أعلنت الشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة PIF، عن إطلاق منشأة تحت اسم “شركة سامي للمواد المُركَّبة المحدودة” SAMI Composites LLC، لتصنيع وإنتاج الأجزاء المُركَّبة للتركيبات الفرعية الهيكلية الخاصة بالطائرات، وذلك إسهاماً منها في تعزيز القدرات الصناعية للمملكة العربية السعودية في مجال الصناعات الجوية والدفاعية.

جدر الإشارة إلى أن “شركة سامي للمواد المُركَّبة المحدودة” هي مملوكة بالكامل للشركة السعودية للصناعات العسكرية، ويقع مقرها في المنطقة الجنوبية لمطار الملك خالد الدولي في الرياض، ويمتد على مساحة تبلغ 27 ألف متر مربع، ستكون 10 آلاف متر مربع منها مخصصة لمباني الإنتاج والدعم. ويمكن للمنشأة أن تنتج مكونات وأجزاء المواد المُركَّبة للطائرات، بما في ذلك جسم الطائرة وقطع الجناح، وألواح الجسم الخارجي، والأسطح المتحركة.

وتعليقاً على إطلاق منشأة التصنيع الجديدة، قال معالي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI: “في إطار التزامنا بدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، فإن تركيزنا في الشركة ينصب على تطوير القدرات السعودية في مجال الطيران والدفاع. وتمثل المنشأة الجديدة لتصنيع المواد المُركَّبة للطائرات خطوة رئيسية باتجاه تحقيق هذه المهمة، إذ ستلعب دوراً أساسياً في دفع عجلة توطين كفاءاتنا من خلال عقد الشراكات مع مُصنِّعي المعدات الأصلية الرائدين عالمياً، فضلاً عن تعزيز صادراتنا في مجال الطيران وتطوير المهارات الفنية للمواطنين السعوديين في قطاع الصناعات الدفاعية”.

من جهته، قال المهندس وليد بن عبد المجيد أبوخالد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI: “يسرنا بلوغ مرحلة جديدة ضمن جهودنا الرامية إلى تعزيز تطوير المنتجات والحلول المحلية الرائدة. ستعمل منشأة سامي للمواد المُركَّبة الضخمة والمجهزة بأحدث الأنظمة والتقنيات، على تمكين المملكة العربية السعودية من أن تصبح جهة موردة ومصدرة رائدة للمواد المُركَّبة للطائرات، وستخدم القطاع العسكري وغيره من القطاعات الأخرى في المملكة والعالم. نحن على ثقة تامة بأن المنشأة ستعزز الاقتصاد الوطني من خلال خلق حوالي 100 وظيفة عالية الجودة، وكذلك زيادة الصادرات غير النفطية على مدى السنوات القليلة المقبلة”.

وفي هذا الخصوص، ستتعاون شركة SAMI مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في تصنيع المعدات الأصلية، ما يسهل نقل التقنية والمعرفة لتعزيز القدرات المحلية لقطاع الصناعات العسكرية السعودي. ستعمل “شركة سامي للمواد المُركَّبة المحدودة” على تعزيز سلاسل إمداد قطاع الطيران السعودي من خلال استخدام العناصر الأولية للمواد المُركَّبة، والمواد الاستهلاكية للإنتاج، وأدوات التصنيع. وعلاوةً على ذلك، ستوفر المنشأة 28 فرصة عمل جديدة لذوي المهارات العالية في عام 2022، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 90 وظيفة في السنوات المقبلة.

وقد تم تعيين جون فلافين رئيساً تنفيذياً لـ “شركة سامي للمواد المُركَّبة المحدودة”، والذي كان قد انضم إلى شركة SAMI في مايو من عام 2021 كمديرٍ لإدارة هياكل الطائرات. ويتمتع فلافين بحنكة في مجال الطيران، وهو مهندس قانوني معتمد، ويمتلك خبرةً تزيد على 26 عاماً في قيادة العديد من مرافق الطيران في كلٍّ من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

وتُعَد “شركة سامي للمواد المُركَّبة المحدودة” إنجازاً بارزاً ضمن جهود صندوق الاستثمارات العامة عبر شركة SAMI والرامية إلى توطين أحدث التقنيات، وبناء المعرفة، وعقد الشراكات الإستراتيجية. وبالإضافة إلى إسهامها في دفع عجلة الابتكار التقني في قطاع الدفاع السعودي، ستقوم المنشأة الجديدة بتسريع وتعزيز جهود المملكة لتوطين إنتاج أنظمة الطيران والدفاع، وتوفير فرص عمل مستدامة تتطلب مهارات عالية، تماشياً مع الأهداف الرئيسية لرؤية المملكة 2030.

وتحتوي المنشأة على أحدث الأنظمة والمعدات التي تضمن اعتماد أعلى معايير الإنتاج، إذ تضم غرفة نظيفة كبيرة تمتد على مساحة 2,268 متراً مربعاً لضمان امتثال بيئة التصنيع للمعايير الدولية لتصنيع المعدات الأصلية والسماح بتجميع المواد الداخلة في عمليات التركيب قبل معالجتها. وتشتمل المنشأة على معدات تركيب دقيقة ومتطورة، مثل جهاز الأوتوكلاف بطول 13 متراً وقطر 6.9 متر، وهي الأضخم من نوعها في المملكة، وماكينات متطورة خماسية المحاور تعمل بالتحكم الرقمي بواسطة الحاسوب CNC، ووحدات الروبوت العملاقة ذات الهيكل القنطري التي تخضع للاختبار غير المدمر NDI Gantry Robot، وماكينات وضع الشريط الآلي ATL والتركيب الآلي للألياف AFP. وبالإضافة إلى تقليل تكلفة المواد وزيادة كفاءة وقود الطائرات باستخدام مكونات خفيفة الوزن، تسهم المواد المُركَّبة في تعزيز الاستدامة أيضاً.

يعمل تأسيس “شركة سامي للمواد المُركَّبة المحدودة” على دعم قدرات قطاع الطيران في المملكة وتمكينها من تصنيع وتجميع هياكل الطائرات المعقدة التي تتميز بقوة كبيرة وأداء موثوق وخصائص خفيفة الوزن. وعلى الرغم من أن المنشأة تستهدف بشكل أساسي تصنيع مكونات الطائرات العسكرية والمدنية ذات الأجنحة الثابتة والمروحية، إلا أن لديها المقدرة على خدمة قطاعات أخرى، بما في ذلك النقل، والبناء، والزراعة، والرعاية الصحية، مع الأخذ بعين الاعتبار الطلب المتزايد على المواد المُركَّبة المستخدمة في هذه القطاعات.