كشف م. عبدالله الحالي، المشرف العام على الشؤون التجارية بالبريد السعودي، عن تحرك للتحول لشركة مساهمة والخصخصة، مشيرا إلى عدم إمكانية تخصيص قطاع غير ربحي، إن التحرك الحالي جاء للنهوض بالبريد لتحقيق الربحية، موضحا، أن البريد يحتاج على عدة سنوات للتحول للربحية، مضيفا، أن بعض القطاعات الجديدة في البريد ستطرح للاستثمار وذلك تمهيدا لطرح البريد للاستثمار بشكل كامل، متجنبا تحديد هوية الطرح سواء “مغلقة أو مدرجة”، مؤكدا، أن مشروع طرح البريد الإلكتروني للاستثمار ما يزال تحت الدراسة.

وذكر مساء الأربعاء خلال ندوة بعنوان “رؤية التحول في البريد السعودي والفرص الاستثمارية” نظمتها غرفة الشرقية -عن بعد-، أن عملية الوصول إلى الطرح تتطلب استكمال المتطلبات الأساسية للنهوض بالمؤسسة، فالمرحلة الأولى من 2020 – 2025 تتمثل في التوسع محليا بخدمات جديدة والاستثمار في قطاع اللوجستي وتحسين الخدمات وتقليص التكاليف والتحول إلى شركة ربحية، فيما المرحلة الثانية 2025 – 2030 في الانتشار على الصعيد الإقليمي، كاشفا عن توجه لتقديم الخدمات المالية، لافتا إلى أن العديد من المؤسسات المالية بدأت كمؤسسة بريدية وذلك أن العديد من المؤسسات البريدية تحول الخدمات المالية (تحويل الأموال والقروض والتمويل)، مضيفا، أن قاعدة البيانات لأكثر من 16 مليون بحاجة إلى خدمات مالية وتمويلية وحكومية، حيث سيكون البريد السعودي من أكبر الشركات في المنطقة.

وأوضح أن الاستثمارات الرئيسة التي يخطط لها البريد السعودي ضمن استراتيجية البريد 2020 – 2025 ترتكز على إنشاء مراكز فرز ومعالجة متقدمة وتجديد شبكات النقل والتشغيل وإعادة تصميم شبكة التجزئة وعرض خدمات رقمية ولوجستية وتحسين تجربة العملاء، لافتا إلى أن البريد السعودي أبرم عدة شراكات منها في مجال البيانات الرقمنة والخدمات المالية والحكومية والقطاع اللوجستي.

وأضاف، أن الفرص الاستثمارية للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر إبرام الشراكات لتغطية الحجم التجارة الإلكترونية الكبيرة، مشيرا إلى أن البريد السعودي يتحرك لرفع إيراداته لدعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الشراكات في قطاع التجزئة ضمن الفرص الاستثمارية المجدية.

وأشار إلى تأثير جائحة كورونا ساهم في انخفاض حجم العمل في الفروع أثناء حظر التجول لأكثر من 75 % من حجم الإيرادات وإغلاق بعض الفروع، وكذلك عدم الاستفادة من مبادرة “الميل الأخير” بخلاف استفادة الشركات المنافسة، مؤكدا في الوقت نفسه، أن حجم الإيرادات خلال 2020 ارتفعت كثيرا عن السنوات السابقة وحجم الأعمال في قطاع الأدوية والتجارة الإلكترونية تجاوزت التوقعات، مشيرا إلى، أن مستوى الخدمة تحسن بنسبة 30 % خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وأكد وجود خطة لمنح حقوق الامتيازات لافتتاح مكاتب بالشراكة مع البريد السعودي، مشيرا إلى تلك المكاتب باستطاعتها تقديم جميع الخدمات للشركات والأفراد، موضحا، أن البريد يعمل على تطوير نسخة محدثة للشراكات لامتياز المكاتب والفروع ستطلق خلال الأشهر القادمة.

وذكر أبرز التحديات التي تواجه البريد السعودي تتمثل في التنافسية جراء انخفاض التكلفة للشركات المنافسة وكذلك ارتفاع تكلفة الشبكة بخلاف الشركات المنافسة، مؤكدا، أن أبرز استراتيجيات البريد يتمثل في زيادة الإيرادات وتقليص النفقات، بالإضافة لانخفاض الرسوم الخدمات الحكومية تمثل أحد التحديات، لافتا إلى أن الرسوم الحكومية أقل من التكلفة الحقيقية للخدمات.

وقال إن إجمالي مشتركي العنوان الوطني 16 مليون مشترك على مستوى المملكة، فيما يبلغ عدد موظفي المؤسسة 8600 موظف في كافة الفروع، فيما كان عدد الموظفين 10 آلاف موظف قبل أكثر من عام، موضحا، أن البريد السعودي يمتلك أكثر من 480 فرعا في كافة أنحاء المملكة ونحو 500 ألف صندوق بريد وأكثر من 65 محطة طرد في 20 مدينة وكذلك يمتلك 14 مركز فرز، فضلا عن أسطول يتجاوز 1000 شاحنة تقوم بتوصيل أكثر من 40 ألف مادة يوميا.

وقال إن البريد السعودي أنشأ منصة إلكترونية لخدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة لتمكنها من شحن الطرود بسهولة وبأسعار تنافسية، بالإضافة إلى تتبع كامل للشحنات وتاريخ الإرساليات، فضلا عن الحلول الرقمية مثل الناشر التجاري وغيرها من صناديق البريد الرقمية، لافتا إلى أن عملاء البريد السعودي يتوزعون على الوزارات الحكومية والمؤسسات الحكومية والتجارة الإلكترونية والشركات والمنصات الوطنية والبنوك وشركات التأمين وشركات الاتصالات.

وأكد أن رحلة التحول الكبيرة للبريد السعودي تستلزم إعادة تشكيل الصناعة البريدية واللوجستية من خلال دراسة اتجاهات السوق الرئيسة منها التغيير الكبير في قطاع الخدمات اللوجستية بسبب التكنولوجيا الحديثة والطلب على الخدمات اللوجستية المتخصصة وزيادة حجم الطرود البريدية بسبب الزيادة الكبير في حجم التجارة الإلكترونية وتقلص حجم سوق الخدمات البريدية التقليدية والتغير في توجهات والخدمات المفضلة للعملاء والتحول في القطاع الحكومي نحو الحكومة الإلكترونية، مشيرا إلى أن التحولات الضرورية للبريد السعودي تتمثل في مواكبة التغير في توجهات العملاء والتركيز على مستوى خدمتهم والتحلي بأسلوب التفكير التجاري وقيادة السوق للتفكير بشكل مختلف وتطوير عروض لمنتجات تنافسية ودعم احتياجات العملاء من خلال تنويع الخدمات والتوجه نحو التجارة الإلكترونية والأسواق المجاورة واعتماد التقنيات الرقمية بشكل جوهري لزيادة فعالية المجموعة ومشاركة الأصول المتاحة من موارد بشرية وأنشطة لوجستية داخل منظومة البريد لزيادة الاستفادة منها.

الرياض