، جيري انزيريلو، بالدور الذي تقوم به الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، مؤكداً أن مذكرة التفاهم ستُسهم في تحقيق أهداف وطموحات الجانبين، خاصة ما يتعلق بالتعاون في مجال حماية المواقع التراثية، وتبادل الخبرات والأبحاث العلمية والدراسات الفنية الخاصة بالمحافظة على التراث.

وأكد انزيريلو أن الفترة المقبلة ستشهد أيضاً تعزيزاً للتعاون مع الجمعية السعودية للمحافظة على التراث في مجال الفعاليات والمعارض والمؤتمرات التراثية، والمشاريع والبرامج والمبادرات التوعوية للثقافة والتراث المتعلقة بالدرعية، وتفعيل الأيام الثقافية والعالمية.

من جهته، قال الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالله العيدان، مدير عام الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، إن المشاريع التراثية التي تنفذها هيئة تطوير بوابة الدرعية في جوهرة المملكة تُمثل نقلة نوعية ليس فقط في المملكة ولكن على مستوى العالم، لا سيما وأن مشروع تطوير الدرعية التاريخية يُعد أحد أكبر المشاريع الثقافية والتراثية في العالم، وأن الجمعية تسعى من خلال مذكرة التفاهم الموقعة إلى المزيد من تعزيز التعاون مع الهيئة للوصول إلى أفضل المعايير والحلول اللازمة لحماية المواقع التراثية المختلفة في المملكة بشكل عام والدرعية بشكل خاص، وصونها.

ولفت العيدان إلى أن مذكرة التفاهم تتضمن أيضاً التعاون في المبادرات والبرامج المتعلقة بالتدريب والتطوير في المجالات التراثية، علاوة على المشاريع التي تدعم إحياء تراث الدرعية غير المادي وتسليط الضوء عليه؛ وكذلك التعاون المتبادل فيما يتعلق بالبيانات والاحصاءات والدراسات، مؤكداً أن مذكرة التفاهم تفتح آفاقاً جديدة للخروج بأفضل المشاريع التراثية التي تتواءم مع أهداف الهيئة ومساعيها الحثيثة في الحفاظ على تراث الدرعية لما تمثله من أهمية بالغة.

يشار إلى أن هيئة تطوير بوابة الدرعية تعمل على العديد من المشاريع في مجال تطوير وتأهيل وحماية المواقع الأثرية والتراثية في “جوهرة المملكة”، وتنفيذ مشاريع تطويرية واستثمارات كبرى في المواقع التراثية وضمان تطبيق أفضل المعايير العالمية في هذا المجال.

جدير بالذكر أن الجمعية السعودية للمحافظة على التراث تمثل محركاً فاعلاً ومؤثراً في مجال حفظ التراث السعودي، وزيادة الوعي بأهميته وقيمته الوطنية والاستفادة منه؛ كما تعمل الجمعية على تسجيل وحصر المواقع التراثية وتقديم الأبحاث اللازمة في هذا الشأن، وتمكين الممارسين وإثراء المعرفة ونشر التوعية وبناء بيت الخبرة بالتراث السعودي العريق.