18 مليار ريال مكاسب للمحتوى المحلي في المملكة حتى 2020

حققت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية مكاسب سريعة للمحتوى المحلي بقيمة 18 مليار ريال سعودي في عدد من المشاريع حتى 2020.

حيث جاء تأسيسها في أواخر ديسمبر 2018 لتحقيق حزمة من مستهدفات رؤية 2030 وفي مقدمها تعظيم الناتج المحلي غير النفطي وتعزيز قدرات المملكة للاكتفاء الذاتي في قطاعات عدة ويرتبط مجلس إدارة الهيئة برئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وقد أطلق مصطلح المحتوى المحلي مع انطلاق الرؤية في 2016 وربط نجاح مؤشر المحتوى المحلي بمدى تأثيره على المؤشرات الاقتصادية الأخرى وخلال الأعوام الأخيرة تم تداول مفهوم المحتوى المحلي بشكل كبير وربطه بمشاريع واستراتيجيات كبرى تم إطلاقها مؤخرا.

وحددت تعريفا وطنيا للمحتوى المحلي وهو “إجمالي الإنفاق في السعودية من خلال مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة والسلع والخدمات والأصول الإنتاجية والتقنية” بالإضافة الى تضمين المحتوى المحلي كعنصر أساسي في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد من خلال لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسّطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.

وعملت على توحيد الجهود الرامية في تنمية المحتوى المحلي للقطاعين العام والخاص من خلال مبادرة نتج عنها 17 اتفاقية تعاون تهدف الى تنمية المحتوى المحلي وادراج متطلباته في قطاعات مختلفة بالإضافة لتأسيس مجلس تنسيق المحتوى المحلي بعضوية كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة. حيث يضم المجلس في عضويته أرامكو وسابك ومعادن واس تي سي والخطوط السعودية والكهرباء ومجلس الغرف ووزارة الطاقة ووزارة الصناعة.

كما تهدف هذه الشراكات إلى تنسيق الجهود المشتركة، من خلال تفعيل الإطار العام والحوكمة والآليات والمستهدفات المعنية بتنمية المحتوى المحلي، ومشاركة أفضل الممارسات والخبرات وتحديد خط أساس المحتوى المحلي لدى الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وبدأت أعمالها بتنظيم الأطر التشريعية للمحتوى المحلي فشاركت في صياغة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد وأعدت لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسّطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات المدرجة بالنظام.

وكجزء من وظائفها الاستراتيجية تعمل الهيئة على متابعة التزام الجهات الحكومية بمتطلبات المحتوى المحلي وقد أوضحت نتائج متابعة الجهات أن 23 ألف منافسة حكومية بقيمة 90 مليار ريال تنطبق عليها متطلبات المحتوى المحلي منذ بداية تفعيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد حيث تمثل هذه المنافسات 77% من المنافسات الحكومية وقد تم التحقق من تضمين متطلبات المحتوى المحلي بالشكل الصحيح لـ 19 ألف منافسات حكومية.

وبهدف رفع الوعي بآليات تفضيل المحتوى المحلي عقدت الهيئة 120 ورشة عمل مع القطاعين العام والخاص وتواصلت مع 400 جهة حكومية للتأكد من تضمين متطلبات المحتوى المحلي في منافساتها وتعاملت مع 6 آلاف استفسار والاجابة عليه من القطاعين العام والخاص.

ويأتي تحقيق تلك المكاسب من خلال 4 آليات للمحتوى المحلي ادرجتها الهيئة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، أحدها القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية التي يجب على المتعاقدين مع الجهات الحكومية شراؤها كمنتجات وطنية.

كما أصدرت 3 قوائم إلزامية للمنتجات الوطنية في قطاعات هي البناء والتشييد والدواء والمستحضرات الطبية والمستلزمات الطبية. حيث تضمنت القائمة الاولى 114 منتج في قطاع البناء والتشييد وتضمنت الثانية 100 منتج في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبّية والثالثة 29 منتج في قطاع المستلزمات الطبية.

وأوضحت نتائج المتابعة أن 16 ألف منافسة حكومية بقيمة 37 مليار ريال تنطبق عليها القوائم الإلزامية للمنتجات الوطنية بالإضافة الى 14 مليار ريال إجمالي الإنفاق المتوقع على المصانع الوطنية من خلال الالتزام بالقوائم الإلزامية حيث تساهم القوائم الإلزامية بدعم الصناعات والمنتجات الوطنية من خلال إعطائها أولوية في المشتريات الحكومية والذي يعود بالنفع على زيادة الطلب على المنتجات الوطنية بالإضافة الى تعزيز المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة للقوائم وتوسيع وتنويع الصناعات الوطنية في مختلف القطاعات.

من جانب آخر أوضحت نتائج متابعة الالتزام أن 7 آلاف منافسة حكومية بقيمة 14 مليار ريال تنطبق عليها آلية التفضيل السعري للمنتجات الوطنية بالإضافة إلى 281 منافسة عالية القيمة بقيمة 50 مليار ريال تنطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي وآلية الحد الأدنى المطلوب للمحتوى المحلي.

يذكر أن الهيئة عدلت قيمة العقود العالية القيمة التي تطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي لتصبح 50 مليون ريال وذلك لتعظيم الاستفادة من آليتي وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي وزيادة مساهمة المشتريات الحكومية في التنمية الاقتصادية.