وقعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر مذكرة تفاهم في مجال تنمية الغطاء النباتي، وذلك لزراعة 100 مليون شجرة عبر مسارين هما: مسار التعاون المتسارع قصير الأمد، ومسار التعاون الإستراتيجي طويل الأمد ، بحضور معالي نائب الوزير لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر .

ومثل المركز في توقيع مذكرة التفاهم الرئيس التنفيذي الدكتور خالد العبد القادر، بينما مثل الوزارة وكيل الوزارة للرقابة التعدينية المهندس أحمد فقيه.

وأوضح فقيه أن توقيع المذكرة يأتي في إطار التعاون المشترك مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة بالبيئة، التي أولاها نظام الاستثمار التعديني ولائحته التنفيذية أهمية كبرى، حيث تم إطلاق العديد من المبادرات والبرامج الضامنة للتنمية المستدامة، وتوفير ودعم كل السبل والوسائل التي تساعد في هذا المجال.

وأكد أن هناك أهدافاً مشتركة تجمع طرفي مذكرة التفاهم، ورغبتهما في تعزيز التعاون فيما بينهما في مجال التشجير وتنمية الغطاء النباتي والمحافظة عليه واستدامته، إضافة إلى إعادة
تأهيل الغطاء النباتي الطبيعي في المملكة، ومكافحة التصحر، ورفع الوعي البيئي لجميع أطياف المجتمع. والإسهام في رفع كفاءة الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية والمائية المتجددة، للإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030م.

من جهته أوضح الدكتور خالد العبد القادر الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أن الاتفاقية تأتي في إطار حرص المركز على التعاون المشترك مع الشركاء في القطاع الحكومي لتنمية وإعادة تأهيل الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في جميع مناطق المملكة وتعزيز الوعي البيئي، مشيرا إلى أن الاتفاقية تستهدف زراعة الأشجار المحلية وتشجيع المستثمرين في قطاع التعدين على الإسهام في حملات التشجير للاضطلاع بدورهم في المسؤولية الاجتماعية ليُسهموا في تنمية المشروعات الوطنية.

وينص مسار التعاون المتسارع قصير الأمد في هذه المذكرة على التنسيق والتعاون في مجال التشجير والحملات التي يطلقها المركز، وبحث السبل والإمكانات المتاحة لتشجيع المستثمرين
في قطاع التعدين على زراعة نصف مليون شجرة محلية باستخدام مصادر المياه المتجددة؛ لإعادة تأهيل وتنمية الغطاء النباتي الطبيعي ودعم التنوع الأحيائي، إضافة إلى التعاون من أجل تعزيز الوعي البيئي من خلال إسهام الوزارة في فعاليات أسبوع البيئة الذي يقام في فصل الربيع من كل عام.

أما مسار التعاون الإستراتيجي طويل الأمد في مذكرة التفاهم فينص على أن يقوم الطرفان بتشكيل فريق مشترك يتولى إعداد نطاق عمل لإجراء دراسة للمواقع المستهدفة بالتشجير في جميع مناطق المملكة، ومساحات هذه المواقع ومصادر المياه المتجددة، وعدد الأشجار التي يمكن زراعتها في كل موقع، والمتطلبات اللازمة للتشجير والتكلفة المالية لتشجير كل موقع، والجدول الزمني المطلوب لتحقيق الطموح المشترك لزراعة 100 مليون شجرة. كما يقوم فريق المشروع بدراسة أوجه التعاون والمساندة الممكنة من قبل الوزارة لدعم مبادرات الوعي البيئي ومشاريعه وبرامجه المختلفة، والتأكيد على أصحاب الرخص التعدينية للمشاركة في دعم هذه المبادرات والمشاريع والبرامج.

الجدير بالذكر أنه إنفاذاً لمسارات هذا التعاون بشكل مباشر، وقعت شركة اسمنت اليمامة -إحدى الشركات الحاصلة على رخصة تعدين- اتفاقية تشجير 300 ألف شجرة داخل حدود رخصتها.