75 مليار ريال قيمة التبادل التجاري بين المملكة وأميركا في 2020

تزايدت الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، من الكيماويات العضوية والمعادن النفيسة وشبه النفيسة، وصناعة المنسوجات في عام 2020، في الوقت نفسه، لا يزال النفط الخام على رأس الصادرات السعودية من حيث القيمة للولايات المتحدة، ويعكس هذا التطور التحول الاقتصادي الأكبر الذي يجري في المملكة لإنماء اقتصاد غير نفطي من خلال الاستثمارات في التصنيع، والصناعات التحويلية للبتروكيماويات، والقطاعات الناشئة الأخرى من خلال صندوق الاستثمارات العامة، والبرامج الوطنية مثل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

ووفقا لتقرير مجلس الأعمال السعودي الأمريكي الصادر بعنوان “زيادة الصادرات غير النفطية للولايات المتحدة الأمريكية رغم تراجع التجارة العالمية”، تبادلت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ما قيمته 75.6 مليار ريال سعودي (20.2 مليار دولار أمريكي) من السلع في أثناء عام 2020. وتظل الولايات المتحدة هي ثاني أكبر مصدّر للبضائع المستوردة في المملكة، بينما بقيت المملكة في المركز الرابع والعشرين من بين أكبر الأسواق المصدّرة للولايات المتحدة الأمريكية.

وقد شملت صادرات السلع السعودية المقدرة بقيمة 33.7 مليار ريال (9 مليارات دولار) للولايات المتحدة بالدرجة الأولى النفط الخام، وهو ما يمثل 84 بالمئة من القيمة الإجمالية للصادرات. وعلى الرغم من تراجع التجارة العالمية والانخفاض القياسي في الواردات النفطية، فقد تزايدت الصادرات السعودية غير النفطية للولايات المتحدة بنسبة 3.5 بالمئة من القيمة الإجمالية، من 5.1 مليار ريال (1.37 مليار دولار) في عام 2019، إلى 5.3 مليار ريال (1.42 مليار دولار) في عام 2020. وقد سجل الألومنيوم ومواده أكبر الواردات غير النفطية للولايات المتحدة من السعودية بقيمة مليار ريـال (280 مليون دولار)، وجاء في المركز الثاني من بين قطاعات التصدير غير النفطية من المملكة بنود التصنيف الخاصة (نيسوي)، والتي تشير إلى البضائع التي لا تخضع لقواعد التحديد نفسها التي تخضع لها البضائع الأخرى. ومن بين مبلغ 1.8 مليار ريال (469 مليون دولار) من البضائع المصنَّفة بموجب “نيسوي”، كان مبلغ 791 مليون ريال (211 مليون دولار) يقع تحت بند “إصلاحات أو تبديلات في المواد المستوردة مسبقًا”، بنسبة 45% من القِسم. كما شملت الفئات العُليا الأخرى من هذا القسم “صادرات المعدات العسكرية، غير المحددة” بقيمة إجمالية 602 مليون ريال (160 مليون دولار)، وكذلك “صادرات التبرعات الطبية والصيدلانية” بقيمة إجمالية 2.1 مليون ريال (569.000 دولار).

إلى ذلك، احتلت الكيماويات العضوية المركز الثالث من بين فئات الصادرات السعودية غير النفطية للولايات المتحدة والتي مثَّلَت 910 مليون ريال (243 مليون دولار) من واردات الولايات المتحدة من المملكة، بنمو 33% مقارنة بالعام السابق.

بينما جاءت الأسمدة في المركز الرابع من بين فئات الصادرات السعودية غير النفطية، بقيمة إجمالية 856 مليون ريال (228 مليون دولار)، حيث ظلت صادرات منتجات الأسمدة ثابتة في العام 2020، ولم تتراجع سوى بنسبة 0.9% مقارنةً بالعام السابق، وقد مثَّلَت 16% من صادرات المملكة غير النفطية للولايات المتحدة، إذ تعد الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) شركةً رائدة في مجال الأسمدة بمجموعة شاملة من المنتجات المبنية على النيتروجين المُصدَّرَة إلى الأمريكيتين، والشرق الأوسط، وآسيا. كما أنه من المتوقع كذلك أن تلعب شركة التعدين العربية السعودية (معادن) دورًا أكثر نشاطًا في مجال الأسمدة في سياق سعيها لتعزيز إنتاج الفوسفات. كما أنه من المتوقع أن يصل مشروع السماد التابع لمدينة وعد الشمال الصناعية التي تم بناؤها بالشراكة مع مؤسسات دولية مثل شركة “بكتل” إلى نسبة طاقة إنتاجية 85% بحلول نهاية عام 2021، وأن يصل إلى قدرة إنتاجية كاملة تقدّر بثلاثة ملايين طن بحلول الربع الأول من العام 2022.

وأيضا تعد أكثر فئات الصادرات نموًا من المملكة لأمريكا في العام 2020 “المعادن النفيسة وشبه النفيسة، واللؤلؤ، والعملات المعدنية” بقيمة إجمالية 323 مليون ريال (86 مليون دولار).

وأشار التقرير، دعمت صادرات البضائع الأمريكية بقيمة 42 مليار ريال (11.2 مليار دولار) إلى المملكة 57 ألف وظيفة متوقعة في العام 2020، وفي العام 2020، شهدت 13 ولاية أمريكية زيادة في الصادرات إلى المملكة، وجاءت في مقدمة تلك الولايات تكساس، وكارولينا الشمالية، وكاليفورنيا، وماريلاند، ونيوجيرسي، وكارولينا الجنوبية، وأوهايو، وجورجيا، ونيويورك، وأريزونا، وقد ظلت الصادرات المتعلقة بالدفاع على رأس الصادرات الأمريكية إلى المملكة من حيث القيمة في العام 2020. حيث جاءت صادرات “الطائرات وقطع غيارها” بقيمة إجمالية 7.2 مليار ريال (1.9 مليار دولار)، بنسبة 17%، من كل صادرات البضائع إلى المملكة. وتشمل المنتجات التي تتصدر المقدمة في هذه الفئة “قطع غيار الطائرات والمروحيات” بما يعادل 3.1 مليار ريال (831 مليون دولار)، و”الطائرات المدنية، والمحركات، وقطع غيارها” بقيمة 2.1 مليار ريال (559 مليون دولار)، بينما كانت قيمة “المروحيات التي تتجاوز 2.000 كجم” 1.8 مليار ريال (467 مليون دولار).

بينما أتت في المركز الثاني من بين أكبر فئات الصادرات الأمريكية للمملكة “المفاعلات، والغلايات، والماكينات، وقطع غيارها” بقيمة إجمالية 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، وتمثل 15 بالمئة من الصادرات. ويشمل هذا القسم مجموعة من المعدات الصناعية المستخدمة في تطبيقات النفط والغاز، ومعالجة المياه، والتصنيع. وتشمل المنتجات الأساسية في هذا القسم توربينات الغاز والمراوح التوربينية بما يعادل 750 مليون ريال (200 مليون دولار).

كما تشمل المنتجات الأساسية الأخرى في هذه الفئة أجهزة معالجة البيانات الآلية بقيمة 694 مليون ريال (185 مليون دولار)، و”الصنابير، والبوتاجازات، والصمامات، وغيرها للأنابيب والحاويات” بقيمة 611 مليون ريال (163 مليون دولار)، والمضخات للسوائل بما يعادل 450 مليون ريال (120 مليون دولار)، وتأتي أخيرًا أجهزة الطرد المركزي بقيمة 431 مليون ريال (115 مليون دولار).

بينما جاءت السيارات وقطع غيارها في المركز الثالث من بين أكبر فئات الصادرات من الولايات المتحدة إلى المملكة، بقيمة 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، وبنسبة 15% من إجمالي الصادرات، وتحتل المقدمة في هذه الفئة السيارات الاستهلاكية (المصممة لنقل الأفراد) والتي مثَّلَت 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار). وكانت قيمة قطع غيار السيارات 383 مليون ريال (102 مليون دولار)، بينما قيمة السيارات (المصمّمة لنقل البضائع) 270 مليون ريال (72 مليون دولار)، وقيمة السيارات المُصفَّحة 206 مليون ريال (55 مليون دولار)، والجرارات بقيمة 116 مليون ريال (31 مليون دولار).

الرياض