افتتح معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور خالد بن صالح السلطان اليوم بمقر المدينة في الرياض أعمال ورشة عمل وطنية لاستعراض أعمال المرحلة الثانية من مشروع استكشاف خامات اليورانيوم بالمملكة ودور شركة معادن بحضور ممثلين من هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وشركة التعدين العربية السعودية (معادن) ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

وتتركز محاور الورشة على استعراض مستجدات المشروع ونتائج استكشاف خامات اليورانيوم والدور المرتقب لشركة معادن في الاستكشاف والتعدين لخامات اليورانيوم إضافة إلى استعراض نتائج أبحاث إنتاج اليورانيوم بالوحدة التجريبية، حيث تهدف المدينة إلى وضع آليات وطرق لإدارة مشاريع إنتاج اليورانيوم تكون مجدية اقتصادياً وبيئياً واجتماعياً، بهدف استكشاف واستخلاص تراكيز اليورانيوم من خاماته في المملكة العربية السعودية.

وتهدف الورشة إلى تعزيز أواصر التعاون مع شركاء العمل الوطنيين والدوليين تحت مظلة التعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإلقاء الضوء على أبرز التحديات خلال عمل دراسة جدوى لإنتاج اليورانيوم في المملكة.

ومن المقرر أن تستعرض الورشة مراحل استكشاف خامات اليورانيوم في المملكة والأثر الاقتصادي لها، والاحترازات البيئية خلال عمل دراسة الجدوى وكذلك نظام الممارسة الإشعاعية في أعمال استكشافات اليورانيوم، وأحدث الأساليب العالمية المتبعة في تعدين اليورانيوم وتحديد مخزوناته بغرض تحديد كميات موارد اليورانيوم والثوريوم في المملكة بشكل دقيق. كما تسلط الورشة الضوء على كيفية جذب الاستثمارات لعمل مراحل ما قبل دراسة الجدوى وكذلك الاعتبارات الخاصة بالبنية التحتية من ناحية الموقع والتسهيلات اللازمة خلال جميع مراحل الدراسة.

من جانبه أشار معالي الدكتور السلطان إلى تكليف مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة كمسؤول وطني أساسي للعمل على تنفيذ المشروع الوطني السعودي للطاقة الذرية بالتعاون مع جميع شركاء العمل المعنيين، وأن ما يتم حالياً في مشروع الاستكشاف بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية هو لتحديد مخزونات موارد اليورانيوم والثوريوم في المملكة بدقة، وكذلك التعاون المأمول مع شركة معادن بما لها من خبرات عملاقة ومتميزة في مجالات التعدين والصناعات التعدينية التي من شأنها دعم مشروع الاستكشاف.

وأكد معاليه على ضرورة تطبيق المعايير العالمية الموصى بها والمعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والنظام الدولي من ناحية استيفاء دراسات الجدوى لإنتاج اليورانيوم لمتطلبات هذا النوع من المشاريع والإلمام التام بالنظام الإداري والمصطلحات والتعريفات ذات العلاقة وآلية تطبيقها ميدانياً، بهدف المضي قُدُماً بتوطين الدراية الفنية في تقنيات الطاقة الذرية واستثمارها تجارياً تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030 بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين .

الجدير بالذكر أن مشروع تعدين اليورانيوم هو أحد مكونات المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة العربية السعودية الذي سوف يعزز زيادة المحتوى المحلي في سلاسل القيمة الصناعية والخدمية وتوطين الدراية الفنية في تقنيات الطاقة الذرية واستثمارها تجارياً، حيث تهدف مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة إلى الإسهام في تنويع مزيج الطاقة الوطني لتوفير متطلبات التنمية الوطنية المستدامة التي تنص عليها رؤية المملكة الطموحة 2030 وذلك بمتابعة مستمرة من قبل صاحب السمو الملكي وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز الذي وجّه باستمرارية تطوير الكوادر الوطنية وتعاون شركاء العمل لتحقيق أهداف المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة حيث يعدّ هذا التطوير من أساسيات البنية التحتية اللازمة لإدخال هذا النوع من التقنيات إلى مزيج الطاقة الوطني.

واس